دولي

مصر وروسيا.. إلى أين يقود بوتين السيسي؟

لازال الجدل الذي أحدثته تسريبات صحفية حول قرار الرئيس المصري بإبعاد نجله الأكبر محمود السيسي عن المشهد السياسي في البلاد، عبر تكليفه بمهمة عمل طويلة في بعثة مصر العاملة في روسيا ، عملاً باقتراح محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي يتصاعد .

حيث قال محللون إن القرار يرتبط بقضية اغتيال باحث الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني ، الذي جاء إسم السيسي الابن بها . 

فيما قال آخرون أن القرار ربما يهدف لتأهيله ، وإدخاله إلى إطار التوريث بنعومة وهدوء تبعاً للنموذج الروسي ، مع ضمان وجود داعم دولي له .

فى كل الأحوال أعاد الخبر التذكير بالخصوصية التي يحظى بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى فى روسيا وعلاقاته المتميزة بـ بوتين .

فمنذ اللحظات الأولى للانقلاب العسكري بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مفتوناً بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، فزاره عندما كان وزيراً للدفاع وزاره لاحقاً عندما أصبح رئيساً ـ وصلت اللقاءات إلى 10 ـ وعقد معه صفقات سلاح وانتهى به الأمر إلى علاقات عسكرية تزداد قوة مع موسكو، ووصلت ذروتها بالإعلان عن تدريبات عسكرية مشتركة تحت اسم “المدافعون عن الصداقة 2016”.

ووصلت تبعات العلاقة إلى حديث مسؤولين أميركيين عن تهديدات للقاهرة بفرض عقوبات عليها حال أقدمت على شراء طائرات سوخوي روسية، يعتقد مراقبون أن التقارب الروسي المصري وصل إلى مرحلة يمكن أن تحدث توترا في علاقة القاهرة وواشنطن.

وكانت مصر وقعت في وقت سابق من العام الجاري اتفاقية مع روسيا بقيمة ملياري دولار لشراء أكثر من 20 طائرة مقاتلة من طراز سوخوي-35، وهي الصفقة التي دفعت واشنطن إلى التلويح بعقوبات ضمن قانون كاتسا.

وفي حال أصرت مصر على إبرام صفقة المقاتلات الروسية مع موسكو، فإن ذلك قد يجعلها عرضة لفقدان 1.3 مليار دولار قيمة المساعدات العسكرية التي تتلقاها سنويا، بالإضافة إلى خسارة موقعها كحليف للولايات المتحدة.

ورغم التقارب المصري الروسي بعد 2014، فإن العلاقات بين البلدين “لم تحقق الفوائد المرجوة لكلا الجانبين ببساطة لان أي طرف لا يملك ما يحتاجه الآخر”، بحسب تقرير لمعهد كارنيغي.

وحسب المعهد فإن “روسيا تفتقر إلى الموارد التي تحتاجها مصر، بينما تفتقر مصر إلى الأموال اللازمة لدفع ما تقدمه روسيا”.

ويرى المعهد أن اعتماد مصر على الولايات المتحدة يمنع روسيا من التواجد الاستراتيجي والتأثير الجيوسياسي الذي تسعى إليه في منطقة الشرق الأوسط.

فيما رأى محللون أن سعي مصر لتنويع علاقاتها لا يعني أنها غير مرتبطة استراتيجيا بالولايات المتحدة، وإذا حصل تحول إستراتيجي في العقيدة المصرية نحو روسيا، فربما يدفع ذلك واشنطن إلى مراجعة سياساتها في المنطقة ، سياق فكرة المكايدة السياسية التي يعتقد بها السيسي وتدركها تماماُ روسيا .

وفى هذا الإطار أكد الباحث في الشأن المصري توفيق حميد أن السيسي يتجه نحو موسكو كورقة ضغط على الأميركيين لأنهم لم يدعموه في الجانب الاقتصادي، بالإضافة إلى أن أعدادا كبيرة من السياح الروس كانوا يفدون إلى مصر، والأخيرة تسعى لإعادتهم عبر تعزيز العلاقات مع روسيا في جميع المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

فيمل تظل ورقتي عقود إنشاء مفاعل الضبعة النووي الذي ستتكفل روسيا بتمويله بنسبة 25 مليار دولار، وقاعدة سيدي براني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى