مصر

“ماتوا عطشاً في الصحراء”.. تفاصيل مصرع 3 شباب من صائدي الصقور في صحراء مرسى مطروح (صور)

لقي ثلاثة شبان من مرسى مطروح، مصرعهم عطشاً، بعد أن تاهوا في الصحراء أثناء رحلة صيد بحثا عن الصقور المهاجرة.

مصرع ثلاثة شباب عطشاً في صحراء مطروح

يذكر أن الشباب الثلاثة، من عائلة “مطير” ببرج العرب، وكانوا قدر خرجوا في رحلتهم المعتادة لصيد الصقور المهاجرة، داخل صحراء الضبعة الشاسعة الممتدة بين مصر وليبيا، قبل أن ينقطع التواصل معهم منذ الإثنين الماضي.

والثلاثة شباب هم، الشقيقان “مساعد بوحتيتة أبومطير”، و”رمضان أبوحتيتة أبومطير”، وولده الطفل “شاهين رمضان”.

وبعد غيابهم بضعة أيام، وعدم عودتهم إلى ديارهم في منطقة الشيخ صافي، بدأ المئات من شباب القبائل في مطروح والإسكندرية والمنيا والبحيرة وسيوة، وكل من له علاقة بعمليات الصيد، في رحلة البحث عن الثلاثة المختفين.

وظل الأهالي يبحثون عن الشاب حتى وجدوا جثثهم بعد حوالي ثلاثة أيام من البحث.

رحلة البحث عن شباب مطروح المفقودين

وقال شهود عيان، أنه في 26 سبتمبر الماضي، انطلق مساعد بو حتيتة أبومطير، وشقيقه رمضان، وولده الطفل شاهين، في رحلتهم المعتادة لصيد الصقور المهاجرة، داخل صحراء الضبعة الشاسعة المهولة، ويبدو أن الثلاثة توغلوا كثيرا في الصحراء، بعيدا عن المدينة وأي وسيلة من وسائل النجدة.

وخلال سعيهم في الصحراء، ومع عدم وجود شبكات تغطية للهواتف المحمولة، نفد منهم البنزين، فلم يكن أمامهم سوى ترك سيارتهم والبحث عن طريق العودة سيرا على الأقدام.

وفي الأثناء، وبعد أن مكثوا ما يقرب من خمسة أيام في الصحراء، بدء شقيقهم عبدالمولى بوحتيته، ينتابه القلق، خاصة بعد انقطاع وسائل الاتصال بهم، فقرر البدء في البحث عنهم بكافة الوسائل.

وما أن نشر على صفحته الرسمية على الفيسبوك خبر اختفاءهم، حتى تفاعل أبناء القبائل البدوية لجميع مدن مطروح من الحمام وحتى السلوم غربا وواحة سيوة.

واستجابة للنداء، انطلقت نحو 150 سيارة دفع رباعي للبحث عن المفقودين، يقودها متطوعون من أهالي مطروح وبرج العرب والبحيرة، منذ ثلاثة أيام، تجوب الصحراء بحثًا من المفقودين.

العثور على الشباب الثلاثة

ومساء أمس الأحد، عُثر على سيارة المفقودين في منطقة نائية بصحراء الضبعة، بجوارها خيمة صغيرة، لكن لم يتم العثور على المفقودين.

وبالتنسيق مع الجهات الأمنية المعنية، تم إرسال إحداثيات موقع السيارة الخاصة بالمفقودين، ثم تم إرسال طائرة هليكوبتر للمساعدة في عمليات البحث.

وكشفت مصادر صحيفة إن “قصاصي الأثر قاموا باقتفاء أثر أقدامهم، حتى كانت البداية بالعثور على علامة في الصحراء تدل على قبر الطفل الصغير شاهين، فحملوه، ثم انطلقوا في طريقهم مقتفين أثر الباقين حتى وجدوا قبر والده على بعد 4 كليو مترات منه، فحملوه أيضا”.

وعلى بعد سبعة كيلو مترات تقريبا، كانت جثة الشقيق الأكبر قد كتبت نهاية تلك المأساة الحزينة، فحملها الأهالي ثم قاموا بالصلاة عليهم ودفنهم في مقابر الأسرة.

وأكد أهالي القبيلة، إن الثلاثة ماتوا خلال رحلتهم نتيجة العطش والجوع.

وصباح اليوم الاثنين، شيّع الأهالي بغرب الإسكندرية ومطروح، جثامين الثلاثة شباب وسط حالة كبيرة من الحزن والأسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى