مصر

مصادر: الإمارات وراء حملة الهجوم على “شيخ الأزهر” بعد رفضه المشاركة بفعالية للتطبيع

كشفت مصادر مصرية، أن شيخ الازهر “أحمد الطيب”، يتعرض منذ مدة طويلة إلى ضغوط إماراتية من أجل دفعه إلى المشاركة في افتتاح ”بيت العائلة الإبراهيمية” الذي يعتبر أحد أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.

بيت العائلة الإبراهيمية

وتتصاعد حاليا في الإعلام المصري، موجة هجوم على شيخ الأزهر أحمد الطيب، واجتزاء تصريحات تلفزيونية قديمة له حول “ضرب الزوجة” واستخدامها في الهجوم عليه.

وأكدت المصادر، أن حكّام الإمارات هم من وراء هذة الحملة التي يتعرض لها الطيب بسبب رفضه الضغوط الإماراتية التي تهدف إلى مشاركته في افتتاح “بيت العائلة الإبراهيمية”.

وأكدت المصادر، إن الشيخ أحمد الطيب حسم مسألة عدم مشاركته في افتتاح “بيت العائلة الإبراهيمية” الذي تبنيه أبوظبي على جزيرة السعديات، ومن المنتظر افتتاحه هذا العام.

وأوضحت المصدر، أن الإمارات “أخذت وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها شيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الفاتيكان فرنسيس في أبوظبي عام 2019، برعاية ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في طريق مختلفة عن توجهات الإمام الأكبر”.

وأشار إلى أنها “حاولت استخدامها لأغراض سياسية خاصة بها، وخصوصا في مسألة التقارب مع إسرائيل. حيث أنشأت، فيما بعد، اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، وتضم علماء دين وشخصيات في مجالات الثقافة والتعليم من الإمارات ومصر والولايات المتحدة”.

وكان الطيب، قد اكتفى بتوجيه كلمة بمناسبة “اليوم الدولي للأخوة الإنسانية”، أمس الجمعة، قال خلالها إن “احتفاء العالم باليوم الدولي للأخوة الإنسانية هو احتفال بإنسانية الدين الإلهي، ودعوته للتعارف والتفاهم بين أتباع الرسالات السماوية وغير السماوية”.

وأكد الطيب، أن وثيقة الأخوة الإنسانية “قد كُتبت تحت قباب الأزهر، وبين جنبات حاضرة الفاتيكان؛ إيماناً من الجميع بضرورة التفاهم بين المؤمنين بالأديان، بل وغير المؤمنين بها؛ من أجل التخلص من الأحكام الخاطئة، والصراعات التي غالباً ما تفضي إلى إراقة الدماء، وإشعال الحروب بين الناس، حتى بين أبناء الدين الواحد والمؤمنين بعقيدة واحدة”.

الإمارات تحاول استغلال مؤسسة الأزهر

ولفتت المصادر الى أن الإمارات تحاول باستمرار استغلال مؤسسة الأزهر في دعم توجهاتها السياسية. وبدأ الأمر في هجومها على خصومها السياسيين من الإسلاميين في مصر ودول أخرى.

ثم انتهى أخيراً إلى محاولة الزج به في تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، عبر وضع اسم الأزهر في أية جملة مفيدة مع إسرائيل.

وأوضحت تلك المصادر، أن “البيت الإبراهيمي”، الذي تبنيه الإمارات، يضم مسجداً باسمه، بالإضافة إلى كنيسة باسم البابا فرنسيس وكنيس يهودي باسم الفيلسوف العربي موسى بن ميمون، تحت سقف واحد على جزيرة السعديات بالعاصمة أبوظبي، وخصوصاً أنه من المنتظر أن تشارك شخصيات يهودية صهيونية وإسرائيليون” في الافتتاح.

وكشفت المصادر عن أنه “كانت هناك محاولات إماراتية سابقة لإنشاء فرع لمشيخة الأزهر على أراضيها، لكن طلبها قوبل برفض مصري، سواء من مشيخة الأزهر أو على مستوى النظام الرسمي”.

وقالت المصادر إن “حكام الإمارات لا يزالون يحاولون الضغط على الإمام الأكبر، بشتى الطرق، من أجل المشاركة في افتتاح ما يسمى ببيت العائلة الإبراهيمية. لكن الأخير يعلم تماماً أن مشاركته في مثل هذا الأمر ستكون بمثابة (عقب أخيل)، أو نقطة الضعف القاتلة، على الرغم من كل القوة التي يتمتع بها شيخ الأزهر، والتي إن أصيبت ستؤدي إلى سقوطه بالكامل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى