مصر

 مصر: 10 صحفيين معتقلين منذ مارس آخرهم “شيماء سامي”

اعتقلت قوات الأمن، أمس الأربعاء، الصحفية والباحثة “شيماء سامي”، من منزل أسرتها بمدينة الإسكندرية، لترتفع حصيلة الهجمة الشرسة التي تشنها قوات النظام، على الصحفيين في مصر منذ مارس الماضي إلى 10 صحفيين.

 

شيماء سامي

 

كانت “سامي” قد كتبت عبر حسابها على موقع فيسبوك، مساء الأربعاء، أن قوات من الأمن تقوم بإلقاء القبض عليها، وذلك قبل أن يتم إغلاق حسابها على موقع التواصل الاجتماعي.

 

 

 

يذكر أن شيماء سامي كانت تعمل في “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، قبل أن تترك الشبكة منذ نحو ثلاثة أشهر، بحسب المحامي الحقوقي “جمال عيد” مدير الشبكة العربية، كما كان لها عدة مقالات وكتابات بمواقع صحفية أخرى.

 

وقال “عيد” في تصريحات صحفية: إن قوة أمنية ذهبت لشيماء في منزلها وألقت القبض عليها، وطلبوا منها أخذ بعض الملابس معها، قبل أن تخبر أسرتها بتوجهها لمديرية أمن الاسكندرية.

 

وأشار “عيد” إلى أن محاميًا من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قد توجه إلى مديرية أمن الإسكندرية لمعرفة أسباب القبض على الصحفية شيماء سامي وحضور التحقيقات معها. 

من جانبها قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات: إن قوى أمنية من ضباط وأفراد أمن من قسم شرطة سيدي جابر، قاموا بالقبض عليها من منزلها في تمام الخامسة من مساء أمس الأربعاء.

 

 

وبحسب المفوضية، تحمل أسرة شيماء قوات الأمن المسئولية حال تعرضها لأي خطر خلال فترة احتجازها، مطالبة بالإفراج الفوري عنها.

 

10 صحفيين معتقلون خلال شهرين

 

كما نشرت اليوم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقريرًا كشفت فيه أن قوات الأمن اعتقلت خلال الشهريين الماضيين 10 صحفيين على الأقل بذريعة كورونا.

 

 

وقالت الشبكة في التقرير: “إنه بينما تحاول دول العالم اتخاذ الإجراءات الاحترازية لوقاية المواطنين، بما في ذلك السجناء، من انتشار فيروس كورونا، وبينما يطالب العالم بالإفراج عن المعتقلين بل والمحكومين، تحسبا لانتشار الوباء، فإن السلطات المصرية لم تستجب لنداءات العالم بإطلاق سراح المعتقلين فحسب، بل إنها تزيد من تكدس السجون باعتقالات لا تستند للقانون”.

 

وأضاف التقرير أن الاعتقالات في مصر هي للانتقام وتكميم الأفواه، حيث طالت مواطنين وصحفيين ونشطاء ومترجمين.

 

وأوضح التقرير أن النظام المصري يزاول نشاطه المعتاد في إخفاء المقبوض عليهم قسرا قبل إظهارهم في النيابة؛ لاتهامهم بالاتهامات المعتادة، والتي أصبحت محفوظة من فرط تكرارها “الانضمام إلى جماعة إرهابية، بث أخبار كاذبة من شأنها زعزعة الأمن، سوء استغلال مواقع التواصل الاجتماعي…إلخ”.

 

وتابع التقرير بالقول: “الأوضاع الصحية في السجون المصرية سيئة للغاية، والمسجونون لا يتلقون الرعاية الصحية اللازمة لاسيما المرضى منهم بأمراض مزمنة، وبناء عليه فإن هناك مخاوف جادة من أن ينتشر وباء الكورونا في السجون المصرية، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة حتمية”.

 

وعرضت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في تقريرها أسماء الصحفيين العشرة الذين تم اعتقالهم في الفترة ما بين 18 مارس – فترة إعلان الوباء بشكل رسمي في مصر – وحتى يوم 18 مايو.

 

والصحفيون هم: “لينا عطا الله، سامح حنين، هيثم حسن، معتز عبد الوهاب، مصطفى صقر، خالد غنيم، أحمد علام، عاطف حسب الله، بالإضافة إلى إعادة تدوير مصطفى الأعصر ومعتز ودنان”.

 

واختتم التقرير بالقول: “عشرة صحفيين تم سلب حريتهم منذ إعلان عن وباء كورونا، وسواء كانوا تابعين للصحافة الرسمية أو الإلكترونية، فهو عدد هائل من الصحفيين في نحو شهرين، وضمهم لقضايا تبدو أنها معدة لكل من يتحدث عن الجائحة والظروف التي تمر بها البلاد”.

 

وتابع: “النظام المصري يخاطر بحياة المواطنين، بل وبحياة الضباط الذين يكلفهم بمهمة الخروج في مهام لإلقاء القبض على كل من يعبر عن رأيه، دون اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة، وبدلا من تخفيف الأحمال بداخل السجون المصرية التي تعاني من تردي الأوضاع الصحية بداخلها، فإن النظام المصري يمعن في تكدس المساجين داخل السجون، وتعريض حياة الجميع، بما فيهم المسئولون والضباط ووكلاء النيابة لخطر الإصابة بالعدوى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى