مصر

مصر تستضيف الجولة الثانية من مفاوضات سد النهضة غدًا الإثنين

تستعد القاهرة، غدًا الإثنين، لاستضافة الجولة الثانية لمباحثات سد النهضة الإثيوبي، بحضور وزراء الري بمصر والسودان وإثيوبيا، وفي حضور ممثلي البنك الدولي وأمريكا كمراقبين.

كانت مصادر في وزارة الري المصرية، قد كشفت إنه من المفترض أن يخصص هذا الاجتماع لمناقشة ردود الجانب الإثيوبي وأسئلته المتوقعة بشأن المقترح المصري الجديد، والذي يعتمد على حجم فيضان النيل الأزرق، ما سيترتب عليه تقريباً تخفيض كمية المياه الواصلة إلى مصر سنوياً إلى ما بين 35 و38 مليار متر مكعب من المياه.

وفقًا للمقترح المصري، ستتخلى القاهرة عن تمسكها القديم باتفاقيات النيل التي لم تكن إثيوبيا طرفاً فيها، فضلاً عن تخليها عن مقترحها السابق بضمان تدفق ما لا يقل عن 40 مليار متر مكعب سنوياً.

لكن المقترح الجديد، الذي يعتمد على هيدروليجيا النيل الأزرق، سيفتح الباب لاستفادة مصر ببواقي الفيضان، وذلك بعد استفادة إثيوبيا بالمياه المطلوبة لملء الخزان الرئيسي للسد.

وأكد المصادر أنه إذا أبدت إثيوبيا موافقة مبدئية على المقترح المصري، فإن الجانب المصري جاهز بمقترح جديد لتشكيل آلية ثلاثية مشتركة لمتابعة وتقييم أثر الفيضان بصورة دورية على أن يكون مقرها في السودان.

ويسمح ذلك بزيادة كميات المياه المحبوسة لملء الخزان في بعض السنوات وتخفيضها في أوقات أخرى حسب ظروف زيادة معدلات الفيضان أو تناقصها، وهو ما يدور حول مدة تتراوح بين خمس وسبع سنوات حسب التقييمات السودانية تحديداً.

ويعد اجتماع القاهرة غدًا الإثنين، هو الاجتماع الثاني من جملة أربعة اجتماعات على مستوى وزراء المياه واللجان الفنية للدول الثلاث، للاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي قبل حلول 15 يناير المقبل.

ومن المقرر أن تستضيف الخرطوم الاجتماع الثالث في أواخر ديسمبر، على أن تشهد أديس أبابا الاجتماع الرابع في أوائل يناير المقبل، وذلك قبيل الاجتماع الثلاثي لوزراء الخارجية والمياه، الذي سينعقد في واشنطن منتصف يناير المقبل.

وتشكل فترة الملء والتشغيل لسد النهضة العقبة الرئيسية، خلال الاجتماع المقبل في القاهرة، ومحاولة الوصول إلى حلول للأزمة الحالية، مع الإصرار الإثيوبي على التخزين، خلال فترة ثلاث سنوات فقط، بينما تنتظر مصر رد إثيوبيا على المقترح، وهو ما سيظهر خلال الاجتماع، رغم استمرار إثيوبيا في التعنت والمماطلة.

وتخشى مصر أن يؤدي ملء خزان السد على رافد النيل الأزرق إلى تراجع إمدادات المياه من نهر النيل الذي تعتمد عليه بالكامل تقريباً، بينما تقول إثيوبيا إن السد الذي سيولد الطاقة الكهرومائية، والذي سيكون الأكبر في أفريقيا، وأنه سيكون مهماً لنموها الاقتصادي.

على الجانب الآخر، تشهد إثيوبيا حاليا اتهامات واسعة لرئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد”، بالتفريط في حق بلاده والإذعان للضغوط الأميركية.

وقالت مصادر صحيفة محلية تابعة للتحالف الحاكم في إثيوبيا، إن هناك مطالبات من داخل البرلمان الإثيوبي بالامتناع عن قبول المقترح المصري وعدم الاستجابة للضغوط الأميركية، ومطالبة روسيا بلعب دور الوسيط.

وأشارت المصادر الصحفية، إلى شعور الأوساط الإثيوبية، بأن موسكو ستكون أكثر حرصاً على مصالح أديس أبابا في الوقت الحالي، فضلاً عن عدم ارتياح قسمٍ كبير من السياسيين الإثيوبيين لتدخلات الولايات المتحدة المتكررة في الشؤون الداخلية للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى