مصر

مصر تتهم إثيوبيا باستخدام سد النهضة “لأغراض سياسية و للتفرقة بين الدول الإفريقية”

اتهم  وزير الري محمد عبد العاطي، إثيوبيا، باستخدام سد النهضة لغرض سياسي وليس لأغراض فنية”، مشيرا إلى أن أديس أبابا تعمل على إحداث فرقة بين مصر والسودان، والدول الإفريقية.

وقال عبدالعاطي في تصريحات صحفية، أنه ليس لدى إثيوبيا إرادة سياسية لتوقيع اتفاق قانوني ملزم لملء السد، مبينا أن هناك مشكلات فنية في سد النهضة، وفي إثيوبيا قوى متصارعة تزايد على مصلحة البلد.

وأشار إلى أن احتياجات مصر من المياه 114 مليار متر مكعب، وما يتوفر هو 60 مليار متر مكعب فقط”.

وقال: “لا نريد الحديث عن نوايا الدول التي تمول سد النهضة”.

سد النهضة

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري، أكد الأربعاء الماضي، رغبة بلاده في التوصل إلى حل لأزمة سد النهضة الإثيوبي عبر المسار التفاوضي، وذلك بعد يوم على موقف عربي داعم للقاهرة والخرطوم، سارعت إثيوبيا إلى التعبير عن “انزعاجها” منه.

في الوقت نفسه، كشفت مصادر دبلوماسية مصرية، أن القاهرة تنسّق مع الخرطوم حالياً لرفع شكوى سودانية إلى مجلس الأمن، بشأن تقاعس إثيوبيا عن تقديم المعلومات اللازمة والبيانات الخاصة بعملية الملء الثاني لسد النهضة.

وأوضحت المصادر، أن التنسيق في هذا الملف بدأ خلال زيارة وزيري الخارجية والري المصريين سامح شكري ومحمد عبد العاطي إلى الخرطوم منذ أسبوعين، واستؤنف خلال زيارة مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، إلى العاصمة السودانية، السبت الماضي.

وبحسب المصادر، فإن الرؤية المصرية الرسمية، تتجه إلى التصعيد الدبلوماسي في مجلس الأمن، بتقديم شكوى رسمية فور حدوث أي تأثير ولو بسيط على منسوب المياه في بحيرة سد الروصيرص، بغض النظر عن وقوع ضرر جسيم من عدمه.

وتأمل أن تتبنّى الولايات المتحدة ودول أخرى بمجلس الأمن، مشروع قرار لإلزام إثيوبيا بوقف الملء الثاني، المقرر في يوليو المقبل. الأمر الذي سيُقابل على الأرجح باعتراض روسي وصيني على الزج بمجلس الأمن في صراعات المياه عبر الحدود.

شكوى مصرية

وكانت مصر قد وجهت مؤخراً خطاباً إلى مجلس الأمن دعت فيه إلى الضغط لاستئناف المفاوضات قائلة: “يجب التغلب على القصور الحالي في إحراز تقدم في المفاوضات”.

وأشار الخطاب المصري إلى أن “إثيوبيا خلال الجولات المتعاقبة من المفاوضات رفضت باستمرار مقترحات مصر التي كانت تستند إلى مبادئ القانون الدولي المعمول بها، والتي سعت إلى التوصل إلى اتفاق عادل ومربح للجميع يضمن أن إثيوبيا ستحقق أهدافها الإنمائية، مع تقليل الآثار السلبية لسد النهضة.

وشكت مصر رفض إثيوبيا جميع المقترحات ومشاريع الاتفاقيات التي طورها الشركاء الدوليون الذين حاولوا مساعدة الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق، مثل الولايات المتحدة عام 2020، والتي وقّعتها مصر منفردة بالأحرف الأولى.

وشدّدت على أن “عدم التوصل إلى اتفاق حول أكبر مرفق للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، يمكن أن يكون له آثار اجتماعية واقتصادية كبيرة، إن لم تكن كارثية، على مصر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى