مصر

مساعدات طبية مصرية جديدة للكونغو الديمقراطية وزامبيا: رغم نقص إمدادات المستشفيات

أعلن العقيد أ. ح تامر الرفاعي المتحدث العسكري، وصول طائرة المساعدات الطبية المقدمة من مصر لجمهوريتي الكونغو الديمقراطية وزامبيا، في وقت تعاني فيه مستشفيات البلاد من نقص الإمدادات، وسط قفزات في أعداد المصابين بكورونا.

 وقال الرفاعي: إن قرار إرسال المساعدات الطبية جاء بناءً على أمر من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وأشار إلى أن طائرة نقل عسكرية من طراز إليوشن أقلعت من قاعدة جوية بشرق القاهرة لهذا الغرض.

 موضحًا أن المساعدات للكونغو وزامبيا تشمل: كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، والمطهرات، والبدل الواقية، بهدف مساعدتهما في التغلب على جائحة كورونا.

 مساعدات طبية مصرية

 وجاء قرار السيسي بإرسال مساعدات طبية مصرية جديدة للخارج في وقت تعاني فيه مستشفيات البلاد من نقص حاد في الإمدادات، وسط تحذيرات من انهيار النظام الصحي برمته.

 وسبق وأرسل السيسي مساعدات طبية إلى الولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا وليبيا والسودان ولبنان.

 فيما اعتقل الأمن المصري أطباء انتقدوا إرسال السيسي المساعدات للخارج في وقت تئن فيه مستشفيات البلاد من نقص الإمدادات.

 ونقلت الجارديان في 21 مايو الماضي شكاوى الأطباء من أنهم يفتقرون إلى معدات الحماية ويكافحون من أجل الحصول على اختبارات حيوية لأنفسهم وللمرضى.

وقال ممرض في مستشفى بإمبابة الجيزة: “إن الوضع يتدهور”. 

وألقى أحد الأطقم الطبية في مستشفى الجيزة باللوم على الدولة في انتشار Covid-19، مشيرًا إلى النقص الشديد في معدات الحماية.

وأعرب عن أسفه من تباهي الحكومة بتوريد معدات الوقاية الشخصية إلى إيطاليا وأمريكا وبريطانيا، في حين يواجه الأطباء في مصر النقص.

 القوة الناعمة

 ويعتقد محللون أن المساعدات تعكس إرادة مصر في استخدام “القوة الناعمة” لتعزيز علاقاتها الدولية في زمن فيروس كورونا المستجد، لكن هذه المبادرات الكريمة لم تنجح في إقناع جميع المصريين الذين يعيش معظمهم أوضاعا اقتصادية صعبة.

 وتعرضت وزيرة الصحة لانتقادات بعد زيارة لإيطاليا، سلمت خلال مساعدات طبية، وعبّر المدونون عن استغرابهم لتقديم هذه المساعدات في وقت لم يكن المصريون يجدون أقنعة أو قفازات في الصيدليات.

 دبلوماسية الصحة

 ويوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة برمنغهام جيراسيموس تسوراباس لفرانس برس أن “دبلوماسية الصحة هي إحدى الاستراتيجيات التي لجأت إليها دول الجنوب الطامحة إلى دور كبير على الساحة الدولية”. 

وبحسب تسوراباس، تميل مصر إلى إعطاء “الأولوية للسياسة الخارجية على السياسة الداخلية”.

ويعتقد مع ذلك أن هذه الاستراتيجية “لن تصل إلى مداها” بسبب الاحتياجات المتنامية للبلاد من الأدوات الطبية اللازمة لحماية المواطنين.

ويرى الخبير في الشئون المصرية “يزيد صايغ” أن هذه المبادرات تندرج في إطار “حملات العلاقات العامة والدعاية الشكلية” من جانب حكومة السيسي. 

 العلاقات العامة والدعاية الشكلية

 ويقول: “بوضوح، هذا النوع من الأنشطة لن يكون له تأثير دائم على صورة الحكومة المصرية في الخارج”، مضيفا: “ما يمكن أن يكون مؤثرا هو إدارة ناجحة لأزمة كوفيد-19 وإعادة الاقتصاد للوقوف على قدميه مرة أخرى”.

 ووفق أستاذة العلوم السياسية في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن “ريم أبو الفضل” فإن مبادرة السيسي تهدف إلى إبهار المصريين.

 

وأضافت: “المصريون يعرفون تماما أن هناك نقصا في الاستثمارات في الصحة العامة وفي مجالات أخرى في ظل الإدارة الحالية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى