حقوق الإنسانمصر

كارثة صحية: انتشار الجرب والأمراض الجلدية بين معتقلي سجن العقرب

كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، في تقرير لها عن انتشار الجرب وبعض الأمراض الجلدية بين معتقلي سجن العقرب 1 و2، مما ينذر بكارثة صحية.

وقالت الشبكة في التقرير، أن كارثة صحية من الممكن أن تهدد صحة وحياة أكثر من 1000 معتقل سياسى بسجن العقرب شديد 1 وشديد 2، حيث رصدت تزايدا كبيرا في الإصابة بالأمراض الجلدية بين معتقلي السجن بسبب عدم تعرضهم للشمس وغياب النظافة والإهمال المتعمد من إدارة السجن بحق المعتقلين.

كارثة صحية في سجن العقرب

وأوضح التقرير، أن انتشار أمراض “الجرب، والصدفية، والتينيا، والفطريات”، جاء بالتزامن مع استمرار إدارة سجن شديد 1 والعقرب شديد2 في منع دخول أدوات النظافة، والأدوية بشكل عام والادوية الخاصة بالحماية من الأمراض الجلدية بشكل خاص.

كذلك ارتفاع درجات حرارة الجو فى الصيف ،بالاضافة الى الطبيعة الإنشائية للسجن والجدران الخرسانية بالزنازين، وارتفاع نسبة الرطوبة داخلها لدرجة عالية جدا، وجميعها عوامل تساعد فى انتشار الأمراض الجلدية المعدية بين المعتقلين .

وقال تقرير الشبكة: “رغم الآثار الخطيرة التي يسببها منع التريض، إلا أن الأجهزة الأمنية تصر على التعنت في هذا الجانب، وتتضاعف الخطورة بسبب عدم تعرض السجناء للشمس والهواء النقي، نتيجة لطبيعة السجن المغلقة، بالإضافة إلى منع الزيارات، وكذلك عدم قيام ادارة السجن بتوفير مواد النظافة اللازمة بالكمية المطلوبة حيث يصرف صابونه واحدة كل عدة أشهر تستخدم لجميع اغراض المعتقل”.

كذلك التعنت فى إدخال أدوات النظافة الشخصية، وقلة المعروض منها فى كانتين السجن، وارتفاع أسعاره بشكل مبالغ فيه، مما يجعل المعتقلين غير قادرين على العناية الشخصية بأجسادهم،هذا بالاضافة الى عمليات التفتيش والتجريد من المتعلقات الشخصية (المحدودة )والتى تقوم بها ادارة السجن باستمرار .

وبحسب التقرير، كل هذة العوامل تشير بوضوح إلى الإهمال المتعمد للنظافة الشخصية والعامة بين السجناء، والذي تسبب في انتشار الجرب، والتينيا، والصدفية، والفطريات غير المعروفة بين المعتقلين، وهي أمراض تنتشر بسرعة شديدة بين المعتقلين وتحتاج رعاية صحية، وأدوية، وأدوات نظافة خاصة، مما ينذر بكارثة صحية جسيمة إذا لم يتم تدارك الأمر على وجه السرعة.

وأضاف التقرير: “زنازين سجن العقرب 1، لا تدخلها الشمس ولا الهواء النقي، ولا يوجد بها فتحات تهوية، سوى ما يعرف بالنظارة (فتحة صغيرة مكسوة بالأسلاك)، وهي وسيلة التواصل الوحيدة مع الخارج ويجري إيصال التعيين الميرى للمعتقلين (الطعام) من خلالها، وتعد المصدر الوحيد للتهوية؛ لكنها تفتح على ممرات رطبة ذات رائحة عفنة لا تطاق”.

قتل متعمد

وأوضحت الشبكة المصرية لحقوق الأنسان، أنه مدار السنوات الثمان الماضية، تواصل السلطات الأمنية بسجن العقرب عمليات ممنهجة لقتل المعتقلين، الذين يزيد عددهم على الألف معتقل، من خلال ممارسات متواصلة.

ومن أبرز تلك الممارسات، المنع من الزيارات للعام الرابع على التوالي، مما دفع عددا من المعتقلين إلى الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 6 أغسطس الجاري، سعيا لتحقيق مطالبهم الدنيا فى فتح الزيارات، ومنحهم حق التريض والتعرض لأشعة الشمس، واستنشاق الهواء النقي.

ولفت التقرير إلى أن الشبكة، رصدت تسارع وتيرة الإصابات بالأمراض الجلدية بين المعتقلين، وانتشارها بشكل مخيف. بسبب مواصلة الإهمال بحق المعتقلين، والذى يعتبر جريمة تعذيب محققة، اكتملت أركانها بمنعهم من تلقي الدواء والعلاج، وتعمد تركهم نهبا للأمراض من أجل قتلهم، وعدم الاكتراث بحياتهم، أو تلبية الحد الأدنى من مطالب الحماية والوقاية من الأمراض، والواجبة بحق السجناء.

ودقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، ناقوس الخطر من أجل الالتفات إلى هذا الوضع المأساوي لمعتقلي العقرب، وطالبت النائب العام المستشار حمادة الصاوي بالتدخل لوقف هذه الجريمة التي تجري بحق المعتقلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى