مصر

 وثائق :مصر حجبت أدلة في حادث تحطم طائرة مصر للطيران ومقتل 66 راكباً 

كشف تحقيق قضائي فرنسي عن مفاجأة وراء تحطم طائرة تابعة لخطوط «مصر للطيران»، عندما كانت في طريقها إلى العاصمة الفرنسية باريس، وقتل على متنها 66 شخصاً. 

ونقل موقع Middle East Eye البريطاني : “إنه حين تحطمت طائرة تابعة لخطوط «مصر للطيران» في طريقها من باريس إلى القاهرة في مايو 2016، وفقد 66 شخصاً أرواحهم، رجحت السلطات المصرية أن يكون سبب الحادث قنبلة على متن الطائرة “.

لكنها، حسبما يوضح الموقع، حجبت أدلة مهمة عن المحققين الفرنسيين، بحجة سرية التحقيقات في جرائم الإرهاب؛ وذلك حسبما أشارت صحيفة The Wall Street Journal الأمريكية.  

ووفقاً لوثائق سرية اطلعت عليها صحيفة The Wall Street Journal الأمريكية، أمس الأحد 29 ديسمبر، كشف تحقيق قضائي فرنسي أنَّ تقصير شركة «مصر للطيران» في إجراءات السلامة والصيانة جعل الطائرة غير صالحة للتحليق؛ ومن ثم تحطمت. 

لافتاً إلى تسرب غاز الأكسجين القابل للاشتعال في قمرة القيادة؛ مما تسبب في اندلاع حريق يُرجح أنه شل حركة الطائرة.

 ووفقاً للوثائق السرية، تتعارض نتائج هذا التحقيق مع الرواية المصرية بأنَّ الحادث هو عمل إرهابي.

وكان تقرير فرنسي، قد كشق فى 4 إبريل الماضي أن طائرة “مصر للطيران”  التي تحطمت عام 2016، في البحر المتوسط، والتي كانت قادمة إلى مصر من باريس، كانت في حالة فنية متردية وغير صالحة للطيران.

وبحسب تقرير، أعده خبراء الحوادث الجوية، بتكليف من القضاء الفرنسي، ونشره موقع France Inter، فإن طائرة “إيرباص A320″ المصرية كان يجب ألا تقلع أبدا، لأنها لم تكن مجهزة للطيران.

وأضاف التقرير، المكون من 70 صفحة، “أنه كان يجب فحص هذه الطائرة خلال الرحلات الأربع السابقة لها بعد العيوب المتكررة، التي لم يتم الإبلاغ عنها من قبل الطواقم“.

وتابع: “قام الخبراء بتحليل دفتر وبيانات الطائرة وجدول الصيانة الآلي، ولاحظ المفتش وفني الطيران الذي صاغ التقرير أنه قبل يوم من الحادث تم إرسال ما يقرب من عشرين إنذارا عبر نظام Acars يشير ويؤكد إلى وجود أعطال داخل الطائرة، لكن شركة “مصر للطيران” لم تتدخل.

 كما تم التنبيه مرارا وتكرارا لمشكلة كهربائية قد تؤدي إلى نشوب حريق، إلا أن الطيارين تجاهلوا ذلك، بل وأن العيوب الرئيسية التي أبلغ عنها الإنذار المرئي والمسموع لم توضع في أي تقرير فني“.

وأوضح تقرير الخبراء: “أبلغت التنبيهات الأخرى عن وجود مشكلة في صمام المحرك أو دخان في المرحاض، مما يعني بداية نشوب حريق في مقصورة المرحاض، إلا أنه تم تجاهل هذا الأمر أيضا“.

وتشير الوثائق إلى أنَّ طياري «مصر للطيران» ومركزها التقني في القاهرة تجاهلوا هذه الرسائل.

تحطم طائرة مصر للطيران

وجاء في إحدى وثائق تحطم طائرة مصر للطيران السرية، وفقاً لصحيفة The Wall Street Journal، أن الطائرة كان يجب أن تخضع للفحص في رحلاتها الأربع السابقة، وألا تغادر القاهرة بعدما ظهرت أخطاء متكررة لم تبلغ عنها الفرق المتعاقبة.  

كما كشف مصدر مطلع على التحقيقات الفرنسية، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية Agence France-Presse، في شهر مايو 2017، أنه لم يُعثَر على أية آثار لمتفجرات على أشلاء الضحايا الفرنسيين. وقال المصدر إنَّ هذا الكشف «أغلق الباب» أمام الرواية التي طرحتها مصر بأنَّ طائرة «إيرباص 320» أسقطتها قنبلة. 

وأفادت صحيفة The Wall Street Journal بأنَّ تحقيق «مصر للطيران»، الذي لا يزال جارياً، لم يؤكد ما إذا كان تحطم الطائرة سببه تقصير الشركة مثلما أشار التحقيق الفرنسي.       

لم تستجب شركة «مصر للطيران» ولا الحكومة المصرية لطلبات متكررة من صحيفة The Wall Street Journal للتعليق. وكانت وزارة الطيران المدني المصرية قد نفت سابقاً أنَّ الطائرة سجلت أخطاء تقنية في الأيام السابقة لتحطمها.

كما أعرب خبراء ومسؤولو سلامة الطيران عن شكوكهم بأنَّ سقوط طائرة «إيرباص 320″، طائرة الركاب الأعلى مبيعات في العالم، سيبقى لغزاً طالما تتحكم مصر في التحقيقات. وأشارت صحيفة The Wall Street Journal إلى أنَّ شركة «إيرباص» الأوروبية رفضت التعليق.

وحاولت مصر أن تربط حادث سقوط الإيرباص بحادث سقوط طائرة السياح الروسية فوق سيناء فى 2015، للزعم أن الإرهاب يضرب فرنسا كما تعاني منه مصر، وللتجارة بمصطلحه عالمياً.

واختلفت فرنسا ومصر في السابق على كيفية سير التحقيقات في الحادث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى