مصر

مصر تبحث مع السودان وإثيوبيا أزمة سد النهضة عبر الفيديو كونفرنس

كشفت وزارة الري السودانية، الثلاثاء، عن انعقاد اجتماعين منفصلين، بين “ياسر عباس” وزير الري السوداني، و”محمد عبد العاطي” وزير الري المصري، واجتماع آخر بين الوزير السوداني وزير الري الإثيوبي “سيشلي بقلي”، حول ترتيبات إعادة استئناف مفاوضات سد النهضة.

 

مباحثات منفصلة

 

وأكدت وزارة الري السودانية، في بيان لها أن اللقاءين المنفصلين “السوداني والمصري” و”السوداني والإثيوبي” انعقدا عن بعد عبر تقنية “الفيديو كونفرنس” بحضور اثنين من أعضاء وفد التفاوض الفني من كل دولة من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.

 

كما قال البيان: إن الاجتماعين عُقدا وفقا لمخرجات اللقاءات التي عقدها رئيس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك مع نظيريه المصري والإثيوبي، وذلك بتكليف وزراء المياه في الدول الثلاث، للبدء في استئناف المفاوضات حول سد النهضة بأسرع ما يمكن.

 

في الوقت نفسه قالت وكالة الأنباء السودانية: إن الاجتماع جاء في إطار الجهود التي تبذلها السودان للتواصل مع مصر وإثيوبيا بهدف استئناف مفاوضات سد النهضة.

 

ونقلت الوكالة عن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، استعداد السودان للتواصل المستمر مع الدولتين للوصول لاتفاق يضمن التوافق الكامل بين الأطراف الثلاثة.

 

كما نقلت عن رئيس الوزراء الإثيوبي استعداد بلاده للتعاون مع مصر والسودان للوصول لاتفاق نهائي يراعي مصالح الدول الثلاث وشعوب المنطقة.

 

استكمال المفاوضات

 

وفي سياق متصل، أكد خبراء المياه والسدود الثلاث، أنه لا مانع من استكمال مفاوضات سد النهضة حول النقاط الخلافية لوثيقة واشنطن ولكن بشرطين:

 

الأول: التزام إثيوبيا بعدم بدء ملء السد إلا بعد التوصل لاتفاق نهائي.

 

الثاني: تحديد فترة زمنية للتفاوض.

 

وأوضحت الوكالة السودانية، أن الوزراء أكدوا على ضرورة العودة إلى تكملة مسار واشنطن، وعدم إلغاء ما تحقق في هذا المسار مؤكدين أهمية وجود وسيط دولي تكون قراراته ملزمة للجميع، والتوافق حول الملء وحجم المياه التي تضمنها إثيوبيا للقاهرة والخرطوم عند تشغيل السد بما لا يتسبب في أضرار كبيرة لمصر والسودان.

 

يذكر أن إثيوبيا كانت قد أعلنت الأسبوع الماضي أن أشغال بناء سد النهضة وصلت إلى 73 %.

 

وقال وزير الري الإثيوبي “سيشلي بقلي”: إن التعبئة الأولية لخزان السد ستبدأ في يوليو المقبل، مشيرًا إلى أن السد “لن يسبب أي ضرر لدول المصب”.

 

كانت مصر قد وقعت في نهاية فبراير الماضي، بالأحرف الأولى، على اتفاق لملء وتشغيل السد رعته الولايات المتحدة بمشاركة البنك الدولي، بينما رفضت إثيوبيا التوقيع عليه، وتحفظت عليه السودان.

 

وبدأت إثيوبيا أعمال إنشاء السد عام 2011 على النيل الأزرق (الرافد الرئيسي لنهر النيل) بهدف توليد الكهرباء، فيما تخشى مصر من تأثيره في حصتها من المياه البالغة 55.5 مليار متر مكعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى