عربي

مصادرة أصول حـماس فى السودان: بقيمة 1.2 مليار دولار

وضعت السلطات السودانية يدها على عدد من الكيانات التي وفرت الدعم على مدار سنوات لحركة حماس ، بحسب وكالة أنباء رويترز.

مصادرة أصول حـماس فى السودان

واستولت السلطات العسكرية التي سيطرت على الحكم بعد نظام البشير، على ما لا يقل عن 12 شركة يقول مسؤولون إن لها صلة بحماس.

وخلال العام الأخير خرج السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب واقترب من الحصول على فرصة لتخفيف أعباء ديون تتجاوز 50 مليار دولار، عقب تطبيعه مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال محللون سودانيون وفلسطينيون إن حركة حماس فقدت قاعدة خارجية كان يمكن العيش فيها وجمع المال وتهريب السلاح الإيراني والأموال منها إلى قطاع غزة.

ويقول مسؤولون إن هذه الثروات تشمل عقارات وأسهماً في شركات وفندقا في موقع ممتاز في الخرطوم وشركة صرافة ومحطة تلفزيونية وأكثر من مليون فدان من الأراضي الزراعية.

وقال وجدي صالح أحد الأعضاء البارزين في مجموعة العمل التي أُطلق عليها لجنة تفكيك نظام 30 يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة إن السودان أصبح مركزا لغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف أن النظام تحول إلى “غطاء كبير ومظلة كبيرة داخليا وخارجيا”.

وكان البشير يؤيد حماس صراحة، بحسب رويترز.

وقال عضو في اللجنة مشترطا إخفاء هويته “حصلوا على معاملة تفضيلية في المناقصات والإعفاء من الضرائب وسُمح لهم بتحويل الأموال إلى حماس وغزة بلا قيود”.

وقال مسؤول بلجنة تفكيك نظام 30 يونيو إن استثمارات حماس في السودان بدأت بمشروعات صغيرة مثل مطاعم للوجبات السريعة قبل أن تمتد إلى العقارات وقطاع الإنشاء.

ومن الأمثلة على ذلك شركة حسان والعابد التي بدأت كشركة للأسمنت وتوسع نشاطها إلى مشروعات كبرى في التطوير العقاري.

حماس تنفي

ونفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس وجود أي استثمارات لها في السودان، وذلك ردا على تقرير لوكالة رويترز تقول فيه إن السلطات السودانية وضعت يدها على كيانات واستثمارات ذات صلة بالحركة.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إنه “لا توجد لنا أي استثمارات في السودان”، وأكد أنه ليس لدى الحركة أي مشكلة مع أي جهة سودانية.

وفي اتصال مع رويترز نفى سامي أبو زهري المسؤول في حماس أن للحركة استثمارات في السودان لكنه سلم بوجود تداعيات للتحول السياسي في السودان قائلا “للأسف العديد من الإجراءات التي أضعفت حضور الحركة في البلد وحدَّت من العلاقات معها”.

وتحت ضغط من الولايات المتحدة انضم السودان إلى الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب في الموافقة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل وذلك رغم بطء تحركاته لتنفيذ هذا الاتفاق.

وقال دبلوماسي أمريكي سابق تخصص في شؤون السودان في إدارة ترامب إن إغلاق شبكة حماس كان محور المفاوضات مع الخرطوم.

وسلمت الولايات المتحدة السودان قائمة بالشركات التي يتعين إغلاقها وفقا لما قاله مصدر سوداني ومصدر المخابرات الغربي.

وقال المسؤول بلجنة تفكيك نظام 30 يونيو إن العديد من الشخصيات التي تربطها صلات بحماس توجهت إلى تركيا ببعض الأرصدة السائلة غير أنها تركت خلفها حوالي 80 في المئة من استثماراتها.

وقال المحلل السوداني مجدي الغزولي إن قيادات المرحلة الانتقالية في السودان “يعتبرون أنفسهم النقيض المباشر للبشير على الصعيد الإقليمي”.

كانت صحيفة “دي فيلت” الألمانية، قد قالت في تقرير نشرته في أغسطس الماضي، إن قيمة محفظة حركة حماس الاستثمارية السرية الدولية في عام 2018 تتجاوز قيمتها الحقيقية نصف مليار دولار .

وأضافت الصحيفة في تقريرها، أن المحفظة تضم (40) شركة دولية تنشط في قطاع البناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى