مصر

منظمات حقوقية دولية: “رابعة لن تسقط بالتقادم ومجرميها لن يفلتوا من العقاب”

في الذكرى السابعة لأسوأ مذبحة في التاريخ الحديث، أكدت عدد من المنظمات الحقوقية المصرية؛ إن فض الاعتصام السلمي في رابعة العدوية “لن يسقط بالتقادم”، وأن مرتكبي المذبحة “لن يفلتوا من العقاب”.

جاء ذلك في بيان مشترك، لثلاث منظمات حقوقية وهي:

  • مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR) – اسطنبول.

  • مركز الشهاب لحقوق الإنسان (SHR) – لندن.

  • منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان (SPH) – لندن.

وذلك بمناسبة مرور الذكرى السابعة، لفض الاعتصام السلمي المؤيد للرئيس الراحل محمد مرسى، في رابعة العدوية والنهضة، والذي نفذته قوات من الجيش والشرطة المصرية، وراح ضحيته نحو ألفي قتيل وآلاف الجرحى والمفقودين.

فض اعتصام رابعة

وقالت المنظمات الـ 3 في البيان: “سبع سنوات مضت منذ 14 أغسطس 2013، حيث وقعت في هذا اليوم أكبر مذبحة في تاريخ مصر، إنها مذبحة “رابعة العدوية”، وامتدت لميادين أخرى داخل مصر مثل ميداني “النهضة ومصطفى محمود” بمحافظة الجيزة، و”القائد إبراهيم” بمحافظة الإسكندرية، وغيرها في محافظات مصر، بشكلٍ متعمَّدٍ ومُمنهجٍ”.

وتابع البيان: “ارتُكِبت فيها جرائم القتل من قبل قوات الأمن المصرية “الجيش والشرطة”، وراح ضحيتها مئات المدنيين، في عملية وُصفت بأنها “تصفية لخصوم سياسيين”، وسط تجردٍ تام من القيم الإنسانية والقانونية”.

وشدد البيان، على أن جرائم القتل التي وقعت في هذا اليوم “لا شك أنها ضد الإنسانية، وقعت بالمخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان”، بالإضافة إلى أنها من الأفعال المحظورة المنصوص عليها في نظام روما.

وأوضح أنه “الرغم من أن جرائم القتل تم توثيقها، وبعض من شاهدوها مازالوا على قيد الحياة، فإنه لم يتم فتح تحقيق في تلك الجرائم ولم يُحاسب أحدٌ من مرتكبيها، فهناك صمتٍ لا مبرر له قانونيًا أو حقوقيًا تجاه جرائم القتل في رابعة العدوية وأخواتها”.

وأضاف البيان: “فلا تمت مساءلة مرتكبيها محليًا داخل مصر، ولا فُتح تحقيق دولي من الهيئات الدولية المعنية لمحاسبة ومحاكمة كل من يثبت تورطه في ارتكاب هذه الجرائم، وكل المُشاركين فيها وتقديمهم إلى العدالة الجنائية الدولية”.

وأشار البيان المشترك، إلى أن ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم لا يحول دونها قلة أدلة أو انعدام شهود، إنما هي إرادة مجتمع دولي في المقام الأول، وستظل ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم والسعي إلى محاكمتهم مسئولية مُشتركة على عاتق المجتمع المدني، على الصعيد الدولي والمحلي.

ضرورة واجبة وملزمة

وزاد البيان بالقول: “يؤكد الموقعون على هذا البيان في الذكرى السابعة لضحايا الاعتصامات، والذي نعده يومًا دوليًا، على أن جريمة رابعة لن تسقط بالتقادم ولن يفلت مرتكبوها من العقاب”.

وطالب الموقعون بضرورة “تفعيل نص المادة 15 من اتفاقية روما، وذلك عبر العمل على تشكيل قناعة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، حتى يُباشر التحقيق في هذه الجريمة”.

ووفقًا لتلك المادة التي تنص على أنه:

1- للمدعي العام أن يُباشر التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة.

2- يقوم المدعي العام بتحليل جدية المعلومات المتلقاة، ويجوز له، لهذا الغرض، التماس معلومات إضافية من الدول، أو أجهزة الأمم المتحدة، أو المنظمات الحكومية الدولية أو غير الحكومية، أو أية مصادر أخرى موثوق بها يراها ملائمة، ويجوز له تلقي الشهادة التحريرية أو الشفوية في مقر المحكمة.

واختتم البيان بالقول: “على المنظمات الدولية المعنية، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ضرورة تبني فتح تحقيق دولي جاد ومُحايد، بخصوص الإجراءات المُتبعة في ذلك اليوم، من قبل قوات الأمن المصرية، والوقوف على الجُناة الحقيقيين، وتقديمهم للعدالة الدولية، ومنع إفلاتهم من العقاب”.

كانت جماعة الإخوان المسلمين قد أصدرت بيان، أمس الخميس، تعهدت فيه بـ”استمرار العمل الدؤوب لدى كل المنظمات والمؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية لفتح تحقيق عادل لمجزرة في اعتصام رابعة”.

وشددت الجماعة على أنها لن تتوقف عن “هذا المسعى مهما طال الزمن، ومهما كان التواطؤ الإقليمي والدولي مع المنقلبين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى