حقوق الإنسانمصر

“الثاني خلال يومين”… مقتل محتجز داخل قسم شرطة المطرية نتيجة للتعذيب

كشفت منظمات حقوقية، اليوم الجمعة، عن وفاة محتجز جنائي ويدعى “عصام محمود عيد” 55 عامًا، داخل قسم شرطة المطرية نتيجة للتعذيب.

وفاة محتجز في قسم شرطة المطرية

وقالت منظمة “نحن نسجل” الحقوقية، أن قسم شرطة المطرية أبلغ أسرة المواطن الضحية “عصام محمود عيد” بوفاته ونقله للمستشفى، في تاريخ 29 مايو الماضي.

وبمعاينة الأسرة للجثمان وجدت عليه آثاراً يُعتقد أنها ناتجة عن صعق كهربي، مع وجود كدمات في الجثمان. وهو ما دفع العائلة لتقديم بلاغاً للنيابة العامة بالأميرية والتي بدورها عاينت الجثمان وأثبتت الإصابات.

وكان الضحية الذي يعمل موظفاً بهيئة النقل العام، قد تعرض للاحتجاز بعد حكم بالحبس لمدة 6 أشهر على ذمة قضية سابقة.

الضحية الثانية

تأتي الواقعة بعد يومين فقط من وفاة محتجز جنائي آخر، ويدعى “محمد صبحي محمد فهمي محمد”، وشهرته “البراد” داخل زنزانة التأديب بسجن برج العرب الاحتياطي، نتيجة التعدى عليه وتعذيبه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وتم نقل الضحية جثة هامدة إلى مشرحة كوم الدكة بالإسكندرية، دون إعلان أسرته بوفاته كما تقضى اللائحة الداخلية للسجون ومواد الدستور و القانون .

وكشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، أنه بعد 4 أيام كاملة من وفاته، اتصل أحد ضباط مصلحة السجون بأسرته يوم الثلاثاء الموافق 31 مايو، وأبلغهم بوفاته، وطلب منهم استلام جثمانه من مشرحة كوم الدكة.

وعند توجه الأسرة لتسلم جثمانه، فوجئ الجميع بوجود آثار ضرب، وتعذيب، وتصفية عينيه، و آثار شنق، ليتم إبلاغ النيابة وفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الوفاة.

وبحسب المعلومات التى حصلت عليها الشبكة المصرية، فإن مشادة حدثت بين محمد ومسير العنبر النزيل الجنائى أبو العينين، تقرر على إثرها إرسال محمد لغرفة التأديب، وهناك تعدى عليه أحد ضباط المباحث بمعاونة مسير العنبر ابو العينين بالضرب والسب والإهانة، وقاموا بتصفية عينيه وشنقه بواسطة بنطاله الذي كان يرتديه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

يذكر أن المحتجز محمد صبحى والشهير بالبراد، من منطقة بحرى بالإسكندرية، محبوس منذ 9 أعوام حيث يقضي حكما بالسجن 15 عاما.

وقالت نحن نسجل، أن تلك الوقائع تأتي نتيجة تغييب دور القانون والرقابة الفعالة على مقرات الاحتجاز في مصر، وهو ما نتج وينتج عنه مثل تلك الوقائع التي يعرف مرتكبوها أنهم سيفلتون من تحمل مسؤوليتها وسينجون بسهولة من العقاب لحماية السلطة التنفيذية لهم.

كما يعلمون أنهم حتى إذا أُحيلوا للمحاكمة فسيواجهون أحكاماً مخففة يتبعها إسقاط للتهمة أو العفو، كما حدث في العديد من الوقائع المماثلة سابقًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى