مصر

توثيق محاولة انتحار الطفل “عبدالله بومدين” داخل الأمن الوطني بالعريش نتيجة للتعذيب

وثقت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”، اقدام الطفل “عبد الله بومدين” 15 سنة، على الانتحار، أثناء اختفائه قسرياً داخل مقر الأمن الوطني بالعريش.

وعبدالله بومدين من مواليد 12/12/2005، من مدينة العريش بشمال سيناء، اعتقل فى 31 ديسمبر 2017، وكان يبلغ من العمر وقتها 12 عاما، ليختفي قسريا داخل أقبية الأمن الوطنى بمدينة العريش لمدة زادت عن العامين.

وقالت الشبكة في بيان نشرته على الفيسبوك: “رغم ما يعانيه الطفل المعتقل من عذابات خلف الأسوار، فما تلقاته الأسرة أشد وطأة، بعدما فقد والده منذ ما يزيد عن عامين ولا أحد يعرف مصيره حتى الآن”.

بالإضافة إلى فقدان “عبدالله” أخوه الكبير عبدالرحمن، والذي تأكد خبر تصفيته بعد اعتقاله وتعذيبه.

ولايزال الأمل معقودا على خروج عبدالله من محبسه للتخفيف عن تلك الأسرة المكلومة، ولو جزء يسير مما تعانيه من آلام مستمرة بسبب التنكيل المتواصل الذي طال أفرادها جميعا.

انتحار الطفل عبدالله بومدين

وأكدت مصادر للشبكة، أن الطفل “عبد الله بومدين نصر الله عماشة”، أقدم على محاولة الانتحار خلال الفترة التى أعقبت رمضان الماضي، بعدما كان يعدَ نفسه لتناول عددا كبيرا من أقراص الدواء، أملا في الخلاص من حياته.

وبحسب الشبكة، جاء ذلك بعدما حصل على حكم بإخلاء سبيله لم يتم تنفيذه بسبب تعنت الأمن الوطني بالعريش بشمال سيناء ، ليظل قرابة 3 سنوات رهن الاختفاء القسري بعيدا عن عائلته.

كان “عبدالله” قد حصل على حكم بإخلاء سبيله منذ عامين، وبعدما وصل إلى قسم شرطة العريش رفض ضابط الأمن إخلاء سبيله.

وتم ترحيله إلى مقر الأمن الوطني بالعريش ، ليتم تعذيبه والتنكيل به بدنيا ونفسيا، وهو ما تسبب في إصابته بإصابات بالغة فقد معها القدرة على الحركة.

وتزامنا مع إجراء الكشف الطبي عليه ومحاولة علاجه، أصيب بصدمة نفسية شديدة جدا، حاول خلالها الانتحار بتناول كمية كبيرة من الأقراص العلاجية (البرشام).

عبد الله بومدين

كانت قوات تابعة للجيش المصري قد ألقت القبض على الطفل عبد الله بو مدين، 12عاماً، من منزله بالعريش، في 31 ديسمبر 2017، وكانت قد ألقت القبض على أبيه فى وقت سابق.

واختفى عبد الله بومدين بعدها لمدة 7 أشهر، انتقل خلالها من قسم أول العريش إلى الكتيبة 101، إلى أن تم عرضه على نيابة أمن الدولة للمرة الأولى في 2 يوليو 2018، حيث مثّل للتحقيق دون محامي، ووجهت له النيابة اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات.

عبد الله بومدين

ثم صدر قرار بإيداع عبد الله قسم شرطة الأزبكية ليقضي هناك ما يقرب من 100 يومًا في الحبس الانفرادي، حيث تعرض لانتهاكات مضاعفة.

وعانى الطفل عبد الله في محبسه الانفرادي بقسم الأزبكية، الذي كان ينكر وجوده، لأكثر من ثلاثة أشهر من ظروف احتجاز بالغة السوء أسفرت عن ظهور دمامل في كافة أنحاء جسده، وإصابته بحكة شديدة نتيجة منعه من الاستحمام لعدة أشهر، فضلًا عن تدهور حالته الصحية نتيجة اقتصار غذائه على الخبز والجبن.

وفي ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨، أصدرت محكمة الأحداث بالعباسية، قرارا بتسليمه لأهله، بعد سنة بين الحبس والاختفاء.

ولم تستأنف نيابة أمن الدولة العليا على القرار و تم نقله لقسم ثان العريش.

لكن أسرته لم تتمكن من رؤيته مرة واحدة منذ نقله إلى قسم ثان العريش، حيث كانوا يسلمون لهم متعلقاته و لم يسمح لهم برؤيته .

ومنذ تاريخه انقطعت أخبار عبد الله فقامت الأسرة بإجراءات قانونية لإثبات فقده ومطالبة السلطات بإخلاء سبيله والإفصاح عن مكانه، كما قامت بإرسال برقيات عدة للنائب العام، بالإضافة للبحث عنه ضمن المتوفين بالمستشفيات، كذلك بالبحث عنه في المشارح دون جدوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى