حقوق الإنسانمصر

سارة ليا ويتسن: سنطارد مرتكبى مذبحة رابعة وسيحاكمون يوماً

دعت الحقوقية الدولية سارة ليا ويتسن، المصريين إلى تدوين كل ما حدث لهم في مذبحة رابعة من أجل التوثيق .. و ملاحقة ومطاردة المسؤولين عن هذه المذبحة المروعة حتى تتم محاكمتهم يوماً ما في إطار القانون الجنائي ..

وأضافت في مقابلة مطولة، مع موقع عربي21 – ننقل أهم ما جاء فيها – أن :

1 -سيناء

الوضع في سيناء محير للغاية، مع عدم تمكّن حكومة السيسي بكل أسلحتها، فضلا عن امتلاكها أضخم جيش في العالم العربي بأكمله من مقاومة عدد صغير للغاية من أعضاء الجماعات المسلحة رغم نزوح عشرات الآلاف من السكان من منازلهم ،وهدم الآلاف من المنازل، وإغلاق القرى .

وأشارت إلى أن ذلك يكشف عن عدم الكفاءة المطلقة للجيش المصري تحت قيادة الجنرال السيسي، وأن هناك دافع خفيّ بطريقة غريبة ومحزنة لإبقاء هذا الصراع مستمراً للحصول على الدعم الغربي.

2- صمت قسري

وقالت ويتسن إن هناك إسكاتا قسريا وهدوء جبري في مصر بمعنى أن الناس ليس لديهم مساحة ليعيشوا حياة مجتمعية مدنية عادية مع القمع الشامل والخوف.
ونفت وجود حالة أمنية مستقرة.

3- المعونات الأمريكية:

وتمنت أن تقبل إدارة بايدن الاقتراحات التي تقدمت بها وآخرين بأن تُلغي الولايات المتحدة جميع المساعدات -بما في ذلك المعونة العسكرية- لمصر بسبب وضعية حقوق الإنسان.

وقالت إن بايدن لم يفي بوعده، فى عدم مساندة الديكتاتور السيسي، لأنه ليس مهتما بإعطاء الأولوية لرؤية تغيير كبير في سياسة الولايات المتحدة تجاه مصر، دون التعامل مع الإسرائيليين والسعوديين والإمارات إلى جانب شركات الدفاع الأمريكية التي تضغط بشدة على إدارة بايدن وكامل النظام السياسي الأمريكي للحفاظ على دعمهم المستمر والمتواصل.

وأوضحت أن هناك جيش من اللوبيات الذين تدفع لهم الحكومة المصرية أموالا كثيرة مقابل تلميع صورة السيسي كقائد محافظ على الاستقرار والأمن، ومحبوب من الشعب، وسيحقق تطوّرا اقتصاديا للبلاد.

واشارت إلى أن الاختلاف بين إدارة ترامب و إدارة بايدن، يكمن فى أن الأشخاص في هذه الإدارة يعلمون ويدركون مدى فظاعة الحكومة في مصر وتعسفها ومدى ترويعها للمصريين. لكنهم ليسوا جريئين بما فيه الكفاية ولا مستعدّين لتغيير علاقة الولايات المتحدة بمصر.

4- إسرائيل و دعم السيسي

وأكدت أن علاقة إسرائيل بمصر أصبحت أقوى في عهد السيسي؛ فقد دعمت تل أبيب بشكل فعال الانقلاب في مصر.

ومنذ وصول السيسي إلى السلطة تنامى التعاون العسكري الإسرائيلي المصري بشكل كبير لدرجة أن إسرائيل دعمت حتى عمليات القصف الجوي في سيناء، وأعتقد أنه قد تكون المرة الأولى التي نشاهد فيها الجيشين المصري والإسرائيلي يخوضان حملة عسكرية مشتركة جنبا إلى جنب.

كما أن مصر تؤمّن الحدود لإسرائيل لضمان عدم وصول المهاجرين الأفارقة بشكل خاص إلى إسرائيل.

5- محور القمع والديكتاتورية

وأشارت إلى أنه من الواضح أن هناك توافقا فكريا قويا للغاية وعلاقة متينة بين مصر وكل من السعودية والإمارات فيما يتعلّق بجهودهم للسيطرة على المنطقة بأكملها من خلال إرساء سياسات الاحتلال والقمع والديكتاتورية.

وتوقعت أن ينجز السيسي بعض الإصلاحات، ويطلق سراح بعض السجناء المحتجزين، فى أغسطس الجاري مع استعداد بلينكن لرفع الحظر عن 300 مليون دولار من المساعدات البالغة 1.3 مليار دولار والتي فرضها الكونغرس شرط إجراء إصلاحات معينة في مجال حقوق الإنسان.

6- السيسي وشراء الأسلحة

وتوقعت أن الأوساط السياسية الدولية لن تطلق دعوات جدية لترسيخ حقوق الإنسان في مصر، لأنهم متورطون مع نظام السيسي في عمليات شراء أسلحة مربحة للغاية تجعلهم يحظوْن بشعبية كبيرة سواء بالنسبة للحكومة الفرنسية أو الإيطالية على سبيل المثال لا الحصر.

7_ الإعدامات الأخيرة

كما أشارت إلى أن العديد من أعضاء مجلس النواب الأمريكي أدانوا هذه المحاكمة وعارضوها علنا. ومنهم عضو الكونغرس “تيد لو” والسيناتور كريس ميرفي وهما على علم ودراية تامة بالظلم الموجود في هذه المحاكمة.

واضافت يجب علينا أن نستمر بالمطالبة بشكل جماعي وبلا هوادة بإلغاء هذا الحكم وإطلاق سراح هؤلاء الرجال من السجن

8- مذبحة رابعة

قالت ويتسن : لست على علم بأيّة مذبحة أسوأ منها في تاريخ مصر الحديث.

وللأسف هذه المذبحة تمثل في الواقع مصر بأسوأ صورة على الصعيد الدولي؛ فهي تأتي في المرتبة الثانية بعد الصين فيما يتعلق بارتكاب أسوأ مذبحة في حق المتظاهرين في التاريخ الحديث.

وتابعت : آمل أن يُدرك ضحايا “ميدان رابعة” أن العديد منا يتذكر ويفتخر بتضحياتهم والتزامهم بإرساء مستقبل ديمقراطي لبلدهم ومقاومتهم للانقلاب والاستبداد ووقوفهم في وجه الرصاص، والأسوأ من أجل القيم التي يؤمن بها العالم أجمع. من المهم للغاية أن يُدرك الناس في “ميدان رابعة” أنهم لم يرتكبوا أي خطأ. لقد ارتُكب خطأ بحقهم، وسنواصل ملاحقة ومطاردة المسؤولين عن هذه المذبحة حتى تقع محاكمتهم يوما ما في إطار القانون الجنائي ومعاقبتهم بشكل مناسب على هذه الجريمة المروعة.

..لقد أجرينا مقابلة مع رجل يدعى ريد برودي الملقب بصياد الديكتاتوريين، وتحدث عن كيفية تمكنه من تحقيق العدالة لضحايا الديكتاتوريين الآخرين في أجزاء أخرى من العالم بعد مرور عقود، لأن الضحايا تمكنوا من تسجيل وتوثيق كل ما حدث لهم.

لذلك، أدعو الناس إلى تدوين كل ما حدث لهم في هذا اليوم من أجل توثيق ما يتذكرونه عن تلك الأحداث، وأنا أحثهم على تدوين ما حدث ومشاركة سجلاتهم وشهاداتهم حول تلك المجزرة الأبشع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى