مصر

 مصر تُعرب عن استيائها من تعمد إثيوبيا إعاقة مفاوضات سد النهضة

أعربت وزارة الخارجية المصرية، عن استيائها ورفضها للبيان الصادر عن وزارتي الخارجية والمياه الأثيوبيين بشأن جولة المفاوضات حول سد النهضة التي عقدت في واشنطن يومي 27 و28 فبراير الماضي، والتي تغيبت عنها إثيوبيا عمدًا.

وقال بيان مشترك لوزارتي الخارجية والموارد المائية، نشرته الخارجية عبر الفيسبوك، أن إثيوبيا تغيبت عمداً لإعاقة مسار المفاوضات.

وتابع البيان: “أنه من المستغرب أن يتحدث البيان الإثيوبي عن الحاجة لمزيد من الوقت لتناول هذا الأمر الحيوي بعد ما يزيد عن خمس سنوات من الانخراط الكامل فى مفاوضات مكثفة تناولت كافة أبعاد وتفاصيل هذه القضية”.

وأضاف البيان: “تؤكد وزارتا الخارجية والموارد المائية والري أن البيان الإثيوبي قد اشتمل على العديد من المغالطات وتشويه الحقائق بل والتنصل الواضح من التزامات إثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولي وبالأخص أحكام اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015”.

وشدد البيان المصري، على الرفض التام لما ورد في البيان الإثيوبي من إشارة إلى اعتزام إثيوبيا المضي في ملء خزان سد النهضة على التوازي مع الأعمال الانشائية للسد، وليس ارتباطاً بالتوصل إلى اتفاق يراعي مصالح دول المصب ويضع القواعد الحاكمة لعمليتي ملء السد وتشغيله بما لا يحدث أضرارًا جسيمة لها.

وأكد البيان أن مايحدث ينطوي على مخالفة صريحة للقانون والأعراف الدولية وكذلك لاتفاق إعلان المبادئ المبرم في 23 مارس 2015، والذي نص فى المادة الخامسة على ضرورة الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد قبل البدء فى الملء، وهو الاتفاق الذي وقعته إثيوبيا ويفرض عليها الالتزام باجراءات محددة لتأكيد عدم الإضرار بدول المصب.

وزاد البيان قائلًا: “تؤكد وزارتا الخارجية والموارد المائية والري مجدداً أن الاتفاق العادل والمتوازن الذي بلورته الولايات المتحدة والبنك الدولي قد جاء بمشاركة كاملة من قبل إثيوبيا وتضمن مواد وأحكام أبدت اتفاقها معها”.

وأن ما تم بلورته في إجتماع واشنطن الأخير جاء نظراً لغياب إثيوبيا المتعمد ويتسق تماماً مع أحكام القانون الدولي ويمثل حل وسط عادل ومتوازن تم استخلاصه من واقع جولات المفاوضات المكثفة بين مصر والسودان وإثيوبيا على مدار الأشهر الأربعة الماضية.

وبحسب البيان، هذا الاتفاق “يحقق مصالح الدول الثلاث ويمثل الحل للقضايا العالقة إذا خلصت النوايا تجاه تحقيق مصالح الجميع وصدقت الوعود الإثيوبية المتكررة بعدم الإضرار بالمصالح المصرية، أخذاً فى الاعتبار أن ملكية إثيوبيا لسد النهضة لا تجيز لها مخالفة قواعد القانون الدولي والالتزامات الإثيوبية باتفاق إعلان المبادئ أو الافتئات على حقوق ومصالح الدول التي تشاطرها نهر النيل”.

كان مجلس الوزراء الإثيوبي، قد أعلن السبت الماضي، إن الحكومة الإثيوبية قررت عدم المشاركة في أي مفاوضات بشأن سد النهضة من شأنها أن تضر بمصلحة البلاد، مُعربًا  عن “خيبة الأمل” من بيان وزارة الخزانة الأميركية بخصوص مفاوضات السد.

كما أصدرت وزارتي الخارجية والري الإثيوبيين، بيانًا مشتركًا، أكدا فيه أن أديس أبابا ستواصل “عمليات بناء السد بجانب بدء عملية ملء البحيرة”.

وأكدت الحكومة الإثيوبية أنّ استكمالها لأعمال بناء سد النهضة “يتوافق مع التوقيع على اتفاقية إعلان المبادئ” مع مصر والسودان.

وشددت أديس أبابا، على أنه لا يمكن قبول البيان الذي صدر في واشنطن، قبل انتهاء المفاوضات بشأن المبادئ التوجيهية الخاصة بقواعد الملء الأول، والتشغيل السنوي للسد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى