تقاريرمصر

مخاطر تهدد مصر نظير رفع البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة : تعويم جديد للجنيه ورفع الأسعار

رفع البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة في أكبر قفزة منذ 22 عاما.

رفع البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة 

وناشد رئيس المركزي جيروم باول الأميركيين الذين يعانون من ارتفاع التضخم التحلّي بالصبر في حين يتخذ المسؤولون إجراءات قاسية للسيطرة عليه.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية بشدة أمس الأربعاء، الأمر الذي دعم الذهب.

وفي رد فعل مباشر من دول مجلس التعاون الخليجي التي ترتبط عملاتها بالدولار أو بسلة عملات، رفعت 5 دول عربية هي السعودية والكويت وقطر والإمارات والبحرين أسعار الفائدة الرئيسية، بعد نصف ساعة من القرار الأمريكي.

المنطقة العربية

وسيؤدي رفع الفائدة الأميركية إلى تداعيات كبيرة على الاقتصادات العربية من أبرزها:

  • احتمال تراجع أسعار النفط لأنها ترتبط عكسيا بقيمة الدولار.

  • ضعف الطلب على السندات الدولارية العربية، إذ إن رفع الفائدة الأميركية سيجعل سندات الخزانة الأميركية أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي في السوق العالمية من نظيراتها العربية.

  • احتمال تفاقم معدلات التضخم وارتفاع تكلفة الواردات في الدول العربية، إذ يؤدي رفع الفائدة الأميركية إلى صعود سعر صرف الدولار أمام معظم العملات العربية، ومن ثم فإن بلدان المنطقة التي تعاني من عجز في الميزان التجاري ستعاني من تفاقم هذا العجز بسبب زيادة تكلفة الاستيراد.

  • ارتفاع تكلفة الديون العربية، فالدولار المرتفع يزيد من عبء الديون الخارجية، مما قد يُلقي بعبء جديد على الموازنات العامة للدول المقترضة، ويدفعها إلى مزيد من الإجراءات التقشفية.

اتجاه البنوك المركزية العربية إلى رفع أسعار الفائدة المحلية، سعيا لتعزيز قدرتها التنافسية على الاستثمار في أدوات الدَّين.

وذلك وسط توقعات بهروب الدولار من الأسواق الناشئة ليبحث عن تعظيم الفائدة في البنوك وسندات الخزانة الأمريكية.

أزمات مصر ستتصاعد

سيدفع زيادة سعر الفائدة الأمريكي إلى زيادة كلفة الإقراض خاصة بالنسبة لمصر التي تعاني أزمات اقتصادية طاحنة، ما يؤدي إلى تراجع وتيرة الإقدام على طلب التسهيلات الائتمانية في الأسواق العالمية، خاص على عملة الدولار والعملات المرتبطة به.

وقال وائل زيادة المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة زيلا كابيتال للاستثمار، لـ cnn  إن زيادة أسعار الفائدة في مصر سيؤثر على زيادة عجز الموازنة نتيجة ارتفاع عبء الدين المحلي، والذي تجاوز نسبة 100% من الناتج المحلي.

نصائح لتقليل آثار رفع سعر الفائدة

وطرح الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام فى تدوينة على فيس بوك نصائح لتقليل آثار رفع البنك المركزي الامريكي سعر الفائدة :

كما قلت في بوست سابق فإن البنك الفيدرالي رفع سعر الفائدة على الدولار نصف في المائة، وهناك رفع مماثل الشهر المقبل وحتى نهاية العام، وسيكون للرفع تأثيرات على كل الدول النامية ومنها مصر، لكن هذه التأثيرات يمكن الحد منها إذا تعاون الجميع، وهذه اقتراحات سريعة يمكن النقاش بشأنها..

1-إسراع البنوك في ملء ماكينات الصرف الآلى بالنقود، فما يحدث حاليا أمر يدعو لقلق الكثيرين، وليس حلا نواجه به التضخم العالي. مطلوب طمأنة الناس لا إثارة قلقهم أكثر

2-عدم التكالب على شراء الدولار من قبل الأفراد والمدخرين، فما دمت لا تحتاج الدولار لضرورة ملحة فلا تشتريه وتخزنه، هذا أمر خطر على أي اقتصاد، لا تضغط أكثر على عملة بلدك

3-لو معاك دولار أودعه في البنك الذي تتعامل معه كما قلت في بوست سابق خاصة مع زيادة سعر الفائدة

4- تشكيل مجموعة اقتصادية محترفة ومستقلة لإدارة الملف الاقتصادي بعيدا عن الحكومة الحالية بحيث تضم خبراء مستقلين من الخارج والداخل وأن يعمل هؤلاء باستقلالية تامة وبعيدا عن أي ضغوط سياسية وفوقية، وان يتم تنفيذ ما تتوصل إليه المجموعة على الفور

5-ترك مهمة إدارة السياسة النقدية للبنك المركزي فهو يضم خبراء محترفين على أعلى مستوى من المهنية والنزاهة، المهم أن يعمل باستقلالية تامة وبعيدا عن أي ضغوط خارجية و قرارات فوقية

5-اتخاذ البنك المركزي خطوات سريعة لطمأنة السوق والمتعاملين مع البنوك، فنفاد السيولة من ماكينات الصرف الآلي ليس مطمئنا، وعدم توفير البنوك الدولار لمن يحتاجه خاصة من العاملين في قطاع الصناعة والتصدير والسياحة أمر غير محبذ.

6-عدم التكالب على شراء السلع، مع تفعيل سياسة مقاطعة السلع التي يرتفع سعرها وتفضيل شراء المنتج المحلي

7- خفض الدولار الجمركي من قبل الحكومة وليس رفعه كما حدث قبل أيام حتى تهدأ الأسعار والتضخم

8- تجميد ضريبة القيمة المضافة مؤقتا لأن هذه الخطوة ستخفض الأسعار بشكل سريع

9-طرح أوعية ادخارية جذابة للمتعاملين مع البنوك بعائد يفوق التضخم الحقيقي وليس المعلن، حتى نحد من عودة ظاهرة الدولرة الخطيرة على الاقتصاد وسوق الصرف.

هذه مقترحات يمكن تنفيذها على المدى القصير جدا أي خلال أيام، أما على المدى القصير والمتوسط والطويل فهناك حلول أخرى رصدتها في مقال مطول سأنشره بعد قليل. وأبرزها لجم الاقتراض الخارجي الذي هو السبب الرئيسي للأزمة التي نمر بها

لازم الجميع يتكاتف للمساهمة في احتواء الأزمة الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى