عربي

واشنطن بوست: محمد بن سلمان يواجه مجموعة انتكاسات بسبب سعد الجبري

كشف مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يواجه “سلسلة من الانتكاسات القانونية والدبلوماسية” فى معاركه ضد المسؤول الأمني السابق سعد الجبري في الولايات المتحدة الأمريكية.

رابط المقال

سعد الجبري

وقال كاتب المقال ديفيد إغناتيوس، إن الانتكاسة الأولى تتمثل في أن “قاضيا أميركيا حكم الأسبوع الماضي بأن الجبري لا يستطيع الدفاع عن نفسه بشكل ملائم ضد تهمة الاحتيال التي رفعها ضده بن سلمان دون الكشف عن معلومات سرية حول أنشطة المخابرات الأميركية السعودية التي كان على صلة بها”.

امتياز أسرار الدولة

ويضيف الكاتب أن “القضية حساسة للغاية لدرجة أن وزارة العدل استخدمت، في أغسطس الماضي، “امتياز أسرار الدولة” الذي يمنع إفشاء أية معلومات من شأنها الكشف عن مصادر وأساليب عمل أجهزة الاستخبارات”.

و”امتياز أسرار الدولة”، مبدأ قانوني نادرا ما يستخدم في الولايات المتحدة لمنع الإفصاح عن المعلومات السرية التي قد تسبب ضررا خطيراً و استثنائياً للأمن القومي.

وتابع أنه “وفي ظل هذه المعطيات، فقد أمر القاضي الأميركي محامي الأمير محمد بن سلمان بتقديم مذكرة بحلول الثلاثاء المقبل، تتضمن أسباباً مقنعة لعدم رد القضية”.

في حال حكم القاضي برد دعوى بن سلمان في الولايات المتحدة، فإن الحكم قد يؤدي أيضا إلى رفض قضية مماثلة رفعها السعوديون ضد الجبري في كندا، وفقا للكاتب.

مجموعة انتكاسات

الانتكاسة الثانية، وفقا لإغناتيوس تتمثل في عدم البت حتى الآن بطلب السعودية منح حصانة سيادية لولي العهد في قضية رفعها ضده الجبري، في أكتوبر 2020، يدعي فيها أن بن سلمان خطط لاختطافه وقتله، ولم يُبت فيه لغاية اليوم.

أما الانتكاسة الثالثة فهي دبلوماسية، وليست قانونية، تتعلق برفض الرئيس الأميركي جو بايدن لقاء بن سلمان أو الحديث معه حتى الآن، بحسب إغناتيوس.

ويشير الكاتب إلى أن من الواضح أن تجاهل بايدن يزعج محمد بن سلمان، الذي كان يحظى بدعم قوي من الرئيس السابق دونالد ترامب.

ويعيش الجبري، الذي سبق له أن شغل منصبا استخباراتيا رفيعا، وكان كبير مساعدي الأمير محمد بن نايف الذي كان وليا للعهد في المملكة الخليجية الثرية بالنفط، بمنفاه في كندا منذ عام 2017، وهو العام الذي ارتقى فيه الأمير محمد بن سلمان لولاية العهد.

وكان الجبري قدم شكوى قضائية أمام محكمة أميركية في أغسطس 2020، زعم فيها أن فريقا من العملاء السعوديين، يعرفون باسم “فرقة النمر”، حاولوا تصفيته في تورنتو، بأمر من ولي العهد، في 15 أكتوبر 2018.

محمد بن سلمان

وقال الجبري في الدعوى القضائية، إن أحد أسباب رغبة محمد بن سلمان في التخلص منه، هو أنه قدم معلومات استخباراتية إلى وكالة المخابرات المركزية الأميركية بشأن مسؤولية ولي العهد عن مقتل الصحفي خاشقجي.

وفي مقابلة تلفزيونية أجراها الشهر الماضي مع شبكة “سي بي أس” الأميركية، قال الجبري إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أرسل فريقا لقتله أثناء وجوده في المنفى بكندا.

وأضاف الجبري أن السلطات السعودية احتجزت اثنين من أطفاله الثمانية بعد هروبه من المملكة.

وقالت الشبكة إن وزارة العدل أكدت في مذكرة أن هناك أسبابا منطقية للاعتقاد بأن النظر في القضية قد يؤدي إلى “الكشف عن معلومات يمكن أن تشكل ضررا بالأمن القومي للولايات المتحدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى