مصر

غضب يوناني من مراعاة مصر لحدود الجرف القاري لتركيا

أثار مراعاة مصر لحدود الجرف القاري لتركيا استياءً كبيراً في وسائل إعلام يونانية، مما دفع وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس إلى زيارة القاهرة سريعاً للتعبير عن قلقه.

وكانت مصر قد حددت حدود الرقعة “رقم 18” على الخريطة، مع مراعاة حدود الجرف القاري الذي أبلغت عنه تركيا الأمم المتحدة، وذلك خلال طرحها مزايدة للتنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط.

هجوم إعلامي

وأثار القرار المصري غضب الإعلام اليوناني، حيث قالت صحيفة “بروتو ثيما” اليونانية في خبر بعنوان “غدر من مصر”، إن القاهرة سمحت بالتنقيب عن موارد الهيدروكربون في رقعة تحدها المنطقة التي تعتبرها تركيا جرفها القاري.

ولفتت الصحيفة إلى أن موقف مصر في هذا الخصوص، أدى إلى انزعاج أثينا، وأن وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، توجه إلى القاهرة على وجه السرعة، عقب مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وزعمت الصحيفة، أن هناك خلافاً بين القاهرة وأثينا بشأن تحديد الشركة التي ستتولى التنقيب عن الهيدروكربون في المنطقة.

وتساءلت “هل سينجح وزير الخارجية (دندياس) في إيجاد صيغة لحل لهذه المشكلة التي يحاول (وزير الخارجية التركي) مولود تشاووش أوغلو الاستفادة منها وهو يشعر بالفرح بالاعتراف بحدود الجرف القاري لتركيا؟”.

أما صحيفة “تا نيا” فاستخدمت عنوان “اللعبة الخبيثة لمصر مع تركيا” في معرض تعلقيها على الموضوع.

وأكدت أن ترخيص القاهرة للتنقيب في الرقعة المذكورة تسبب بقلق كبير لدى اليونان.

وأشارت إلى أن أثينا تتابع عن كثب التصريحات بشأن تقارب محتمل بين مصر وتركيا.

أما موقع “energia.gr” اليوناني، فاعتبر أن قرار مصر بترخيص للتنقيب في الرقعة رقم 18، في المنطقة البحرية التي حددتها أثينا والقاهرة كمنطقة اقتصادية خالصة “يخلق العديد من علامات الاستفهام”.

زيارة وزير الخارجية اليوناني

في الوقت نفسه، وصل إلى القاهرة الاثنين، وزير الخارجية اليوناني “نيكوس ديندياس”، في زيارة سريعة، بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس مع عبدالفتاح السيسي الأربعاء الماضي.

وقالت مصادر دبلوماسية، إن الاتصال والزيارة ترتبطان بتنامي القلق اليوناني من الرسائل الإيجابية التي تعلنها الحكومة التركية تجاه مصر في الأسبوعين الأخيرين.

وجاء القلق اليوناني، عقب ترحيب قيادات مختلفة في أنقرة، منها وزيرا الخارجية مولود جاووش أوغلو والدفاع خلوصي آكار، بما وصفوه بـ”احترام مصر للجرف القاري لتركيا خلال أنشطة التنقيب شرق البحر الأبيض المتوسط”، واعتبارهم ذلك “تطوراً هاماً للغاية” في العلاقات بين البلدين.

كما تحدث آكار، السبت الماضي، عن “وجود قيم تاريخية وثقافية مشتركة مع مصر، وبتفعيل هذه القيم نرى إمكانية حدوث تطورات مختلفة في الأيام المقبلة”.

جاء ذلك تعليقًا على طرح مصر مزايدة للتنقيب عن البترول والغاز بالبحر المتوسط في 18 فبراير الماضي.

التقارب مع تركيا

والأربعاء، أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إمكانية التفاوض مع مصر بشأن مناطق الصلاحية البحرية وتوقيع اتفاق معها بهذا الخصوص.

وأضاف تشاووش أوغلو: “تواصل مصر احترام جرفنا القاري، ونحن نرحب بذلك”.

بدوره، أعلن متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أن أنقرة “يمكنها فتح صفحة جديدة في علاقتها مع مصر وعدد من دول الخليج”، وذلك في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ الأمريكية، نشرت الإثنين.

ووصف في حديثه مصر بـ”قلب العالم العربي”، لافتا إلى استمرار المباحثات بين البلدين في عدة قضايا، واستعداد أنقرة لترميم علاقتها مع القاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى