مصر

مراسلون بلا حدود: “صحفيو مصر يعيشون أسوء موجة اعتقالات منذ وصول السيسي”

أدانت منظمة “مراسلون بلا حدود”، في بيان لها الخميس، استمرار حملة القمع التى وصفتها بـ “الأكثر شراسة” ضد الصحفيين في مصر، منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي زمام السلطة.

وقال بيان المنظمة، أنه بعد سلسلة جديدة من الاعتقالات، ارتفعت حصيلة الصحفيين المحتجزين منذ بداية موجة الاحتجاجات الشعبية في سبتمبر، مشيرًة إلى انضمام كل من “سلافة مجدي” و”حسام الصياد” و”محمد صلاح” و”أحمد شاكر”، إلى قائمة الصحفيين المستهدَفين.

وأشارت المنظمة إلى أن الاستهدافات الجديدة، تعد أكبر موجة من الاعتقالات بمصر منذ اندلاع الاحتجاجات التي أعقبت وصول السيسي إلى السلطة في عام 2014.

كما أكدت، أنها وثقت احتجاز ما لا يقل عن 22 صحفياً منذ بدء الحراك الاحتجاجي في سبتمبر الماضي، علماً أنه تم إخلاء سبيل ثمانية فقط من بين جميع هؤلاء.

ولفتت المنظمة إلى اعتقال الصحفية المستقلة، سلافة مجدي وزوجها المصور الصحفي حسام الصياد والمدون محمد صلاح بينما كانوا في مقهى بالقاهرة، في 26 نوفمبر الماضي.

وأنه بعدها بيومين، جاء الدور على الصحفي “أحمد شاكر”، رئيس تحرير جريدة “روز اليوسف” اليومية، الذي اعتُقل في منزله بمدينة طوخ، شمال القاهرة.

وقال البيان، أن سلافة مجدي وحسام الصياد ومحمد صلاح، يعدو من المقربين إلى “إسراء عبد الفتاح”، القابعة رهن الاحتجاز منذ 12 أكتوبر.

مشيرةً، إلى أنهم “كانوا من الأصوات المنددة بالتعذيب الذي تعرضت له زميلتهم أثناء استجوابه”ا.

وقالت المنظمة، أنه “على غرار إسراء، تعرضت سلافة مجدي للضرب والإهانة لرفضها تقديم رموز الدخول إلى حسابها الخاص على فيسبوك”.

وقد وضعت نيابة أمن الدولة جميع الصحفيين الأربعة رهن الحبس الاحتياطي، على ذمة التحقيق بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية، وكذلك “نشر أخبار كاذبة” في قضية سلافة مجدي.

كانت “صابرين النوي”، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، قد صرحت: “إن الاعتقالات في صفوف الصحفيين تتوالى بوتيرة غير مسبوقة منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة”.

مضيفة أن “هذه الموجة من القمع تثير العديد من المخاوف، لا سيما وأنها تتواصل حتى بعد إخماد السلسلة الأخيرة من الاحتجاجات الشعبية”.

ولفتت المنظمة في تقريرها إلى أن، اعتقال سلافة مجدي وحسام الصياد ومحمد صلاح له دلالات رمزية، علماً أن هؤلاء الصحفيين الثلاثة كانوا حريصين أشد الحرص على تغطية الاحتجاجات.

وبحسب المنظمة، فالصحفيين الثلاثة كانوا قد شاركوا شخصياً في ثورة 2011 التي أدت إلى سقوط الرئيس حسني مبارك، علماً أن العديد من الأشخاص حول العالم أطلقوا حملات تضامنية للمطالبة بالإفراج الفوري عنهم.

وأوضحت منظمة مراسلون بلا حدود، إلى أن موجة الاحتجازات الجديدة، جاءت بعد أيام قليلة من الملاحقات التي طالت مدى مصر، حيث اعتقلت الشرطة أربعة من صحفيي الموقع الإخباري لعدة ساعات على خلفية نشرهم مقالًا عن ابن الرئيس عبد الفتاح السيسي.

يُذكر أن مصر تقبع في المرتبة 163 (من أصل 180 بلدا) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته “مراسلون بلا حدود”، في وقت سابق من هذا العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى