مصر

 معتقلي العقرب يضربون عن الطعام احتجاجا على وفاة الصحفي عبد المجيد

دخل المعتقلون فى سجن العقرب في إضراب مفتوح عن الطعام بدءا من الأحد الماضي، احتجاجا على وفاة المعتقل محمود عبد المجيد صالح أحد معتقلي السجن.

وكشفت مصادر حقوقية مصرية، أن المعتقلين بعد وفاة الصحفي محمود عبد المجيد، بسبب البرد الشديد والجوع والإهمال الطبي، رددوا هتافات غاضبة ضد إدارة السجن، واتخذوا قرارا بالدخول في إضراب شامل عن الطعام حتى تلبية مطالبهم المشروعة.

وقالت مصادر حقوقية، إن عدد المعتقلين الذين قرروا المشاركة في الإضراب يتجاوز 750 معتقلا، ومن المتوقع زيادتهم في حال لم تتجاوب إدارة السجن مع مطالب المضربين وتحد من تجاوزاتها في حقهم.

وحسب المصادر الحقوقية، فإن إدارة سجن العقرب ما زالت تتعمد سحب وسائل التدفئة في برد الشتاء حيث يعاني المعتقلون من نقص الأغطية و”البطانيات”، ومصادرة الملابس الشتوية، وتقليل نسبة الطعام المقدمة لهم، ما يعرض المعتقلين للموت البطيء.

بيان رابطة أسر معتقلي العقرب

في الوقت نفسه، أعلن أهالي معتقلي سجن العقرب، أن أبناءهم المعتقلين في السجن بدأوا إضرابا مفتوحا عن الطعام عقب وفاة المعتقل “محمود صالح” بسبب البرد والجوع والإهمال الطبي، مطالبين بمحاكمة المتسببين في موته، وإغلاق السجن سيء السمعة.

وأصدرت رابطة “أسر معتقلي العقرب”، اليوم الثلاثاء بيانًا، طالبوا فيه بفتح تحقيق عاجل في”جريمة قتل الصحفي محمود عبدالمجيد.

واتهم البيان إدارة السجن ورئيس المباحث الضابط “محمد شاهين” باتباع سياسة القتل البطيء الممنهج مع كافة المعتقلين، في ظل البرد القارس باستخدام سياسة التجويع والإنهاك البدني والنفسي بمنع التريض.

كما قال البيان: “بعد التعذيبِ والإخفاءِ القسري الممارس بحق أولادنا أثناء المراحل الأولى للاعتقال، هاهم منذ ثلاثة أعوام وهم محرومون من أشعة الشمس ممنوعون من التريض والكافيتريا -المصدر الوحيد للغذاء في هذا المكان البائس- تخللَ ذلك حملاتٌ مستمرة من تجريدٍ للملابس والأدوية والمنظفات ولم يكتفوا بذلك”.

“بل أهملوهم طبياً وأصروا على عدم الاستجابة لهم في محاولتهم للخروج إلى العيادات الموجودة بالسجن حتي أصبح الموتُ يدق أبواب الزنازين كل لحظة. جوعٌ وبردٌ ومرضٌ وحرمانٌ من الأبناء والزوجات فتوالى سقوط الشهداء نتيجة لهذه الممارسات”.

وبناء على ذلك أكدت أسر معتقلي سجن العقرب على “الرفض التام لهذا التعامل الغاشم من قبل إدارة سجن العقرب”، مضيفين “نستغيث بجمعيات حقوق الإنسان العالمية والمجتمع الدولي قبل أن يلقى أولادنا مصير الإحدى عشر شهيداً الذين سقطوا بين جدران مقبرة العقرب”.

كما وجهوا “نداءً إلى الشعب المصري الذي ضحى أولادُنا من أجل حريته و كرامته وانتزاع حقوقه التي نُهبت، ونحن على أتم الثقة أنه لن يتركنا وحدنا”.

وتابع البيان: “نطلق نداءً إلى العالم الحر لإنقاذ ما تبقى من المعتقلين في مقبرة سجن العقرب سيئ السمعة، قبل أن يلقوا مصير من قتلوا بالجوع والبرد والمرض”.

وأضاف: “أولادنا بمقبرة العقرب في أشد صور المعاناة، فلم يخرجوا منذ زمن من الزنازين الضيقة سيئةِ التهوية شديدةِ البرودة للتريض المنصوص عليه طبقا للقانون المنظمِ لمصلحة السجون، وتنتهج ضدهم سياسة القتل البطئ، بالتجويع والبرد والأمراض والقهر النفسي والإنهاك البدني، حيث العيش على فتات الطعام سيء التجهيز، الذي تعافه الحيوانات في وجبات لا تكفي طفل صغير”.

وقال الأهالي في البيان: “يعاني أولادنا في هذا الشتاء القارص من البرد الشديد بين كتل خرسانية لا يحميهم منها سوي بطانية واحدة متهالكة. ومن قهرٍ شديدٍ لعدم رؤيتهم لنا بسبب منع الزيارة منذ عامين”.

واحتجاجا على تلك الانتهاكات، أعلنوا أن المعتقلين “دخلوا بالفعل في إضراب كلي مفتوح عن الطعام منذ السبت 4 ينايرالجاري، ومستمرون حتى يتم محاكمة قتلة شهيد البرد محمود صالح، وغلق سجن العقرب سيئ السمعة، ونقل جميع المعتقلين منه إلي سجون أخرى”.

وشدد الأهالي قائلين: “أولادنا المعتقلين بالعقرب لن يتنازلوا عن هذه المطالب ولن يتذوقوا الطعام أبدًا حتى تتحقق مطالبهم”.

وكشف البيان عن ملابسات وفاة عبدالمجيد صالح، حيث قال إنه “صارع الموت مدة ساعة وسط استغاثة كافة المعتقلين لإنقاذه دون جدوى، حيث تم إخراجه من الزنزانة جثة هامدة”.

كما طالبت أسر المعتقلين بفتح الزيارات المتوقفة منذ أكثر من عام وثلاثة أشهر، وفتح الكانتين، المغلق منذ 21 سبتمبر الماضي، وفتح تريض الشمس المغلق منذ 4 إبريل 2017، وفتح تريض الطرقة المُغلق منذ 17 يونيو الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى