مصر

مسؤول أمريكي يحذر إسرائيل من التعزيزات العسكرية المصرية في سيناء

حذر “ديفيد شينكر” المسؤول الأمريكي السابق، إسرائيل،  من أن أي تغييرات مستقبلية في مصر قد تشكل تهديدا مباشرا على أمن إسرائيل خصوصا في شبه جزيرة سيناء.

جاء ذلك في حديث”شينكر”، مدير برنامج السياسة العربية، في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وهو الذراع الفكرية والبحثية للجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).

وقال “شينكر”،  الذي عمل سابقا مساعدا لوزير الدفاع الأمريكي، إن هناك تعاونا عسكريا غير مسبوق بين القاهرة وإسرائيل في سيناء شمل دعما جويا إسرائيليا للعمليات المصرية.

التعزيزات العسكرية المصرية في سيناء

وحذر من أن هذا التقارب جعل إسرائيل تسمح بدخول قوات عسكرية مصرية مسلحة في سيناء؛ ما عده “انتهاكا” لبنود اتفاقية كامب ديفيد للسلام.

وذكر “شينكر” أن التعاون بين مصر وإسرائيل “أسهم في الموافقة المتبادلة على ارتكاب انتهاكات جسيمة لمعاهدة السلام”.

وأوضح أن “إسرائيل سمحت لمصر بإدخال فيضٍ من القوات والمعدات الثقيلة إلى سيناء، على نحو يتجاوز بشكل كبير قيود المعاهدة”.

كما ألمح إلى مخاوف من عدم قدرة إسرائيل أو أمريكا على تغيير الوجود العسكري المصري في حال حدوث تغييرات سياسية في مصر.

ثورة يناير

واستشهد على كلامه بالتغيير غير المتوقع في مصر عام 2011 أثناء الربيع العربي، مشيراً إلى أن ما حصل آنذاك “ما زال يمثل هاجسا كبيرا” في أوساط اللوبي الصهيوني في أمريكا، والتي فشل في التنبؤ به في حينه.

وتابع: “لم يمضِ سوى عقد من الزمن منذ أن جاءت الثورة المصرية برئيس إسلامي بشكل علني معادٍ لإسرائيل”، في إشارة إلى الرئيس الأسبق “محمد مرسي”.

وأوضح “شينكر” أن ما قرب بين إسرائيل ومصر عسكريا إلى هذا الحد الملحوظ هو الاشتراك في محاربة تنظيم الدولة في سيناء، بالإضافة إلى تحجيم دور الفصائل الفلسطينية في غزة.

وتابع: “الآن وبعد أن أصبح تنظيم الدولة تحت السيطرة، ستزداد صعوبة العودة للقيود التي فرضتها المعاهدة، وعلى رأسها إعادة القوات المصرية الكبيرة إلى الضفة الغربية لقناة السويس”.

غير أن المسؤول الأمريكي السابق المعروف بميوله الصهيونية، سرد بعضا من ملامح الوجود العسكري المصري الذي بدأ يقلق دوائر اللوبي الصهيوني في إسرائيل.

وكشف أن مصر أنشأت مقر قيادة في سيناء للجيشين الثاني والثالث، وكذلك مقرا خاصا لـ”القيادة الموحدة لمنطقة شرق القناة”، التي تدير عمليات مكافحة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء.

يذكر أن اتفاقية السلام بين الاحتلال الإسرائيلي ومصر عام 1979 تحظر حرية حركة الجيش المصري في سيناء، إلا في حدود ضيقة للغاية وبأسلحة خفيفة وبموافقة إسرائيلية مسبقة فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى