مصر

“مجلس القومي حقوق الإنسان” يعترف بـ19 حالة إخفاء قسري.. ويطالب بالتحقيق في وفاة هدهود

اعترف “المجلس القومي لحقوق الإنسان” التابع للنظام، بوجود 19 حالة إخفاء قسري، كما طالب بالتحقيق في وفاة الخبير الاقتصادي “أيمن هدهود”، الذي توفي في مستشفى العباسية، بعد اختفائه قسرياً لمدة شهرين.

وقالت مشيرة خطاب رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان”، في بيان، أنها دعت النيابة العامة إلى ضرورة شمول تحقيقاتها كل ما أثير حول تعرض الخبير الاقتصادي أيمن هدهود للإخفاء القسري، قبل إعلان وفاته داخل مستشفى العباسية للصحة النفسية أخيراً.

وقالت خطاب، في البيان، إنّ المجلس اطلع على بيان وزارة الداخلية بشأن الواقعة، وفي انتظار نتائج تحقيقات النيابة العامة على ضوء قرار تشريح جثمان المتوفى، وذلك لاستبيان حقيقة الأسباب التي أدت إلى الوفاة والتحقق من وجود شبهة جنائية أو عدمه.

الاعتراف بـ 19 حالة اختفاء قسري

وبالرغم من مئات حالات الإخفاء القسري التي وثقتها المنظمات الدولية بالأسماء والتفاصيل في مصر، أقرت خطاب في بيانها بوجود 19 حالة إخفاء قسري فقط.

وزعمت قائلة: “المجلس يتابع عن كثب كل ما يتعلق بقضايا الحبس الاحتياطي، والشكاوى الواردة بشأن دعاوى الإخفاء القسري في مصر، ويفتح أبوابه لتلقي الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، ويتواصل على الفور بشأنها مع الجهات المعنية في الدولة.

وتابعت خطاب: “المجلس القومي لحقوق الإنسان يتواصل بصورة مستمرة مع النيابة العامة، ووزارة الداخلية، حول كل دعاوى الإخفاء القسري التي تلقتها منظومة الشكاوى منذ التشكيل الجديد للمجلس والبالغ عددها 19 حالة إخفاء قسري حتى الآن”.

كما وادعت أنّ المجلس يبحث كذلك في الشكاوى الخاصة بادعاءات تجاوز مدة الحبس الاحتياطي، المحددة في القانون المصري بعامين كحد أقصى، أو إساءة المعاملة للمحتجزين داخل السجون ومقار الاحتجاز، سواء في فترات الحبس الاحتياطي، أو خلال قضاء العقوبة.

وزعمت خطاب أنّ “القومي لحقوق الإنسان” أنشئ وفقاً لآلية ديمقراطية، ويتمتع بالاستقلالية الكافية، ولديه أجندة عمل واضحة تضمن الارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان.

واختتمت البيان بالقول: “المجلس يولي أهمية كبيرة لقضايا الحقوق المدنية السياسية، والحريات العامة، وإصلاح النظم العقابية، ويثق في تعاون الأجهزة المعنية في هذا الشأن”.

وفاة الباحث أيمن هدهود

كانت وزارة الداخلية، قد نفت، في بيان، الأحد الماضي إخفاء “هدهود” وتعذيبه، متهمة من يروجون لفرضية إخفائه قسريا وتعذيبه بأنهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين.

 وزعم بيان الداخلية، أن الباحث الاقتصادي كان يأتي بتصرفات غير مسؤولة تدل على جنونه يوم اختفائه بمنطقة الزمالك، وسط القاهرة، فتم إيداعه مستشفى الأمراض العقلية، ونفت اعتقاله.

يذكر أن “هدهود” كان باحثا وخبيرا اقتصاديا، تخرج في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وكان يكتب مقالات وتدوينات عبر منصات مختلفة عن الأحداث الاقتصادية التي تمر بها مصر، وهي المقالات التي وصفت بالرصينة والواقعية، لاسيما مع تصاعد الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد.

وكان “هدهود” عضوا بالهيئة العليا لحزب “الإصلاح والتنمية”، الذي يترأسه عضو المجلس القومي لحقوق  الإنسان “محمد أنور السادات”، والأخير كانت له أدوار وساطة مع النظام المصري في ملف المعتقلين السياسيين، وبالفعل أسهم في الإفراج عن بعضهم.

ووفقا لأسرته ومقربين، اختفى هدهود (42 عاما) منذ 5 فبراير/ شباط الماضي، وبعد أيام من اختفائه علموا بوجوده في مقر أمني، وبعد عدة أيام وصلهم بشكل غير رسمي أنه تم نقله إلى مستشفى العباسية قبل أن يصلهم خبر وفاته.‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى