مصر

لمدد تصل إلى 18 عاماً،.. محكمة سعودية تقضي بسجن 10 نوبيين بتهمة “تنظيم ندوة عن حرب أكتوبر”

قضت محكمة سعودية، أمس الإثنين، بسجن 10 مصريين نوبيين، لمدد تصل إلى 18 عاماً، بدعوى تنظيم فعالية لإحياء ذكرى حرب أكتوبر، في الرياض، قبل ثلاثة أعوام.

وقال أحد أقارب المتهمين لوكالة أنباء “فرانس برس”: “أشعر بغضب شديد من الظلم الشديد الذي تعرّض له أهلنا”.

سجن 10 نوبيين في السعودية

وأدانت المحكمة المصرين الـ 10،  بتهمة “تكوين جماعة بدون ترخيص، وتشكيل جماعة إرهابية، الانضمام إلى منظمة مستقلة والتخطيط لحدث مجتمعي”.

وكان حساب “شروق مصر” المتخصص في مجال حقوق الإنسان، ذكر في وقت سابق أنّ “10 مصريين نوبيين بينهم كبار سن ومرضى بأمراض مزمنة محتجزون منذ عامين لدى السلطات السعودية ، محذراً من أنهم عرضة لحكم بالسجن المطول”.

وأوضح أنّه تمّت محاكمتهم “لمجرد انضمامهم لجمعيات نوبية في الرياض وتنظيم احتفالية أحياءً لذكرى أبطال حرب أكتوبر النوبيين، وسط تجاهل تام من السلطات المصرية”.

والمواطنون المحبوسين بالسعودية هم:

– عادل سيد إبراهيم فقير، رئيس الجالية النوبية الحالي بمدينة الرياض

– فرج الله أحمد يوسف، رئيس الجالية النوبية السابق بمدينة الرياض

– جمال عبدالله مصري، رئيس جمعية قرية دهميت النوبية بالرياض

– وائل أحمد حسن، عضو جمعية قرية توماس النوبية بالرياض.

بالإضافة إلى أعضاء جمعية قرية دهميت، وهم: “محمد فتح الله جمعة، وهاشم شاطر، وعلي جمعة علي، وصالح جمعة أحمد، وعبدالسلام جمعة علي، وعبدالله جمعة علي”.

كان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، قد أكد في وقت سابق، أنه “خلال عامين من الاحتجاز، تعرض المصريين النوبيين المحتجزين لشتى أنواع سوء المعاملة، وتم حرمانهم من الحق في الزيارات والمراسلات.

وأوضح المركز، أنّ “قائمة المحتجزين تضمّ الـ 10 مواطنين مصريين من مختلف القرى النوبية، بعضهم تجاوز عمره 65 عاماً، ويعاني معظمهم من أمراض مزمنة تستوجب رعاية طبية دورية”,.

وبحسب المركز، “المصريين الـ 10 أعضاء في جمعيات نوبية مستقلة في السعودية، تأسست منذ سنوات كوسيلة للتواصل والترابط بين أبناء النوبة في السعودية، ولا تستهدف ممارسة أي نشاط سياسي أو حزبي”.

يذكر أن منظمة العفو الدولية، قد طالبت في وقت سابق، السلطات السعودية، إطلاق سراح جميع النوبيين على الفور.

وقالت المنظمة في بيان، أن السلطات السعودية احتجزتهم دون تهمة منذ 14 يوليو 2020 فيما يتعلق بحدث مجتمعي سلمي كانوا يخططون له، مؤكدة أن اثنين على الأقل من الرجال من كبار السن ويعانون من أمراض صحية.

تخاذل القنصلية المصرية

كانت القنصلية المصرية في السعودية، أصدرت بيانًا تنصلت فيه من مسؤوليتها عن المقبوض عليهم، وعن الجمعية، بحجة أن “القواعد والأنظمة السعودية تحظر إنشاء جمعيات أو كيانات للجاليات، أو إقامة أي أنشطة”.

ورفضت القنصلية التدخل بأي شكل في القضية كونها “قضية أمنية وليست جنائية”، رغم أن هدف هذه الجمعيات العاملة في السعودية منذ سنوات طويلة، هو التكافل بين النوبيين في الخارج، ولا تهدف لأي نشاط سياسي أو حزبي، شأنها شأن العديد من الجمعيات والكيانات المشابهة العاملة في السعودية.

وبحسب مصادر، قام ذويهم بالتواصل مع مسؤولين مصريين، من بينهم وزيرة الهجرة، ومساعد وزير الخارجية، والذين أكدوا معرفتهم بالأمر، لكن دون تدخل ملموس، كما تقدم الأهالي بشكاوى إلى مجلس الوزراء دون جدوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى