عربي

ليبيا تشتكي مصر والإمارات أمام مجلس الأمن ودعمهما لعدوان حفتر

استنكر “طاهر السني”، مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، الثلاثاء، تدخلات (مصر والإمارات وروسيا) في الشأن الليبي، ودعمهما لعدوان الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، على العاصمة طرابلس.

العدوان على طرابلس

جاء ذلك في كلمة السني، مساء أمس الثلاثاء، أمام جلسة لجنة العقوبات بمجلس الأمن في نيويورك، والتي عقدت بناء على طلب ليبيا، بحضور الدول المتورطة في دعم العدوان على طرابلس.

وانتقد السني، في كلمته، انتقائية عمل لجان العقوبات الأممية، مؤكدا عدم جدواها في إيقاف الانتهاكات، وتوظيفها من بعض الدول لتحقيق مآرب سياسية ببلاده.

وأضاف قائلًا: “منظومة عمل لجان العقوبات أصبحت غير مجدية لإيقاف الانتهاكات، ليس في ليبيا وحدها، لكن في معظم دول العالم، يتم توظيفها لمآرب سياسية لمصلحة بعض الدول، التي ساهمت في إصدار قرارات بفرض عقوبات، وقد اتضح لاحقا أنها تسعى لتقويض الحكومات المتعاقبة”.

وتساءل السني مستنكرا: “كيف ما زلنا نسمع إلى الآن تصريحات تساوي بين الحكومة الليبية الشرعية، والخارجين عن القانون والشرعية المسؤولين عن عدوان أبريل 2019 (في إشارة لعدوان مليشيات حفتر على طرابلس)؟”.

وتابع: “كيف تتم مساءلة دولة ذات سيادة عن الاتفاقيات التي وقعتها مع آخرين للدفاع عن شعبها وأرضها ضد المعتدين ومن يدعمهم، وهو حقها المشروع حسب ما جاء في ميثاق الأمم المتحدة؟”.

وأشار مندوب ليبيا في الأمم المتحدة، إلى أن مجلس الأمن دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مساعدة الحكومة الليبية في بسط سيادتها على كامل أراضي البلاد، وعدم التعامل مع أي أجسام موازية تدعي الشرعية.

وزاد: “لكن ماذا حدث بعد ذلك؟ كم دولة معنا اليوم (في إشارة لممثلي مصر والإمارات وروسيا) تتعامل علنا مع المؤسسات الموازية ودعمت بالسلاح والمال المعتدين والمرتزقة لقتل الليبيين؟”.

ليبيا تشتكي مصر

واستنكر السني التدخل المصري في الشأن الليبي، قائلا: “الحكومة المصرية دعت مجموعة من الليبيين على أرضها ومارست التحريض العلني بتفويضات مزيفة للتدخل في ليبيا، والتهديد بتسليح قبائلنا وتجنيدهم والمساهمة في قتل الليبيين”.

وتابع: “أليس هذا بمثابة إعلان حرب وتهديد للأمن والسلم الدولي وخرق مباشر لقرارات مجلس الأمن؟ ألم يكن من الأجدر الدعوة للحوار والسلم والمصالحة دون إقصاء أي طرف ليبي؟”.

وتابع: “ضف إلى ذلك كل التقارير التي تثبت تورط شركة فاغنر الروسية وعديد المرتزقة بشكل غير مسبوق، كان آخرها ما تم توثيقه من تواجد مقاتليهم وأسلحة ومعدات حديثة واحتلالها لسرت، والجفرة، وعدة مرافق وحقول نفطية”.

ومضى السني قائلًا: “ما ورد في تقاريركم من تدفق مستمر للأسلحة من الإمارات، وللأسف من الأردن التي كانت تعلن أنها على الحياد من الأزمة الليبية”.

واختتم مندوب ليبيا بالقول: “ندعوكم جميعا لاحترام سيادة ليبيا، ووحدة أراضيها واحترام إرادة شعبها في اختيار مصيره الذي يرتئيه ووفقا لإرادته الحرة”.

وتشن مليشيات حفتر، بدعم من (مصر والإمارات وروسيا وفرنسا)، عدوانا على طرابلس منذ 4 أبريل 2019، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع، قبل أن يتكبد حفتر خسائر واسعة، وسط دعوات واسعة، حاليا للحوار والحل السياسي للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.

ومنتصف يوليو الجاري، دعا “عبد الفتاح السيسي”، خلال لقاء عقده بالقاهرة مع بعض من شيوخ القبائل الليبية، أبناء تلك القبائل إلى الانخراط فيما وصفه بـ”جيش وطني موحد وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها”.

وتنتقد أطراف ليبية، استخدام السيسي ورقة القبائل في الصراع الليبي لدعم الانقلابي حفتر، ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى