عربي

الذكرى 39 لمجزرة صبرا وشاتيلا: جرح لم يندمل

يمر اليوم 16 سبتمبر 2021، 39 عاما، على مذبحة صابرا وشاتيلا.

والتي قامت فيها القوات الإسرائيلية والكتائب اللبنانية بـ الذبح وبقر بطون الحوامل واغتصاب النساء، ما أودى بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص معظمهم فلسطينيون تعرضوا للذبح على مدار 48 ساعة، بحسب شهادات ناجين.

مجزرة صبرا وشاتيلا

بدأت المجزرة يوم 16 سبتمبر 1982 في مخيمي “صبرا” و”شاتيلا” غربي بيروت، وهو العام نفسه الذي اجتاحت فيه إسرائيل جنوب لبنان.

صدر قرار تلك المذبحة برئاسة رافايل إيتان رئيس أركان الحرب الإسرائيلي وآرييل شارون وزير الدفاع آنذاك فى حكومة مناحيم بيجن.

ووفق روايات سكان من المخيمين شهدوا المجزرة، فإنها بدأت قبل غروب شمس يوم السادس عشر، عندما فرض الجيش الإسرائيلي حصارا مشددا على المخيمين، ليسهل عملية اقتحامهما من قبل ميليشيا لبنانية مسلحة موالية له.

أبطال المجزرة

تلك المليشيا كانت مكونة من بعض المنتمين لحزب الكتائب اللبناني المسيحي اليميني، بالإضافة إلى مليشيا “جيش لبنان الجنوبي” بقيادة سعد حداد، الذي كان رائدا في الجيش ويقود وحدة عسكرية تضم أربعمئة جندي في بلدة القليعة (جنوب)، قبل أن ينشق عن الجيش ويتحالف مع إسرائيل مشكلا تلك المليشيا المناهضة للوجود الفلسطيني في لبنان.

وبحسب الشهادات، أحكمت الآليات الإسرائيلية إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة في الثامن عشر من سبتمبر حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح فى تاريخ البشرية ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس و رؤوساً بلا أعين و رؤوساً أخرى محطمة ! ليجد قرابة 3000 جثة ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من أبناء الشعب الفلسطيني والمئات من أبناء الشعب اللبناني .

ويقع مخيما “صبرا” و”شاتيلا” في الشطر الغربي من العاصمة بيروت، وتبلغ مساحتهما كيلومترا واحدا مربعا، ويبلغ عدد سكانهما اليوم حوالي 12 ألف شخص (وهو إحصاء غير رسمي خاصة مع وجود لاجئين سوريين داخله منذ سنوات)، وهو واحد من بين 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

شهادات الشهود

الفلسطيني فؤاد عابد من مخيم شاتيلا (48 عاما) روى مشاهد من تلك المجزرة، قائلا “صباح السابع عشر من سبتمبر 1982، استيقظ لاجئو مخيمي صابرا وشاتيلا على واحدة من أكثر الفصول الدموية في تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد”.

وأضاف أن “المجزرة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية، حيث وجدت جثث مذبوحة ومشوهة بطرق غريبة، وتفنن المجرمون بقتل قرابة ثلاثة آلاف، ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني”ن بحسب أرشيف وكالة أنباء الأناضول.

وأشار إلى أن “إسرائيل ساعدت من قام بتلك المجزرة من المليشيات اللبنانية. ووفق عابد، فإن “هذه المجزرة من ضمن مخطط لتهجير الفلسطينيين إلى الخارج حتى ينسوا أرضهم وحق العودة”.

مجزرة صبرا وشاتيلا

وبنبرة عالية، شدد الفلسطيني عابد على أن كل ذلك لن ينسينا قضيتنا وأرضنا، ولن يثنينا عن الدفاع عنها، لأن الشعب الفلسطيني ما زال متمسكا بأرضه وبحق عودته إليها.

وروى إبراهيم حسنين ما شاهده بعد دخول المسلحين المدعومين من إسرائيل على سكان المخيم، حيث “أخذوا يقتلون المدنيين بلا هوادة. أطفال في سن الثالثة والرابعة وجدوا غرقى في دمائهم”.

بقر البطون واغتصاب النساء

وتابع “نساء حوامل بقرت بطونهن ونساء تم اغتصابهن قبل قتلهن، رجال وشيوخ ذبحوا وقتلوا، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره”.

وبحسب المتحدث، فإن هؤلاء المسلحين نشروا الرعب في ربوع المخيم وتركوا ذكرى سوداء مأساوية وألما لا يمحوه مرور الأيام في نفوس من نجا من أبناء المخيمين.

وقال شاهد لنوافذ إنه شارك فى المجزرة وإنه كان يمسك بأذرع الأطفال الصغار ويرطمها في الجدران حتى تتفجر رؤوسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى