مصر

“منصة اللاجئين” تدين تفاخر المسؤولين المصريين بانتهاكات حقوق اللاجئين في مصر

أدانت منصة اللاجئين في مصر، في بيان، ما وصفته بـ”تفاخر مسؤولين مصريين بالانتهاكات الممارسة بهدف قمع حرية الحركة”.

وتطرقت المنصة إلى  حديث عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية حول أن القاهرة تكرس جهودها لوقف الهجرة غير النظامية من مصر لتخفيف ضغط تدفق المهاجرين والمهاجرات إلى أوروبا، في لقاء مع نظيره البولندي أندريه دودا بقصر الاتحادية لتباحث سبل التعاون في ملفات متعددة كان من بينها ملف الهجرة غير النظامية.

بيان المنصة

وقال بيان المنصة : “ليست المرة الأولى التي يصدر فيها تصريحات رسمية مملؤة بالتفاخر بالانتهاكات الممارسة بهدف قمع حرية الحركة  في ظل إشادات من مسؤولين أوروبيين بالمجهودات المصرية في هذا الصدد”.

وأضاف: “إن هذا الاستعراض برغم عدم مصداقيته وفجاجته يتناسب في لقاء مع رئيس دولة مثل بولندا التي تتسم بالنفاق والعنصرية وإزدواجية المعايير. بولندا التي تفتح حدودها وترحب بحرارة باللاجئين الأوكرانيين وتمنع دخول اللاجئين واللاجئات الفارين من صراعات أخرى من اليمن وسوريا وأفغانستان ودول إفريقية وجنوب آسيا”.

وتابع البيان: “تعامل السلطات البولندية مع غير اللاجئين الأوكران بالإساءة والاعتداء عليهم جسديا في مراكز احتجاز مكتظة دون إمكانية الوصول إلى إجراءات لجوء عادلة. وقد أُعيد العديد قسراً إلى بلدانهم الأصلية، وبعضهم تم ترحيلهم تحت التخدير”.

وأوضح البيان أن المحادثات المصرية البولندية “تعبر عن ما تجتمع عليه سياسات الدولتين تجاه الهجرة غير النظامية، وهي أن كلاهما يضعان المصالح السياسية مع الحكومات الأوروبية فوق حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين/ات خاصة، ويعملان بدأب من أجل منع وصول المهاجرين/ات إلي أوروبا التي تبنت سياسات مظلمة وقاتلة في السنوات الأخيرة تجاه المهاجرات/ين الذين يحاولون الوصول إليها”.

وكشفت المنصة أن مصر حصلت على 60 مليون يورو في عام 2017  في إطار مشروع لتحسين إدارة الهجرة.

كما كشف البيان أن الإتحاد الأوروبي عقد اتفاقيات مع أنظمة مسؤولة عن التعذيب والاختفاء والتصفية السياسية – والتضحية بحقوق الإنسان من أجل وقف حركة الهجرة (مثل دول جنوب المتوسط).

بالإضافة إلى ذلك، تحدث انتهاكات متكررة لمبدأ “عدم الإعادة القسرية”: وجاء عدد كبير من المهاجرين/ات الذين تم القبض عليهم في البحر الأبيض المتوسط ​​من بلدان كانت حياتهم فيها معرضة للخطر، لكنهم لم يحصلوا على حق اللجوء.

ونتيجة لسياسة تمديد حدود الاتحاد الأوروبي إلى مصر وشمال إفريقيا، أصبح المهاجرون العابرون واللاجئون في كثير من الأحيان أكثر ضعفاً وعرضة للمخاطر وانتهاكات حقوق انسان جسيمة. وأدت عودة اللاجئين والمهجرين قسرا بشكل منتظم إلى سجنهم وتعذيبهم.

وأكمل البيان: “في منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ، يناير الماضي، قال السيسي نفس الكلمات عن حياة اللاجئين في مصر وأعدادهم وتمتعهم بكافة حقوقهم الإنسانية والخدمات الإجتماعية. رغم أن واقع اللاجئين واللاجئات في مصر مختلف عن ما يكرر الرئيس قوله”.

انتهاكات حقوق اللاجئين في مصر

وبحسب ما تفيد التقارير الواردة من منظمات ومؤسسات محلية ودولية. أبرز التقرير السنوي الشامل لوزارة الخارجية الأمريكية حول حالة حقوق الإنسان في العالم عن عام 2021، الذي صدر في إبريل الماضي، عن حالات مقلقة من الانتهاكات المستمرة ونقص الحماية المتوفرة للاجئين/ات والمهاجرين/ات في مصر.

وأبرز التقرير العقبات التي تواجههم في الحصول على الخدمات الأساسية مثل العمل والرعاية الصحية والتعليم.

وأشار التقرير إلى المعاملة السيئة والتمييز الذي يواجه اللاجئين، خاصة السودانيين وغيرهم من حملة الجنسيات الإفريقية جنوب الصحراء.

وتحدث التقرير عن المضايقات الاعتداءات الجنسية والتحرش الذي يحدث بحق النساء والفتيات اللاجئات في مصر، لا سيما السودانيات وغيرهم من الأفارقة جنوب الصحراء.

كما وثقت منصة اللاجئين في مصر الإعادة القسرية لعشرات طالبي اللجوء إلى بلدانهم الأصلية حيث يواجهون عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة، واحتجاز المئات من المهاجرين/ات غير النظاميين في ظروف احتجاز سيئة للغاية، وحرمانهم من الوصول إلى إجراءات اللجوء رغم طلبهم واستحقاقهم لتسجيل طلب لجوء.

العنصرية في مصر

وقالت منصة اللاجئين، أن طالبو اللجوء واللاجئين/ات وخاصة الأفارقة في مصر يشتكون من المضايقات والمعاملة العنصرية من قبل المصريين، ونقص الحماية وتأخير إعادة التوطين، وفي حال التعبير عن مشاكلهم أو مطالبهم بتنظيم وقفات احتجاجات سلمية يتم الإعتداء عليهم بالقوة من قبل سلطات الأمن المصرية واحتجازهم وتهديدهم بالترحيل ليلتزموا الصمت داخل البلاد.

وتعرض ناشطين لاجئين سودانيين للاعتقال التعسفي والضرب والعمل القسري من قبل قوات أمن مصرية خلال مداهمات في ديسمبر 2021 ويناير 2022.

وخلال الأشهر الماضية، وثقت منصة اللاجئين في مصر اعتقال المئات من محافظات مختلفة بطريقة عشوائية وبدون إجراءات قانونية سليمة على ذمة قضايا تتعلق باتهامات الضلوع أو المشاركة أو المساعدة في عمليات هجرة غير نظامية من مصر، تعرض المحبوسون لانتهاكات لشروط المحاكمة العادلة اشتملت على (الإخفاء القسري ، التعذيب، الاتهام بدون أدلة إدانة، الاحتجاز في ظروف لا إنسانية). كما تم توثيق إعادة تدويرهم في قضايا جديدة بنفس الاتهامات عدة مرات بعد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم.

وقالت المنصة: “من خلال الانتهاكات الموثقة للمهاجرين/ات وطالبي اللجوء على الحدود المصرية في السنوات الأخيرة، فإنه من شبه الأكيد أن من يتم توقيفهم على الحدود يتعرضون للاحتجاز في ظروف سيئة أو يتم طردهم قسرا بدون التحقق من المخاطر التي قد تقع عليهم”.

اللاجئين في مصر

وبحسب آخر إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، يوجد 281,102 لاجئًا/ة وطالب/ة لجوء من 63 دولة (نصفهم من سوريا) متواجدون في مصر.

وتابع البيان: “من الوارد أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تسجل جميع اللاجئين/ات، رغم ذلك، فإن المسؤولين المصريين لديهم ميل واضح لمضاعفة الأرقام الدقيقة”.

واختتم بيان منصة اللاجئين بالقول: “يبدو أن نظام السيسي أدرك منذ أعوام أن مصر نقطة هامة لإنطلاق وعبور المهاجرين واللاجئين للوصول إلى أوروبا بسبب تزايد العنف وعدم الاستقرار في ليبيا ودول إفريقية عديدة، حيث أن نظام السيسي يستخدم قضية الهجرة كرافعة لعلاقته مع أوروبا وورقة هامة في سياساته الخارجية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى