مصر

للمرة الثانية خلال شهر.. مصر ترحل 7 لاجئين إريتريين قسراً إلى بلادهم

رحّلت السلطات المصرية، سبعة من اللاجئين الإريتريين قسراً إلى بلادهم، وذلك بالرغم من تنديد المجتمع الدولي ومنصات اللاجئين من انتهاك مصر الصارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية إلى الأماكن التي تهدد حياة اللاجئين.

ترحيل لاجئين

وكشفت مصادر حقوقية، أن من بين المرحلين خمسة أطفال لم يقدم لأي منهم طعام أو ملابس أو أدوية أو أي نوع من المساعدات، في حين أنّ من بينهم من يعاني من أمراض مزمن.

وبحسب المصادر، الـ 7 لاجئين، كانوا مرهقين بسبب إجراءات الترحيل، كما أنهم كانوا مضربين عن الطعام منذ أكثر من خمسة أيام.

وقالت منصة اللاجئين في مصر، أن السبعة الذين تم ترحيلهم قسراً من ضمن مجموعة مكونة من 18 طالب لجوء كانت السلطات المصرية قد ألقت القبض عليهم بعد دخولهم إلى البلاد بطريقة غير شرعية في 24 أكتوبر 2019، واستمر احتجازهم لمدة عامين بدون سند قانوني في ظل ظروف سيئة.

وكانت السلطات المصرية رحلت قسرياً في 31 أكتوبر الماضي، 8 أخرين ينتمون لنفس المجموعة، وكان من بينهم أطفال ونساء، وانقطعت أخبارهم بعد وصولهم إلى إريتريا، وفقدت عائلاتهم التواصل معهم منذ إعادتهم.

اللاجئين الإريتريين

من جانبها، أكدت منصة اللاجئين، إنّ الأمر لا يتعلق فقط بالخمسة عشر شخصاً من نفس العائلة الذين تم ترحيلهم قسراً، فما زال هناك ثلاثة محتجزين في قسم شرطة القصير، وعشرات المحتجزين الإريتريين في أقسام شرطة محافظتي البحر الأحمر وأسوان.

وأوضحت المنصة، أن السلطات المصرية تستعد لاستخراج وثائق سفر لهم لترحيلهم خلال الأيام القادمة.

وكشفت المنصة، إنّ سبب فرار اللاجئين الاريتريين، هو “الخدمة الوطنية الإجبارية”، والتي تجنّد الآلاف كل عام.

كما أن الحكومة أغلقت البلاد لدرجة أنه حتى أولئك الذين فروا بنجاح يخشون التحدث علناً خوفاً مما قد يحدث لعائلاتهم”.

وأضافت المنصة: “عندما يتم القبض على من يحاول الهروب، أو تتم إعادتهم كما حدث مع الأشخاص الذين أعادتهم مصر، يختفي الأشخاص قسراً، ويُسجنون ويعذبون بشكل منهجي، وغالباً ما تتم إعادتهم إلى الخدمة العسكرية”.

وتابعت: “عدد السجناء بسبب ذلك في إريتريا غير معروف، وهناك تقارير أفادت بأنهم آلاف، والعديد منهم محتجزون لأجل غير مسمى من دون محاكمة، ومن دون اتصال بالعائلة أو المحامين”.

وشددت المنصة على أنّ “الاحتجاز التعسفي في ظروف لا إنسانية ثم الترحيل القسري إلى بلد يتعرض فيه الأشخاص للخطورة، هي جرائم ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للدستور والقانون المصري، ولكل الالتزامات الدولية والإقليمية التي وقعت عليها مصر، وعلى السلطات المصرية أن توقف ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى