مصر

مصر والسودان يحذران إثيوبيا من ملء “سد النهضة” ويطالبان باتفاق ملزم

أكد بيان صدر عن الخارجيتين “المصرية والسودانية”، اليوم الثلاثاء، أهمية التوصل لاتفاق ملزم حول ملء وتشغيل “سد النهضة”، يحفظ الحقوق المائية للبلدين، محذرين إثيوبيا من تنفيذ المرحلة الثانية من ملء السد بشكل أحادي.

جاء ذلك في بيان مشترك، نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية، على هامش زيارة وزيرة الخارجية السودانية، “مريم الصادق المهدي” للقاهرة، حيث التقت نظيرها المصري، “سامح شكري”.

وشدد البيان على أن هذة الزيارة تأتي في إطار حرص الجانبين على تعزيز التعاون بين البلدين، وتنشيط آليات التعاون الثنائي المشتركة، وتأكيدا لدعم مصر السودان خلال هذا المنعطف التاريخي الهام، بحسب البيان.

سد النهضة

وأكد الجانبان في البيان المشترك، على “أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي يُحقق مصالح الدول الثلاث ويحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان ويُحدُ من أضرار هذا المشروع على دولتي المصب”.

كما أكد البلدان على أن لديهما إرادة سياسية ورغبة جادة لتحقيق هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة، كما طالبا إثيوبيا بإبداء حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعّالة من أجل التوصل لهذا الاتفاق. 

وأعرب الجانبان عن تقديرهما للجهد الذي بذلته جمهورية جنوب إفريقيا خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي في تسيير مسار مفاوضات سد النهضة، كما رحبا بتولي جمهورية الكونجو الديمقراطية الرئيسة الحالية للاتحاد الإفريقي، قيادة هذه المفاوضات.

تعثر المفاوضات

 

وأكد الوزيران في البيان المشترك، عن القلق إزاء تعثر المفاوضات التي تمت برعاية الاتحاد الأفريقي، كما شددا على أن قيام إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة بشكل أحادي سيشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي لمصر والسودان، وخاصة فيما يتصل بتشغيل السدود السودانية ويهدد حياة 20 مليون مواطن سوداني.

كما أكدا على أن هذا الإجراء سيعد “خرقاً مادياً لاتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في الخرطوم بتاريخ 23 مارس 2015”.

ووفق البيان، أعلن الوزيران عن تمسكهما بالمقترح الذي تقدمت به جمهورية السودان ودعمته مصر حول تطوير آلية التفاوض التي يرعاها الاتحاد الأفريقي من خلال تشكيل رباعية دولية تقودها وتسييرها جمهورية الكونغو الديمقراطية بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي وتشمل كلا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للتوسط في المفاوضات.

ودعا البلدان، عبر البيان، هذه الأطراف الأربعة لتبني هذا المقترح والإعلان عن قبولها له وإطلاق هذه المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة.

كانت إثيوبيا قد أعلنت،الأربعاء الماضي، أنها ماضية في بناء سد النهضة وتعبئته الثانية، موضحة أن هذه الخطوة لا علاقة لها بالمفاوضات الجارية حاليا، في وقت أيدت فيه مصر مقترحا سودانيا بتشكيل رباعية دولية للتوسط في المفاوضات.

في الوقت نفسه، كشفت وسائل إعلام مصرية، أن “السيسي”، سيصل الخرطوم، السبت القادم، في زيارة تستغرق ساعات، يعقد خلالها مباحثات مع “البرهان”.

وأشارت مصادر لفضائية “العربية” السعودية، أن “البرهان والسيسي، سيناقشان ملف سد النهضة، والأزمة الحدودية بين السودان وإثيوبيا، إلى جانب القضايا الثنائية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى