عربي

 مجلس الأمن يصدق على قرار يدعو لوقف إطلاق النار في ليبيا

صدق مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الأربعاء، على مشروع قرار بريطاني يدعو إلى الالتزام الدائم بوقف إطلاق النار بين حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليًا، وقوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر.

وحصل مشروع القرار، وهو برقم 2510، على موافقة 14 دولة من إجمالي أعضاء المجلس (15)، فيما امتنعت روسيا (تمتلك حق النقض) عن التصويت.

وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، السفير فاسيلي نيبيزيا، أن صدور القرار “بمثابة هرولة من جانب أعضاء مجلس الأمن”.

وأضاف مخاطبًا الأعضاء عقب التصويت: “كنا نفضل الانتظار حتى تتوصل لجنة 5 زائد 5 العسكرية إلى اتفاق على وقف إطلاق النار، ومن ثمة دعمه بقرار، بدلًا من استباق الاتفاق بقرار يصف شيئًا غير موجود بعد”.

ويطالب قرار مجلس الأمن “الأطراف الليبية بضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، بناء على ما يتم الاتفاق عليه فى لجنة 5 زائد 5”.

وتتألف هذه اللجنة من خمسة عسكريين من جانب الحكومة الليبية ومثلهم من جانب حفتر، وتجتمع برعاية الأمم المتحدة.

كما يطالب القرار كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالالتزام بحظر تصدير السلاح المفروض على ليبيا، بموجب القرار رقم 1970، لعام 2011.

كما أدان القرار الحصار الذي فُرض مؤخرًا على منشآت النفط الليبية من جانب قوات حفتر، ويشدد على ضرورة استمرار عملها لصالح الشعب الليبي.

ودعا القرار كلًا من “الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي إلى تحديد كيفية دعمهم لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا”.

ويتضمن هذا القرار أبرز نتائج مؤتمر دولي استضافته برلين، في 19 يناير الماضي، بمشاركة 12 دولة و4 منظمات إقليمية ودولية، ودعا كافة الأطراف إلى العودة للمسار السياسي من أجل معالجة النزاع الليبي.

وطالب القرار أيضا الأطراف الليبية بـ”الامتثال التام لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك القانون الإنساني الدولي”.

وأعرب مجلس الأمن “عن القلق إزاء تزايد مشاركة المرتزقة في ليبيا”، مشيرًا إلى أن الحالة في هذا البلد لا تزال تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.. ما يستلزم ضرورة إحراز تقدم نحو حل سياسي لإنهاء الصراع”.

كما عبرالمجلس عن “القلق إزاء الأنشطة التي يمكن أن تلحق الضرر بنزاهة ووحدة المؤسسات المالية الليبية وشركة النفط الليبية”.

وطلب قرار المجلس من أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن يقدم تقريرًا الي ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس بشأن التقدم المحرز في عمل لجنة المتابعة الدولية الخاصة بمؤتمر برلين.

كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد وصف أيام الأزمة في ليبيا بأنها “فضيحة”.

وأضاف غوتيريش، “إن حظر الأسلحة الذي أقرته الأمم المتحدة ينتهك باستمرار على الرغم من التزام الدول المعنية بالأزمة في اجتماعها في برلين باحترام القرارات الأممية.

كما وصف القتال في ليبيا بأنه “حرب بالوكالة”، مؤكد أنه أمر “غير مقبول”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى