مصر

بالرغم من التسريبات المسجلة… مصر تنفي إرسال قوات من الجيش إلى سوريا

وسط غياب رد رسمي، نفت مصادر مصرية، السبت، ما نشرته وسائل الإعلام، عن وجود 150 جندي مصريا في سوريا، وانتشارهم بمنطقتي ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.

إرسال جنود مصريين إلى سوريا

وادعت 3 مصادر عسكرية وحكومية ودبلوماسية لصحيفة “العربي الجديد”، إن الأنباء المتداولة والتي نشرتها وكالة الأناضول التركية، غير صحيحة، وقالوا: “تركيا تسعى لإحراج القيادة المصرية مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الأخرى المنخرطة في الملف السوري بإشاعة معلومات غير حقيقية وبعيدة تماما عن الواقع”.

وقال أحد المصادر، أن مدير جهاز المخابرات العامة المصري اللواء “عباس كامل”، قام بزيارة منذ شهرين إلى دمشق، كانت الثانية له خلال العام الجاري، والتقى خلالها كالعادة باللواء “علي مملوك”، رئيس مكتب الأمن الوطني السوري.

وعزز حديث المصادر أنباء استمرار تطوير التنسيق المباشر مع النظام السوري، عسكريا على مستوى التسليح والتكنولوجيا، وأمنيًا واستخباراتيًا.

وبحسب المصدر، لا يقف التنسيق المصري السوري حاليا عند حد العمل على التصدي للنفوذ التركي والحركات الإسلامية وغيرها من الموضوعات ذات البعد الأمني، بل تم التطرق، إلى فرص تسويق مصر لمقترح عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية وإنهاء فترة تجميد عضويتها.

تسجيلات مسربة

كانت تسجيلات صوتية مسربة، قد أثبتت تواجد جنود مصريين في الشمال السوري، على جبهات قتال ضد المعارضة السورية.

وظهر في أحد التسجيلات الصوتية، محادثات بين جنود مصريين في حلب تحديدا.

وحصل موقع عربي 21، على التسجيلات من الرائد “يوسف حمود”، القيادي الكبير في الجيش الوطني السوري المعارض، الذي يعد أبرز المتحدثين العسكريين للمعارضة السورية في شمال سوريا.

وأكد “حمود” أنه مسؤول عن صحة التسجيلات وأنها “صحيحة 100 في المئة”، مؤكدا أنه تم اعتراض المحادثات في ريف حلب الغربي، وأنها وصلته مباشرة من الجهات المعنية في المعارضة التي قامت باعتراض المكالمات.

وتظهر في التسجيلات اللهجة المصرية بشكل واضح، وحوار بين جنديين مصريين، يسألان عن أرقام للتواصل مع آخرين.

وفي المكالمة التي تم اعتراضها في ريف حلب الغربي، يقول أحد الجنود المصريين لآخر يدعى “يوسف” عبر اللاسلكي بموجة مشفرة، إنه بحاجة إلى رقم معين للتواصل، وأن على أحدهما الحديث مع صاحبه، الذي يبدو وأنه أعلى رتبة.

وبحسب مصدر آخر من المعارضة، فإن المحادثات التي قاموا بتسجيلها، تثبت أن “الجنود المصريين يتمركزون في قطاع خاص بهم، وليس داخل تشكيلات قوات النظام السوري”.

وقال الرائد “يوسف حمود”، القيادي الكبير في الجيش الوطني السوري، إنه “يعتقد بأن إرسال جنود مصريين في سوريا، رسالة من النظام المصري لتركيا بالذات، بأنه كما أنها أرسلت جنودها إلى ليبيا المجاورة لمصر، فإن الجيش المصري قام بالخطوة ذاتها بإرسال جنوده إلى سوريا المجاورة لتركيا”.

وكان الحمود كشف، الخميس الماضي، أن جنودا مصريين وصلوا سوريا قبل أيام، عبر مطار حماة العسكري وسط البلاد، وأنهم انتشروا في ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي، بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى