مصر

مدعيان إيطاليان: ريجيني سقط في شباك نصبها جهاز الأمن الوطني المصري

قال مدعيان إيطاليان اليوم الثلاثاء إن الطالب جوليو ريجيني، الذي عُذب وقُتل في القاهرة عام 2016، وقع في “شباك عنكبوتية” نسجتها أجهزة الأمن المصرية في الأسابيع التي سبقت وفاته.

وجوليو ريجيني طالب دراسات عليا بجامعة كمبردج كان يبلغ من العمر 28 عاما ، عند قتله فى القاهرة.

ويحقق المدعيان الإيطاليان سيرجيو كولايوكو وميشيل بريستيبينو في قتل ريجيني بالتنسيق مع مسؤولين مصريين لكن بعد نحو أربعة أعوام لم توجه اتهامات لأي شخص.

ووضعت إيطاليا العام الماضي أسماء خمسة من أفراد قوات الأمن المصرية قيد التحقيق الرسمي لضلوعهم في اختفاء ريجيني.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات في مصر على تصريحات المدعيين.

وقال كولايوكو في الجلسة الأولى للجنة برلمانية تشكلت لمراجعة القضية إن قوات الأمن في القاهرة وضعت ريجيني تحت تدقيق مكثف.

وأضاف ”نسج جهاز الأمن الوطني المصري شبكة من أكتوبر قبل وفاته… شبكة استخدم فيها الجهاز أقرب الناس لجوليو في القاهرة“.
وأضاف أن أشخاصا كانوا يعرفون ريجيني قدموا معلومات عنه لأجهزة الأمن.

واختفى ريجيني في 25 يناير كانون الثاني 2016، في الذكرى الخامسة لبداية انتفاضة 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك الذي دام 30 عاما.

وقالت مصادر من المخابرات والأمن لرويترز في عام 2016 إن الشرطة اعتقلت ريجيني خارج محطة مترو في القاهرة ثم نقلته إلى مجمع يديره الأمن الوطني. ونفت الشرطة ذلك.

وذكر كولايوكو أن مسؤولين مصريين لم يذكر أسماءهم حاولوا في أربع مناسبات تضليل التحقيق، بما في ذلك الادعاء بأن ريجني ربما توفي في حادث سيارة ثم التلميح إلى أنه قتل على يد عصابة إجرامية من خمسة أفراد، قتلتهم الشرطة المصرية.

وكان ريجيني يجري أبحاثا عن النقابات المستقلة في مصر في إطار أطروحة الدكتوراه.

وأبلغ بريستيبينو نواب البرلمان بأن عدم وجود اتفاقات قضائية ثنائية بين مصر وإيطاليا يعقد التنسيق.

وقال ”سيواصل مكتب المدعي العام بعزم بذل كل ما في وسعه للعثور على الأدلة ومعرفة ما حدث“.

كانت إيطاليا قد أعلنت مؤخراً عن تأسيس منصة آمنه لتلقي أي معلومات بخصوص مقتل طالب الدكتوراه جوليو ريجيني الذي قتل فى القاهرة فى يناير 2016 .

وذلك فى ظل حملة بدأتها الصحف الإيطالية وناشطون مع اقتراب الذكرى الرابعة لمقتل الباحث الإيطالي .

وتضمنت الحملة تركيب مقاعد صفراء في أماكن الانتظار والحدائق العامة تعبيرًا عن التضامن مع قضية ريجيني.

وكشف تقرير صحفي إيطالي نشر مؤخراً عن ملابسات جديدة فى القضية، تفيد أن الاستخبارات المصرية ظنته جاسوسا فعذبته بشدة ما أدى لمقلته، حسب التقرير.

وأضاف التقرير:” أوقفت السلطات المصرية الطالب في جامعة كامبريدج البريطانية جوليو ريجيني و أوسعته ضربا ظناً منها أنه جاسوس بريطاني، وذلك قبل أن يعثر عليه مقتولا، بحسب ما أفاد تقرير صحافي إيطالي استند إلى شهادة ضابط استخبارات.

كانت الشهادة حول مصير ريجيني، البالغ 28 عاما أدلى بها شخص تنصت على عنصر استخبارات مصري كان يتحدث عن “الشاب الإيطالي”، على ما ذكرت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية اليوم.

وتناول الحديث بالعربية الوضع المضطرب في مصر ضمن مؤتمر للشرطة في دولة إفريقية لم يسمها التقرير في عام 2017، وتم نقله إلى المحققين الإيطاليين الذين طالبوا السلطات المصرية بتقديم مزيد من المعلومات.

وكتبت الخارجية الإيطالية على تويتر أنّها “تدعم طلب النيابة في روما الحصول على معلومات سعيا الى إحقاق العدالة لجوليو ريجيني”.

وحصل المتنصت الإيطالي الذي تم حجب اسمه على اسم العميل المصري بعدما تبادل بطاقة عمل مع زميل، بحسب الصحيفة. وهو أحد خمسة عملاء قالت السلطات الإيطالية إنهم يحققون في قضية مقتل ريجيني.

وقال عميل الاستخبارات المصري “اعتقدنا أنّه جاسوس بريطاني. أوقفناه وبعدما وضعناه في السيارة اضطررنا لضربه. قمت بنفسي بضربه مرارا في وجهه”، بحسب ما ذكرت صحيفة “كوريري ديلا سيرا”.

وعثر على جثة ريجيني على جانب طريق خارج القاهرة بعد تسعة أيام وهي تحمل آثار تعذيب.

وأظهر تشريح إيطالي للجثة في أعقاب نقل جثمانه الى روما، أنه قتل إثر تعرضه لضربة قوية في أسفل جمجمته وإصابته بكسور عدة في كل أنحاء جسده.

وتنفي مصر المزاعم بأن أجهزتها الأمنية متورطة في مقتل ريجيني.

وقالت السلطات المصرية في البداية إن ريجيني توفي في حادث سير، إلا أنها قالت لاحقا إنه قتل على يد عصابة إجرامية ، مكونة من 5 أفراد ، تمكنت الشرطة من القضاء عليها .

بينما تملك إيطاليا أسماء 5 عناصر من الاستخبارات تورطوا فى عملية القتل وهي الأسماء التي وصلت لسفارة إيطاليا في اليونان عبر عنصر أمني مصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى