مصر

مصر تستغل “كورونا” ذريعة لسلطات قمعية جديدة

ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن البرلمان المصري أقرّ سريعا في 22 أبريل 2020 تعديلات اقترحتها الحكومة على “قانون الطوارئ لعام 1958″، والتي تمنح الرئيس عبد الفتاح السيسي وأجهزة الأمن سلطات واسعة جديدة.

وطالبت المنظمة السيسي بإعادة التعديلات دون الموافقة عليها إلى البرلمان، موضحة أن على البرلمان أن يُراجع الكثير من المواد التعسفية الواردة في القانون.

وقالت الحكومة إن التعديلات تتعلق بحالات الطوارئ الصحية مثل تفشي فيروس “كورونا”، لكن 5 من التعديلات الـ 18 المقترحة فقط ترتبط بوضوح بمستجدات الصحة العامة. 

مصر تستغل “كورونا”

وفى سياق تأكيدها أن مصر تستغل كورونا، اعتبرت المنظمة أن تضمين المواد كجزء من قانون الطوارئ يعني أن السلطات قادرة على فرض التدابير متى أُعلِنت حالة طوارئ، بغض النظر عما إذا كانت هناك ظروف طوارئ صحية أم لا.

كانت السلطات المصرية، قد قررت الثلاثاء 28 إبريل، مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، وذلك للمرة الـ 13 منذ فرضها فى 10 إبريل 2017، ردا على هجومين استهدفا كنيستين فى الإسكندرية وطنطا.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “تستخدم حكومة الرئيس السيسي الوباء كمبرر لتوسيع قانون الطوارئ المصري المسيء، وليس إصلاحه”.

وطالب السلطات المصرية أن تتصدى لمشكلات الصحة العامة الحقيقية دون أن تفرض أدوات قمع جديدة”.

قانون الطوارئ

ويمنح قانون الطوارئ (رقم 162 لعام 1958) قوات الأمن سلطات واسعة منها :

احتجاز المشتبه فيهم إلى أجل غير مسمى واستجوابهم، دون مراجعة قضائية تُذكر. 

المراقبة الجماعية والرقابة على الإعلام.

مصادرة الممتلكات.

الإخلاء القسري، دون مراجعة قضائية.

كما تقيّد التعديلات “الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات والاحتفالات وغيرها من أشكال التجمعات، كما يجوز تقييد الاجتماعات الخاصة”، حتى بدون مبررات صحية.

 كما أن هناك بنود أخرى تسمح للرئيس بتقييد تداول بعض السلع والمنتجات أو نقلها أو بيعها أو حيازتها أو حتى تصديرها. 

وتسمح له التعديلات أيضا بتحديد أسعار بعض السلع والخدمات والمنتجات .

وأوضحت المنظمة أن أي شخص ينتهك التدابير المفروضة أثناء سريان حالة الطوارئ قد يواجه حُكما بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما. 

وتجري المحاكمات في هذه القضايا أمام “محاكم أمن الدولة طوارئ”، التي لا يُتاح فيها حق الاستئناف.

وأضاف جو ستورك: “اللجوء إلى خطاب ’حفظ الأمن والنظام العام‘ كذريعة، يعكس العقلية الأمنية التي تحكم مصر في عهد السيسي”.

ع.م

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى