مصر

 مديرة صندوق النقد الدولي : أوضاع الاقتصاد المصري في تدهور

نقلت رويترز عن مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا القول إن مصر بحاجة للاستقرار المالي ومواصلة الإصلاحات .

 أوضاع الاقتصاد المصري في تدهور

وأشارت جورجيفا إلى أن أوضاع الاقتصاد المصري “في تدهور” ، وتزداد سوءاً رغم تجربة الصندوق مع مصر التي وصفتها بالـ”ناجحة”.

ونقلت وسائل إعلام تابعة للنظام المصري الشطر الثاني من التصريحات فقط بشكل مضلل.

وقالت جورجيفا، في مؤتمر صحفي الأربعاء، إن “الصندوق كان لديه تجربة ناجحة مع مصر في البرنامج السابق، لكن الآن ظروف الاقتصاد المصري تزداد سوءا”.

وأرجعت جورجيفا السبب في ذلك إلى مُعاناة مصر بسبب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، بسبب اعتمادها على واردات الغذاء من روسيا وأوكرانيا، بحسب “سي أن بي سي عربية”.

وشددت على حاجة مصر إلى الاستقرار المالي والاستمرار في الإصلاحات إلى جانب الحاجة لبرنامج تابع لصندوق النقد الدولي يحمي الفئات الضعيفة.

وأضافت جورجيفا: “مصر كانت تلجأ إلى احتياطياتها من النقد الأجنبي من أجل حماية عملتها المحلية، لكن البلاد الآن تأخذ على محمل الجد الحاجة إلى تحقيق الاستقرار ماليا وكذلك الاستمرار في الإصلاحات”.

وأضافت “علينا التأكد من استمرار توفير الحماية الاجتماعية الحيوية في مصر للوصول إلى هؤلاء الأشخاص الأكثر احتياجا للدعم”.

ومن المقرر أن تصل ديون مصر، التي شهدت زيادة حادة في العقد الماضي، إلى مستويات قياسية بنهاية العام الحالي.

قروض صندوق النقد الدولي

وحصلت مصر من صندوق النقد الدولي على قروضًا بقيمة 20 مليار دولار منذ عام 2016، وطلبت القاهرة قرضًا آخر منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية.

ووفقًا لتقرير صادر عن مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط؛ فقد أصبحت البلاد أكبر عميل لصندوق النقد الدولي بعد الأرجنتين.

وأعرب خبراء الاقتصاد المصريون عن مخاوفهم من أن يذهب معظم الدين لخدمة الديون القديمة أو سداد الديون؛ حيث قال المحلل الاقتصادي المصري ممدوح الولي لموقع “ميدل إيست آي” إن “الموارد المالية الجديدة تحتاج إلى عوائد تساعد الدولة على سداد الديون والفوائد” مضيفًا: “نحتاج إلى استخدام القروض في إنتاج السلع والخدمات، وليس في سداد الديون”.

مشروعات عملاقة بقيمة رمزية

وبصرف النظر عن ديونها المتزايدة باستمرار؛ فقد أنفقت الحكومة الجزء الأكبر من عائداتها المتاحة في السنوات الأخيرة على المشاريع العملاقة التي “لها قيمة رمزية وليست اقتصادية”، وفقًا لتقرير بوميد الذي أعده روبرت سبرينجبورج.

وتشمل المشاريع “العاصمة الإدارية الجديدة” التي تبلغ قيمتها 58 مليار دولار في الصحراء خارج القاهرة، ومقتنيات الأسلحة التي لا تعرف قيمتها الحقيقية ولكنها جعلت البلاد من بين أكبر خمسة مشترين للأسلحة في العالم، ومفاعل نووي بقيمة 25 مليار دولار لإنتاج الطاقة في بلد لديه فائض في الكهرباء، وتوسعة سعة قناة السويس بقيمة 8 مليارات دولار والتي لم تولد بعد زيادة ملحوظة في رسوم العبور، حيث ارتفعت إلى 5.8 مليارات دولار فقط في عام 2020 من 5.6 مليارات دولار في عام 2017.

ووصف تقرير فرنسي، نشره نوافذ منذ أيام، السيسي بالمتسول ذو النكهة الفرعونية..

وستصبح مصر أكبر مصدِر للديون السيادية بين الأسواق الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بإصدارات تبلغ 73 مليار دولار خلال العام الحالي، مقابل 63 مليار دولار العام الماضي من خلال إصداراتها من السندات، حسب توقعات مؤسسة “ستاندرد آند بورز” (S&P) المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى