مصر

“الحركة المدنية” تطالب النظام بالبحث عن مصادر لزيادة موارد الدولة بخلاف جيوب الفقراء

طالبت “الحركة المدنية الديمقراطية”، مؤسسات الحكم في مصر، بـ “الانصات لصوت الشعب والتفاعل الايجابى مع حركات الاحتجاج، والبحث عن مصادر أخرى لزيادة موارد الدولة غير جيوب الفقراء.

وقالت الحركة في بيان، الأحد، أنها تابعت في اجتماعها مساء امس السبت بمقر “حزب المحافظين”، التطورات الأخيرة على الساحة السياسية والاقتصادية وعلى الأخص ما يتعلق بالقرارات الاقتصادية للحكومة فى تأثيرها على حياة المواطنين الذين يعانون اصلا التدهور الذي أصابهم نتيجة هذه السياسات.

مطالب الحركة المدنية المصرية

وأكدت الحركة في البيان، على :

١- التزامها بالعمل على إحداث تغييرات عميقة للسياسات تحقيقا لمبدأ العدالة الاجتماعية ورفع القيود عن الحريات، ورفضها تجاهل الحكومة لمطالب الشعب واستراتيجيتها التي تفتقد الي عدالة توزيع الأعباء والموارد، ولا ترى طريقا لزيادة موارد الدولة غير فرض الرسوم الجبرية

وأكدت الحركة المدنية، أنها تنحاز في كل برامجها إلى “نظام ضريبي عادل يراعي دخول المواطنين و في ذات الوقت يشجع الاستثمار الموجه أساسا الى دعم القدرات الانتاجية للاقتصاد”.

٢- أكدت الحكة على ضرورة أن تراعى اى قرارات حكومية أن اغلب المواطنين يدرون حول خط الفقر وأن الأسر المصرية تمر بضائقة اقتصادية شديدة نتيجة موجات الغلاء ومعدلات التضخم وتدهور قيمة الجنيه المصرى.

والأعباء الجديدة الثقيلة التي أضافها على كاهل المصريين، اتفاق الحكومة مع الصندوق، بما يؤكد حاجة اغلبية المواطنين إلى الدعم، وليس إضافة أعباء جديدة وضرورة الحذر والانتباه لفخ الديون.

٣’- أكدت الحركة ايضاً، أن أغلبية المهنيين والحرفيين وأصحاب الأعمال الصغيرة يعانون من نفس الضائقة، وهو ما يوجب ضرورة التمييز بين أصحاب الأعمال الكبيرة وبين جمهرة المهنيين والحرفيين والتجار الصغار، وتحميل هذه الفئات باعباء جديدة يزيد اوضاعهم ضررا، بما قد يفوق طاقتها على الاحتمال.

٤-  وشددت الحركة، على ضرورة أن تراعى مؤسسات صنع القرار أهمية عدم تعدد الأوعية الضريبية وأن يكون النظام الضريبى عادلا وتصاعديا، وأن يراعي ما يتكبده المخاطبون به من مصاريف وأعباء.

٥- قالت الحكة، أن عدالة توزيع الموارد والأعباء يجب أن تمتد لكل المجالات، وأن تكون ضمن استراتيجية شاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأن يكون السعى لزيادة الموارد شاملا لمجالات عديدة بينها التخفف من أعباء فريق المستشارين فى المؤسسات الحكومية وترشيد الانفاق الحكومى إجمالا وتخفيض الانفاق المظهرى ومراجعة الإنفاق على مشروعات لا تمثل أهمية ملحة على سلم الأولويات، وكذلك دمج الصناديق الخاصة، وعلى رأسها صندوق هيئة قناة السويس فى الموازنة العامة للدولة .

٦- طالبت الحركة، بتنشيط إجراءات مكافحة الفساد بما تستوجبه من حرية تداول المعلومات والأراء، وحرية الإعلام، وتعزيز الدور الرقابي للمؤسسات والهيئات المدنية والأهلية والمشاركة الشعبية.

وشددت على ضرورة الحوار مع أصحاب المصلحة والمخاطبين بالقرارات التى تمس مصالح المواطنين.

ثم قالت الحركة: “سبق وأن طالبنا الحكومة بعدم الاندفاع فى مثل هذه التوجهات والتمهل للاستماع الى ما قد يطرحه الحوار الوطني، الذي دعت له، من بدائل قد تكون مفيدة فى فتح الطريق لتغيير ديمقراطى للسياسات يفتح للناس شعاع ضوء وباقة امل تجنب البلاد مخاطر الانفجار”.

٧- وفى كل الأحوال ضرورة الالتفات إلى عنصر الموائمة من حيث التوقيت، ومراعاة حالة الاحتقان والغضب عند أغلبية المصريين، بما يتعارض مع سلسلة القرارات التي صدرت أخيرا.

٨-  وتتضامن الحركة المدنية مع ممارسة المواطنين لحقوقعم الدستورية في الاحتجاج وترحيبها بالتزام حركة المحامين والمهنيين عموما  فضلا عن الحركات العمالية بالمسارات السلمية الديمقراطية.

وتشدد على ضرورة التفاعل الايجابى مع حركات الاحتجاج الديمقراطية الحضارية التى ظهر فيها صوت المحامين والأطباء والمهندسين والعمال وغيرهم مسموعا يستهدف الدفاع عن مصالحهم.

٩- ودعت الحركة المدنية الى الامتناع عن إصدار أى تشريع أو إجراء يتصل بقانون العمل قبل حوار واسع مع أصحاب المصلحة.

وقالت “هو قانون بالغ الاهمية لارتباطه ببيئة العمل وشروطه وضماناته، وباستقلال الحركة النقابية والعمالية، بما يوجب حوارا مفتوحا وشفافا مع العمال أنفسهم من خلال تنظيماتهم المستقلة ومن خلال الندوات والمؤتمرات شاملة مواقع العمل.

وكذلك يلزم طرحه أولا فى جلسات الحوار الوطنى والاستماع لصوت المعارضة .

 وتؤكد الحركة المدنية هذا التوجه فى كل أمر مشابه  فـ”أهل مكة أدرى بشعابها وشئون الحكم لا يجوز أن تدار بالصوت الواحد والقرارات المسبقة”.

١٠ – وتعيد الحركة المدنية فى هذا السياق تأكيدها على أن الإعتراف بالحق فى التعددية والتنوع كان يمكن ولا يزال بامكانه أن يجنب البلاد كثيرا من الأزمات وأن الإفراج عن سجناء الرأى من المعارضين السلميين يمثل إشارة إيجابية على إمكانية تصحيح المسار بهدف مواجهة الأزمة بالانتصار الحاسم لمبدأ العدالة الاجتماعية وفتح رئات المجتمع للحرية وقد أثبت الشعب دوما انه الحارس الأمين لمصالح الوطن .

وقالت الحركة في الختام: “باختصار فإن الحرية والعدل أقصر طريق للاستقرار، كما أن تعزيز فرص التداول السلمى للسلطة هو الطريق الآمن لتجاوز الأزمات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى