مصر

متظاهرون سودانيون يغلقون طريق “شريان الشمال” وتعطيل حركة التجارة مع مصر (صور)

اصطفت عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع، على طول طريق “شريان الشمال”، بانتظار التوصل إلى حل يعيد فتح الطريق الدولي مع مصر، بعد أن أغلقه المتظاهرون.

إغلاق طريق شريان الشمال

وتنبع أهمية طريق “شريان الشمال”، كونه يربط بين مصر والسودان، حيث تمر عبره الصادرات السودانية إلى مصر والواردات المصرية إلى السودان.

وكان مزارعو الولاية الشمالية في السودان قد استأنفوا منذ نهاية الشهر الماضي، إغلاق طريق شريان الشمال مرة ثانية، بعد إعلان وزارة الطاقة والنفط تطبيق التعرفة الجديدة للكهرباء، وهو ما انعكس سلباً على حركة التجارة مع الجارة الشمالية مصر.

ورفع المحتجون سقف مطالبهم لتشمل عودة تعرفة الكهرباء إلى وضعها القديم، بجانب تحديد نصيب الولاية من عائدات التعدين.

وعلى شكل طوابير، تصطف عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع سواء الصادرة من السودان أو الواردة إليه، بانتظار التوصل إلى حل يعيد فتح الطريق الدولي مع مصر.

كذلك، تأثرت حركة سفر السودانيين والمصريين من وإلى الخرطوم، بسبب استمرار غلق الطريق، الذي يعتبر شريانا رئيسيا لحركة الأفراد والتجارة.

وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي السودانية، مقاطع فيديو، تظهر عشرات الشاحنات المنتظرة على الطريق الشمالية، أية حلول لإعادة فتح الشارع الرابط بين البلدين.

وتكتسب الولاية الشمالية أهمية كبيرة، إذ تعتبر إحدى أهم مناطق الإنتاج الزراعي والتعدين في السودان، ويعول عليها كثيرا في الخطط المستقبلية الرامية لتوطين الصناعات التحويلية، خصوصا الصناعات الغذائية.

وتعد الولاية قبلة المستثمرين العرب في القطاع الزراعي، إذ تعتبر الإمارات والسعودية من أكبر المستثمرين في القطاع الزراعي بالولاية خاصة في محاصيل القمح والأعلاف.

الصادرات السودانية إلى مصر

وأدى غلق الطريق الذي دخل أسبوعه الثاني، إلى تكدس مئات الشاحنات والمركبات التجارية المصرية القادمة للخرطوم والمغادرة من الخرطوم إلى مصر.

وبحسب إحصاءات رسمية بلغت قيمة الصادرات السودانية إلى مصر خلال 2021، نحو 502 مليون دولار فيما بلغت الواردات المصرية إلى السودان 559 مليون دولار.

وأكد رئيس شعبة مستوردي السيراميك والأدوات الصحية السابق بكري الياس، تأثر المستوردين بإغلاق الطريق بين مصر والسودان.

وكشف عن إلغاء عدد من المستوردين لعقود تصدير القطن إلى مصر، بسبب الإغلاق، إلى جانب وجود بضائع في مصر لم يتمكن المستوردون من شحنها.

وأكد الياس في حديثه لوكالة أنباء الأناضول، أن تأثير الإغلاق على مجمل النشاط الاقتصادي بالبلاد، في ظل ضعف عمل الموانئ السودانية.

ونوه إلى أن الاقتصاد السوداني يتسم بالضعف، ويحتاج إلى السوق المصرية لقربها الجغرافي.. مضيفاً: “نحذر من مغبة فقدان السودان للسوق المصرية، واتجاه الأخيرة لأسواق بديلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى