مصر

محمد البرادعي: حان الوقت لكي نضع حداً للحروب العبثية وسفك الدماء

تحدث محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية، فى مصر، بعد الإنقلاب العسكري فى 3 يوليو، عن أن العالم العربي يتعرض لتصنيف هويات البشر من خلال بعد واحد.

إضطراب الهوية

وأوضح فى مقال للجزيرة مباشر، أن الاضطراب وعدم اليقين بشأن الهوية العربية والإسلامية،  هو رد فعل ونتيجة لعقود من سوء الإدارة والإستبداد، ما أدى لتآكل التماسك المجتمعي وتشرذم العالم العربي. كما زج بمناطق كثيرة منه في دوامة من العنف والبؤس.

وذكر أن الهوية فى عالم اليوم، أصبحت متعددة الأبعاد ومركبة بشكل أكبر من ذي قبل. كما أن هناك جهوداً حثيثة لإبراز القواسم المشتركة بين البشر والتقليل من أهمية الاختلافات، بهدف تعزيز التعايش السلمي بين الشعوب والأمم.

وأوضح أن ذلك يعني أنه يمكن أن يكون الشخص مصرياً قبطياً أو لبنانيا شيعياً أو عراقياً كردياً أو مغربيا ًأمازيغياً، وما يجمعه مع غيره من المواطنين والجيران من قواسم مشتركة مثل اللغة والجذور والثقافة والتاريخ والجغرافيا يَجُب الاختلافات التي يمكن أن تكون موجودة.

واعتبر أن هذه الرؤية للهوية أساسية للحاضر والمستقبل.

أهمية التقارب والعمل المشترك

وطالب البرادعي، باستغلال جائحة كورونا، فى إعادة ضبط المسار ورسم المستقبل. 

وأضاف : “إذا انتهينا، كما آمل، إلى أن من مصلحتنا التقارب والعمل المشترك، فانه يجب علينا أولا أن نتوقف عن التستر على عيوبنا أو إلقاء اللوم على الآخرين. وبعدها نبدأ في حوار عميق ورصين تشارك فيه النخب المثقفة عبر العالم العربي سواء في الداخل أو الخارج، وهي النخب التي تم تهميشها إلى حد كبير. ومن أجل أن يكون لهذا الحوار جدوى وتأثير، فإنه يجب أن يشارك فيه كذلك المجتمع المدني الذي استبعد وقمع لفترات طويلة وذلك بهدف أن تكون الشعوب حاضرة في هذا الحوار”.

وطالب بالتركيز على أمهات الأمور مثل:

 من نحن؟ 

  • وما هي عناصر أمننا القومي؟
  • وما الذي نرغب في تحقيقه وما هي أفضل السبل للوصول إلى ذلك؟

 

التوافق على عقد اجتماعي

 

وأوضح أنه في مناطق كثيرة من العالم العربي لم يتم التوافق على العقد الاجتماعي المطلوب الذي يحدد القيم والمبادئ الأساسية اللازمة لضمان التماسك الاجتماعي.

ولفت إلى أن العلاقة الملتبسة في بعض الأحيان والمثيرة للجدل في أحيان أخرى بين الدين والأخلاق والقانون تسببت في إثارة العديد من النزاعات والخلافات، بحسب زعمه.

وقال إن الجامعة العربية، التي اعتبرت تجسيداً للهوية الرئيسية، قد أصبحت ميتة إكلينيكيا. ونظام أمننا الإقليمي قد انقلب رأساً على عقب وأصبح يعتمد على الاستعانة بقوى خارجية في كثير من الأحيان. 

إصلاح أنظمة الحكم

 

وأوضح أن الربيع العربي أظهر وجود حاجة ملحة لإصلاح أنظمة الحكم من حيث سيادة القانون والمشاركة السياسية وحقوق الإنسان. 

 

وأضاف: ” لقد أصبحنا في ذيل الركب من ناحية امتلاكنا للأدوات الأساسية للتقدم وهي العلم والتكنولوجيا والتعليم والبحث العلمي، وهو أمر غير مفهوم بالنظر إلى الموارد البشرية والمالية التي بحوزتنا”.

وأكد على الحاجة الماسة إلى نظام ديمقراطي للحكم يتسم بالشفافية والمحاسبة يدعمه مجتمع مدني نشط. وإلى أن نتعلم العيش معاً داخل وعبر الحدود كأمة واحدة تقبل التعدد وتحترم الأقليات.

وأضاف :”أن من الأولويات الحيوية وجود استراتيجية موحدة وواضحة بشأن كيفية التعامل مع إنكار إسرائيل السافر للحقوق الفلسطينية”.

الحروب العبثية وسفك الدماء

وتابع : “وقبل كل شيء يجب علينا أن نضع حداً للحروب العبثية وعمليات سفك الدماء المروعة التي تسحق شعوبنا ونسعى لحل خلافاتنا من خلال الحوار والتعايش المشترك”.

مشيراً إلى أن هذه الحروب ما زالت وصمة عار على الضمير الجمعي.

وأضاف: ” عملية الإصلاح التدريجي والشامل أمر لا مفر منه والوقت ليس في صالحنا إذا أردنا أن نتجنب المزيد من التدهور وخطر اندلاع قلاقل واضطرابات لا يمكن التحكم فيها”.

انقلاب 3 يوليو

 

يذكر أن البرادعي، أحد الوجود السياسية الرئيسية، التي مثلت غطاءاً لانقلاب 3 يوليو، لكنه قدم استقالته وفر من مصر، بعد مذبحة فض ميداني رابعة والنهضة، التي أرتكبها الجيش والشرطة، وأسفرت عن مقتل آلاف المعارضين السلميين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى