مصر

مصر تتسلم الدفعة الأولى من لقاح “سينوفارم” الصيني.. وتحذيرات من خطورته

وصلت إلى مطار القاهرة الدولي، في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، أولى شحنات لقاح فيروس كورونا من إنتاج شركة (سينوفارم) الصينية، قادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وسط تخوفات من فاعلية اللقاح وتأثيره على صحة المصريين.

لقاح سينوفارم

واستقبلت الشحنة وزيرة الصحة “هالة زايد “، والتي صرحت في مؤتمر صحفي بمطار القاهرة عقب وصول اللقاح، قائلة: “مصر تشهد يوما تاريخيا باستقبال أولى شحنات اللقاح.. اللقاح بالمجان 100%”.

وتابعت زايد: “اللقاح سيُعطى على جرعتين بين كل جرعة والتانية 21 يوما وكل دا للفئات الأولى الأطقم الطبية اللي في مواجهة المشكلة في مستشفيات العزل والحميات والصدرية ومرضى الفشل الكلوي والأورام وأصحاب الأمراض المزمنة الصعبة”.

وأضافت قائلة: “وكل ما نستلم شحنات سنتيحها لكل مواطن مجانا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي”.

ولم يتضح بعد عدد الجرعات التي طلبتها مصر، لكن الوزيرة قالت إن مزيدا من الشحنات ستصل في الأيام المقبلة.

ووصلت الشحنة قادمة من الإمارات التي كانت تجري المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على اللقاح.

وقال مصدر طبي لوسائل إعلام محلية، إن “من أهم خصائص اللقاح هي إمكانية استيراده وحفظه في درجة حرارة ما بين سالب 2 و8 درجة مئوية وهذه الخاصية متوفرة في مصر بعكس لقاح فايزر وموديرنا الذين يحتاجوا لدرجة حرارة تصل إلى سالب 70 درجة مئوية، وسالب 20 درجة مئوية وهذه التكنولوجيا غير متوافرة في كثير من دول العالم”.

وأشار المصدر إلى أن “تكنولوجيا اللقاح الصيني تعتمد على الحقن بجرعات بفيروس ضعيف أو ميت، تعمل على تحفيز الأجسام المضادة بالجسم ضد الفيروس لمقاومته وتكوين أجسام مضادة، وهذا الفيروس الضعيف لا يشكل أي خطورة على من يحقن به”.

وأكد أن “اللقاح الصيني يعطى منه جرعتين لكل شخص بينهما 21 يوما، ويحقن به جميع المواطنين باستثناء من لديه موانع طبية مثل الذين لديهم حساسية من اللقاح”.

كانت التجارب على اللقاح الصيني قد أجريت في مرحلته السريرية الثالثة في مصر خلال الشهرين الماضين على أكثر من 3 آلاف متطوع، من أصل 45 ألف متطوع شاركوا في التجربة في عدة دول.

ومن المقرر البدء في تطعيم الفئات الأولى بالرعاية، والأطقم الطبية في مصر، لا سيما من العاملين في مستشفيات العزل.

تحذيرات منى مينا

من جانبها قالت “منى مينا” المنسق العام لحركة أطباء بلا حقوق، وعضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر سابقاً، أنه مع تصاعد نسب الاصابات و الوفيات بكورونا عموما، ونسب الاصابات وسط الفرق الطبية في مصر خصوصا، تصاعدت مطالبات الكثير من الزملاء من الأطباء والفرق الطبية للمطالبة بتوفير اللقاح الحامي من كورونا.

وتابعت: “خصوصا مع الكلام عن اعتماد لقاح شركة فايزر في امريكا و اوروبا و البدء في استخدامه في انجلترا ..و تلتها … اسرائيل، و بعدها اعلنت وزارة الصحة نيتها البدء في تطعيم الفرق الطبية في مصر بلقاح سينوفاك الصيني”.

وأضافت قائلة: “طبعا ما يهمنا هو أعلى درجة تأمين للفرق الطبية التي تعاني حاليا من نسب إصابات ووفيات عالية جدا .. لذلك نحتاج للإطمئنان على درجة أمان و فاعلية اللقاح الذي تتجه النية لاستخدامه ، نحتاج لإعلان نتيجة التجارب في المرحلة الثالثة التي يجري تجريب اللقاح فيها على أعداد واسعة من المتطوعين”.

وتطرقت مينا إلى لقاح شركة “فايزر”، الذي أعلنت أمريكا والعديد من الدول الأوروبية أستخدامه، قائلة: “بالنسبة للقاح شركة فايزر، تم الإعلان في كل النشرات العلمية أنه أمن تماما على المدى القصير، و لكن لا يستطيع احد الحديث عن أمانه على المدى الطويل، لأن الأبحاث كلها قصيرة المدى، ولا ينصح بإعطائه للسيدات الحوامل حتى الآن، و اعلنت نسبة فاعليته 95%”.

وتابعت: “أما بالنسبة للقاح الصيني الذي تتجه النية لاستخدامه حاليا .. فمازلنا نحتاج للاجابة بوضوح ونشر الأبحاث العلمية ونتائج التجارب الخاصة به”.

ووجهت منى مينا عدداً من الأسئلة عن اللقاح الصيني، ومنها :-

* ما هي نسبة أمان اللقاح في المرحلة الثالثة (مرحلة التجارب الاكلينيكية على اعداد واسعة من المتطوعين).

* ما هي أعداد المتطوعين الذين أخذوا اللقاح فعليا في المرحلة الثالثة ؟ وما هو  المدي الزمني منذ بدء المرحلة الثالثة حتى الآن ؟

* ما هي أهم الأعراض الجانبية و نسب حدوثها ؟

* ماهي نسب فاعلية اللقاح ؟

وزادت بالقول: “يهمني أن أوضح أنني لست منحازة للقاح معين ضد أخر، ولكني فقط أطالب بالوضوح وإعلان كافة الأبحاث العلمية الخاصة باللقاح قبل البدء في استخدامه على نطاق واسع”.

واختتمت بالقول: “لا ننسى أن اطمئنان الأطقم الطبية للقاح والإقبال على استخدامه، هو شرط أساسي و هام لأن نحصل على النتيجة المرجوة و هي “حماية أطقم الطبية، لذلك يجب أن تكون هناك شفافية كاملة و نشر لنتائج التجارب و الابحاث العلمية التي توضح كل ما يتعلق باللقاح الصيني ، قبل البدء في الاستخدام الواسع له”.

عقار خطير

يذكر أن الصين كانت قد بدأت في تطعيم بعض سكانها ضد فيروس كورونا بلقاح “سينوفارم”، والذي لم ينته من التجارب السريرية في المراحل المتأخرة، متجاهلة تحذيرات العلماء من أن يؤدي ذلك لمخاطر صحية كبيرة.

وفي 9 نوفمبر الماضي، قررت هيئة الرقابة الصحية البرازيلية، المخولة بمراقبة سير التجارب ومنح التراخيص، إيقاف كافة التجارب على اللقاح الصيني “سينوفارم” في البرازيل، مبررة قرارها بأن “حدثاً خطيراً يستدعي المراجعة”.

من جانبها قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في وقت سابق، إن إعلان مسؤولي الصحة في مدينة “جياشينغ” الصينية، عن استخدام عقار “سينوفارم”، يسلط الضوء على كيفية توسيع بكين من حملتها الجماعية للتطعيم، حتى قبل انتهاء الاختبارات الصارمة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الصينيين يقبلون على الحصول على لقاحات فيروس كورونا التي أنتجها بلدهم، رغم عدم إثبات سلامتها وفعاليتها”.

وأضافت الصحيفة أن “اللقاحات الصينية كانت دائماً موضوع شك، بسبب سلسلة من فضائح الجودة التي تلاحقها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى