مصر

محكمة تفصل موظفا بالبنك المركزي بسبب فيسبوك 

قررت المحكمة الإدارية العليا في مصر، برئاسة عادل بريك، نائب رئيس مجلس الدولة،  فضل موظف بالبنك المركزي بسبب ما قالت إنه “استخدام في غير محله لمواقع التواصل الاجتماعي”، وذلك في أول تطبيق لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي أقر في عام 2018.

وقالت المحكمة إن “شبكة الإنترنت جزء من الحياة اليومية في العالم، وهو ما جعل الناس يعتقدون أنها فضاء مباح ومنطقة فوق القانون، وأن بعض مواقع التواصل الاجتماعي تحولت من فضاءات للتعارف وتبادل المعارف إلى منابر للدعوة لبعض الأفعال الماسة بالأمن القومي واستقرار الدول أو بالحريات الشخصية وبشرف الأشخاص”.

وأصدرت المحكمة قراراها بفصل محام بالبنك المركزي المصري قالت إنه “قام بنشر ادعاءات كاذبة عن العاملين بالإدارة القانونية بالبنك المركزي المصري، على صفحته بفيسبوك، مشهرا بهم، وضمن ذلك ألفاظا خارجة وأفعالا فاحشة”.

وقالت المحكمة إن الموظف أساء لـ”سمعة زملائه وقام بتتبع عوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأشاد وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، وهو متهم بالفساد، ومتورط فى قضايا تنظرها المحاكم، ببدء تطبيق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات من خلال المحاكم ضد من يستخدم مواقع التواصل للنيل من الأمن القومي للبلاد أو الأمن العام أو النيل من سمعة الناس أو التطاول عليهم. 

 وعن سبب فصل محام بالبنك المركزي، انتهت المحكمة إلى أن الطاعن أساء لسمعة زملائه، وأساء لسمعة البنك المركزي المصري ذاته، الذي يرسم السياسة النقدية، ويحدد موقع مصر في ساحة المال على الاقتصاد العالمي.

جرائم الإنترنت

وحُكم فصل محام بالبنك المركزي يُعد أول تطبيق لقانون مكافحة جرائم الإنترنت، الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي في 19 أغسطس 2018.

وقانون جرائم الإنترنت هو أول قانون من نوعه في مصر بمجال مكافحة الجريمة الإلكترونية، ويمنح جهات التحقيق المختصة حق حجب المواقع الإلكترونية إذا ما نشرت موادا تعدّ “تهديدا لأمن البلاد أو اقتصادها”.

كما يُعاقب كل “من انتهك حرمة الحياة الخاصة أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته أو بالقيام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات، لمعلومات أو أخبار أو صور، وما في حكمها، تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أم غير صحيحة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى