مصر

محكمة العدل الأوروبية تقر تعويضات لضحايا العبارة السلام 98.. بعد 14 عامًا من غرقها

رفضت محكمة العدل الأوروبية دفاعا قدمته شركتان مقرهما جنوة بإيطاليا، يفيد بأن العبارة السلام 98 الإيطالية الصنع لم تكن صالحة للإبحار، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، بما يسمح لأهالي ضحايا العبارة أن يطالبوا بتعويضات، بعد 14 عامًا من غرقها، وبعد 6 سنوات من إسقاط النائب العام السابق هشام بركات الاتهامات عن مالكها ممدوح إسماعيل. 

 

العبارة السلام 98 

 

وتعرضت العبارة المملوكة لرجل الأعمال ممدوح إسماعيل، والتي كانت ترفع علم بنما، للغرق في حادث مأساوي كارثي، في مياه البحر الأحمر، يوم 2 فبراير 2006 وهي في رحلة عودتها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا، وتحديدا على بعد 57 ميلا من الغردقة.

وأسفر الحادث عن وفاة أكثر من 1000 شخص.

 

وبناء على هذا الحكم يمكن للناجين وأقارب الضحايا، أن يحركوا دعاوى في إيطاليا ضد الشركتين.

 

وخلصت محكمة العدل الأوروبية، في حكم ملزم الخميس إلى أنه يمكن طلب تعويض عن الأضرار من شركتي “رينا إس بي أيه” و”إنته ريجيسترو إيتاليانو نافالي” في المحاكم الإيطالية.

 

كان الأقارب والناجون قد حركوا اتهامات ضد الشركتين، ولكن إحدى محاكم جنوة أحالت القضية إلى محكمة العدل الأوروبية ومقرها لوكسمبورج لاستيضاح موقف قانون الاتحاد الأوروبي حيال حصانة الدولة.

 

 

هشام بركات

 

وكانت العبارة تقل أكثر من 1200 شخصًا، أغلبهم من العمال المصريين العائدين من دول الخليج وخاصة السعودية، والعشرات من العائدين من مناسك الحج، وعددًا من الأجانب، بينهم سعوديون.

 

ويعتبر هذا الحادث أكبر كارثة بحرية في تاريخ مصر.

 

وبعد نحو 9 سنوات من غرق العبارة، أسقط النائب العام الأسبق هشام بركات، التهم الموجهة إلى ممدوح إسماعيل، المتهم الخامس في القضية ومالك العبارة، وقضى بانقضاء الدعوى الجنائية في القضية، لمرور 5 سنوات على الحكم بإدانته.

 

وكانت الحكومة قد واجهت اتهامات بالتواطؤ مع مالك العبارة، والتهاون في البحث عن جثث الضحايا أو إنقاذ الناجين، لانشغالها في بطولة الأمم الإفريقية التي أقيمت حينذاك في القاهرة.

 

ممدوح إسماعيل

 

وقالت مصادر: إن حمولة العبارة السلام 98 كانت على النحو التالي:

  •       1310 من الرعايا المصريين.

  •       طاقم الملاحة المؤلف من 104 فردًا.

  •       115 أجنبيًّا على الأقل، بينهم 99 سعوديًّا.

  •       220 سيارة.

 

وتم تداول قضية غرق العبارة على مدى 21 جلسة طوال عامين، قبل أن يتم النطق بالحكم في جلسة يوم الأحد الموافق 27 يوليو 2008، التي استغرقت 15 دقيقة فقط بتبرئة جميع المتهمين، وعلى رأسهم ممدوح إسماعيل مالك العبارة ونجله عمرو، الهاربان إلى لندن.

 

وقال العديد من الركاب: إن القبطان كان أول من غادر العبارة، على متن قارب يسع ثلاثين شخصًا، وأنهم شاهدوه يغادر مع بعض معاونيه، وترك الركاب يغرقون.

 

وفي 3 فبراير نقلت وكالة رويترز تقارير عن عشرات الجثث الطافية على سطح البحر الأحمر، فيما قامت السفينة الحربية البريطانية HMS Bulwark بالانحراف عن مسارها المعتاد للمساعدة في عمليات الإنقاذ.

كما شارك قبطان بنغالي في إنقاذ 33 من ركاب العبارة.

وأنقذت القوات السعودية 44 مواطنًا سعوديًا و113 مواطنًا مصريًا، فيما واجه قبطان مصري اتهامات بالقتل بعد رفضه المساعدة في إنقاذ أي من الضحايا.


ع.م

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى