مصر

مصر: خلافات بين مؤسسة الرئاسة والأزهر حول تعيينات مجلس الشيوخ

كشفت مصادر مصرية مطلعة، عن وجود خلافات حادة بين مؤسسة الرئاسة وجهاز المخابرات العامة من جهة، وبين مشيخة الأزهر الشريف من جهة أخرى، حول الأسماء التي ستشملها تعيينات الرئاسة لممثلين المؤسسة الدينية، في مجلس الشيوخ القادم.

غضب أحمد الطيب

ومن المقرر تعيين 3 شخصيات فقط كممثلين عن المؤسسة الدينية ضمن كوتة التعيينات الخاصة برئيس الجمهورية، التي ينص عليها الدستور.

وقالت المصادر، إنه جرى استبعاد الأسماء المقربة من شيخ الأزهر “أحمد الطيب”، ضمن سياسة المكايدة بين نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي، والمؤسسة الدينية، ما أثار غضب “الطيب”.

وأوضحت تلك المصادر، أن الأجهزة الأمنية المشرفة على الانتخابات حددت ثلاثة أسماء، من بينها “خالد الجندي”، الأستاذ بجامعة الأزهر، 

الذي يتبنى مواقف النظام الرسمي، بما فيها ما يناوئ الأزهر.

كما جاء من بين الأسماء التي وقع اختيار النظام عليها مفتي الجمهورية الأسبق “علي جمعة”، بالإضافة إلى الدكتور “عبد الله النجار”، مع استبعاد كامل لكافة أساتذة الأزهر ورموزه المقربين من أحمد الطيب.

المشاركة في الانتخابات

وأكدت المصادر السياسية، إن مسؤولاً أمنياً أبلغ بعض الشخصيات السياسية، والذين شاركت غالبيتهم في 30 يونيو 2013، ودعموا انقلاب عبدالفتاح السيسي على السلطة الشرعية قبل أن تتفرق بهم السبل، بأنه في حال رغبوا في إطلاق سراح أصدقائهم السجناء على ذمة قضايا سياسية، فإن أقصر طريق لتحقيق هذا الهدف هو قبولهم بالمشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ.

وأشارت المصادر أن الوحيدين الذين قبلوا المشاركة في العملية الانتخابية، المزمع انطلاقها في 11 أغسطس الحالي، هم حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والذي انضم رئيسه فريد زهران للقائمة إلى جانب ممثلي حزب “مستقبل وطن”، والشعب الجمهوري.

بالإضافة إلى حزب الإصلاح والتنمية، الذي يترأسه محمد أنور السادات، والذي أطيح به من مجلس النواب الحالي، بعد إسقاط عضويته في فبراير 2017 بدعوى الحط من قدر البرلمان، في تقارير سلبية عن أداء المجلس إلى الاتحاد البرلماني الدولي، حيث تم الدفع بنجله على القائمة الموحدة للانتخابات المرتقبة.

ويتكون مجلس الشيوخ من 300 عضو، يُنتخب ثلثا أعضائه، ويعين رئيس الجمهورية ثلثه الباقي، مع تخصيص ما لا يقل عن 10% من مقاعده للمرأة، ومدته 5 سنوات.

وينتقد معارضون المجلس الجديد، الذي يتشابه مع “مجلس الشورى” (1980-2012) الذي تم إلغاؤه نهائيا في 2014؛ لكونه بلا صلاحيات، ومجرد أداة للحصانة البرلمانية، وزيادة النفقات العامة، إضافة إلى أن ثلث نوابه معينون من الرئيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى