مصر

“مراسلون بلا حدود” تدين استمرار حبس ثلاثة صحفيين مصريين للعام الثاني 

أدانت منظمة “مراسلون بلا حدود” استمرار حجز ثلاثة صحفيين مصريين في الحبس الاحتياطي، لمدة عاميين دون محاكمة، داعية إلى إطلاق سراحهم فوراً.

وقال المنظمة في بيان لها اليوم الأربعاء: “بينما لا يزال ثلاثة صحفيين قابعين رهن الاحتجاز الإداري منذ عامين بالتمام والكمال، تدين مراسلون بلا حدود هذا الأسلوب الرامي إلى إبقاء الفاعلين الإعلاميين في السجن تعسفاً، داعية إلى إطلاق سراحهم فوراً”.

وأضاف البيان: “مر عامان بالتمام والكمال على اعتقال ثلاثة صحفيين مصريين تعسفاً، وهم “معتز ودنان” و”مصطفى الأعصر” و”حسن البنا مبارك”، الذين ظلوا رهن الاحتجاز الإداري منذ ذلك الحين، علماً أن القانوني المصري يحدد مدة الحبس الاحتياطي في عامين كحد أقصى”.

وتابع البيان: “قبل عامين، وبالضبط في 4 فبراير 2018، اعتقلت السلطات المصرية “حسن البنا مبارك”، وهو مراسل شاب يعمل لحساب صحيفة الشرق اليومية، و”مصطفى الأعصر”، وهو صحفي متعاون مع موقع ألترا صوت وصحيفتي القدس والعربي”.

وكان الأعصر، قد انتقد انعدام التعددية في الانتخابات الرئاسية المصرية، بينما استنكر في مقال آخر نُشر له في العربي القيود التي تفرضها السلطات المصرية باستمرار على المواقع الإخبارية.

وأشار البيان إلى أن الصحفيَين محتجزان حاليًا في سجن طرة ويعانيان من مشاكل صحية، حيث رفضت إدارة السجن طلبًا من أسرة “حسن البنا مبارك” بنقله إلى مستشفى السجن، رغم ما يشعر به من آلام في الصدر جراء ما يعانيه من مشاكل في الجهاز التنفسي.

أما في 16 فبراير 2018، اعتُقل “معتز ودنان”، الذي تُنشر له مقالات في النسخة العربية لـ هافينجتون بوست، بعد مقابلة مع هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات.

وبحسب بيان المنظمة، منذ احتجاز ودنان، لم تتمكن أسرته من زيارته إلا في أربع مناسبات حتى الآن، كما يخشى أقاربه أن تزج به السلطات في قضية جديدة لإطالة مدة حبسه، رغم عدم وجود أدلة تتعلق بالتهم الموجهة إليه.

ولفت البيان إلى تصريحات “صابرين النوي”، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، والتي قالت: “بعد عامين من الاحتجاز السابق للمحاكمة، لم يصدر أي حكم قضائي بعد”، موضحة أن “السلطات المصرية تستخدم الحبس الإداري كوسيلة تعسفية لإبقاء الصحفيين وراء القضبان ظُلماً وعدواناً، متجاوزة الحد الأقصى القانوني المسموح به للاحتجاز السابق للمحاكمة في البلاد، وهو سنتان، علماً أن هذه المدة طويلة أصلاً على نحو غير طبيعي”.

وأوضحت منظمة مراسلون بلا حدود، أنه حسب الأرقام الموثقة لديها، “يقبع ما يزيد عن 30 صحفياً قيد الاحتجاز في مصر”.

علماً أن الغالبية الساحقة منهم يوجدون رهن الحبس السابق للمحاكمة، حيث لم تصدر ضدهم أية أحكام بعد، بينما تلجأ السلطات القضائية إلى تجديد فترة اعتقالهم إلى أجل غير مسمى بتهمة “الانتماء إلى جماعة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة”.

ففي مايو 2019، أي بعد عامين ونصف من الاحتجاز، قرر القضاء المصري الإفراج المشروط عن صحفي الجزيرة محمود حسين، قبل أن يتراجع أخيرًا عن ذلك القرار ويفتح تحقيقاً جديداً ضده.

واختتمت المنظمة بيانها، لافتتًة إلى أن مصر تقبع في المرتبة 163 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود العام الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى