مصر

القضاء الإداري بالإسكندرية يمنح الأم حق استخراج شهادة ميلاد طفلها

قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية اليوم الأحد، بقبول دعوى أقامتها سيدة ضد الامتناع عن استخراج شهادة ميلاد لطفلها في غياب الزوج.

وأصدرت المحكمة برئاسة المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي قرارا بالدعوى ما يجعلها نهائية وغير قابلة للطعن.
وأوضحت المحكمة في حكمها، إن “الزوجة تشارك الزوج الحق في استخراج شهادة ميلاد المولود”.

حكم القضاء الإداري

وتعود الواقعة إلى قرار سيدة بالطعن أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ضد القرار السلبي بالامتناع عن استخراج شهادة ميلاد لطفلها الحديث من فراش الزوجية.
كانت خلافات زوجية قد نشبت بين زوجين، تعرضت خلالها الزوجة إلى الضرب والإهانة المستمرة، حتى قررت مغادرة منزل الزوجية وكانت قد حملت في طفلها الأول من زوجها.
وبعد ولادة الطفل توجهت الأم لاستخراج شهادة الميلاد، إلا إنها فوجئت بعدم قدرتها على تحرير الشهادة بناء على رغبة الزوج في أن يكون تحرير الشهادة في وجوده أو أحد من أسرته.
وقالت الأم: “توجهت إلى مكتب الصحة ولكن فوجئت بالواقعة فحررت محضرا في الشرطة”.
وقالت المحكمة إن الدستور ارتقى بحقوق الطفل وجعل لكل طفل الحق في اسم وأوراق ثبوتية وألزم الدولة في جميع أجهزتها أن تعمل على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل في كافة الإجراءات التي تتخذ حياله، ولكل طفل الحق في أن يكون له اسم يميزه، ويسجل هذا الاسم عند الميلاد في سجلات المواليد وفقا لأحكام هذا القانون.
وأضافت المحكمة: “لكل شخص الحق في تمييز ذاته بحيث يصبح كل شخص متميزا عن غيره من الأشخاص وهذا التمييز يكون عن طريق أن يكون له اسم يميزه عن غيره، والاسم من بين عناصر الشخصية القانونية، فهو ليس مجرد بطاقة أو مجرد رقم قيد وإنما هو علامة مميزة للمولود تعطيه مظهرا من مظاهر الوجود والحياة”.
وتابعت المحكمة: “يجب التبليغ عن المواليد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ حدوث الولادة، وأن التبليغ عن المولود ليس حكرا فقط على والد الطفل إذا كان حاضراً بل تشاركه أيضاً والدة الطفل شريطة إثبات العلاقة الزوجية وهو ما يتوفر للمدعية التي قدمت للمحكمة وثيقة عقد زواج رسمي”.
وأوضحت المحكمة، أن الزوج لم يمتثل رغم اختصامه وإعلانه وتحرير محضر ضده فمن ثم يكون امتناع الجهة الإدارية عن إثبات واقعة ميلاد الطفل “نور” في السجلات المعدة لقيد المواليد مخالفاً مخالفة جسيمة لأحكام الدستور ومعتديا عدوانا صارخا على ما هو ثابت للطفل من حق دستوري في أن يكون له اسم يميزه وأوراق ثبوتية.

الولاية حقي

كانت “مؤسسة المرأة والذاكرة”، قد أطلقت في مارس الماضي حملة واسعة على مواقع التواصل الإجتماعي تحت عنوان”الولاية حقي”، للتعبير عن رفض المصريات قانون الأحوال الشخصية الجديد، وخاصة المواد المتعلقة بالولاية القانونية والتعليمية للنساء على أنفسهم وأبنائهم.
جاءت الحملة عقب الإعلان عن مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد والذي تم عرضه على البرلمان المصري.
وقال بيان المؤسسة: “إقرار حق الولاية للنساء على أنفسهن وأطفالهن ضرورة ومطلب أساسي، لذا نوجه دعوة للنساء المصريات، لكل من اصطدمت بتعليمات أو قوانين ظالمة في تعاملها مع مدرسة أطفالها، أو مؤسسات الدولة، أو البنوك، أو المحاكم، لأن ليس لديها حق الولاية على نفسها وأولادها، بمشاركة حكايتها ونشرها”.
وطالبت المؤسسة المصريات، بـ”تسليط الضوء على الآثار المترتبة على هذا الوضع الظالم لكي نصحح المسار من أجل إصدار قانون أحوال شخصية يليق بمصر والمصريين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى