عربي

مصر والسودان يعترضان على الملء المنفرد لسد النهضة

اعترضت مصر والسودان، اليوم الاثنين، على ملء سد النهضة المنفرد الذي قامت به إثيوبيا، مطالبين بسرعة الوصول لاتفاق ملزم بشأن السد.

جاء ذلك في ثاني اجتماع للجولة الثانية للتفاوض حول سد النهضة الإثيوبي، عبر الفيديو كونفرانس، بحضور مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، وخبراء مفوضية الإتحاد الإفريقى.

البيان المصري

وقالت وزارة الري المصرية في بيان، “استكملت اليوم ثاني اجتماعات الجولة الثانية للمفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي للوصول إلى اتفاق ملزم بخصوص ملء وتشغيل سد النهضة”.

وأضاف: ” وزير الري، محمد عبد العاطي اعترض خلال الاجتماع على الإجراء الإثيوبي لملء السد دون التشاور”.

وقال عبد العاطي إن هذا ” يظهر عدم رغبة اثيوبيا في التوصل لاتفاق عادل”.

وطالب وزير الري المصري، بـ”سرعة التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة بحيث يتم التوافق حول كل نقطة من النقاط الخلافية”.

ووفق البيان المصري “تم التوافق بين الدول الثلاث على قيام اللجان الفنية والقانونية بمناقشة النقاط الخلافية غدا وبعد غد، فى مسارين متوازيين وعرض المخرجات في الاجتماع الوزاري يوم الخميس”.

البيان السوداني

من جانبه، دعا السودان إلى أن تكون الجولة الحالية من المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة الإثيوبي، حاسمة ومحددة بأسبوعين فقط.

وشدد وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، اليوم الإثنين، رفض بلاده للإجراءات الأحادية التي اتخذتها إثيوبيا، عبر البدء في ملء السد من دون اتفاق مع كل من السودان ومصر.

وأشار عباس إلى أن “ذلك التحرك المنفرد قبل التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث أعاد طرح المخاوف في حال تكرار مثل هذا التحرك في المستقبل، وتحديداً في ما يتعلق بالتأثيرات البيئية والاجتماعية لسد النهضة على المزارعين على ضفاف النيل الأزرق وسلامتهم”.

وشدد وزير الري السوداني، خلال الاجتماع بأن “تكون الجولة الحالية حاسمة عبر تحديد أجندة محددة لفترة الأسبوعين”، مشددًا على أهمية التوصل لاتفاق ملزم بشأن السد.

ولفت عباس إلى مخاوف من “التأثيرات البيئية و الاجتماعية لسد النهضة على المزارعين على ضفاف النيل الأزرق وسلامتهم”.

ملء سد النهضة

كان رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد“، قد أعلن الشهر الماضي، إن بلاده أكملت المرحلة الأولى من ملء سد النهضة وهو محل نزاع بين إثيوبيا ودولتي المصب السودان ومصر.

ويُعد ملء سد النهضة الكبير مصدر توتر بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى منذ 2011. ويتوقع أن يصبح السد أكبر منشاة لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في إفريقيا وتقوم إثيوبيا ببنائه على النيل الأزرق الذي يلتقي مع النيل الأبيض في الخرطوم لتشكيل نهر النيل.

وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديداً حيوياً لها إذ يعتبر نهر النيل مصدرا لأكثر من 95% من مياه الري والشرب في البلاد.

وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعد الخلاف بشأن السد مع مواصلة إثيوبيا الاستعداد لملء الخزان، الذي يستوعب 74 مليار متر مكعب من المياه.

وتعثرت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى