مصر

منظمة حقوقية تكشف تعذيب الناشط القبطي رامي كامل بأمن الدولة

كشف “مركز القاهرة لحقوق الإنسان”، اليوم الاثنين، عن تعرض الناشط القبطي رامي كامل للتعذيب الشديد بمقر الأمن الوطني في القاهرة، منذ لحظة القبض عليه، وطالب بفتح تحقيق فوري.

وقال المركز في تقريره، أنه سبق وتم استدعاء رامي لتحقيق غير رسمي في جهاز الأمن الوطني، في 5 نوفمبر 2019، حيث تعرض للضرب المبرح والتعذيب على سبيل الترهيب من أجل وقف نشاطه المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن قضايا الأقباط.

كما تعرض رامي، لاستجواب حول مصادر معلوماته، وتمت مواجهته بعدد من تدويناته على حساباته الشخصية بشأن قضايا عنف طائفي واستهداف للكنائس، وتهديده بمزيد من التعذيب في حال استمر في نشاطه الدفاعي عن حقوق الأقباط.

وأكد التقرير أنه بعد 18 يوم فقط من هذه الواقعة تم اعتقاله في 23 نوفمبر من منزله، قبل أيام من سفره للمشاركة في فعاليات الدورة الثانية عشر لمنتدى الأمم المتحدة لشئون الأقليات، الذي عقد في جنيف في 28 و29 نوفمبر 2019.

ووجهت له نيابة أمن الدولة اتهامات “بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها، وتكدير السلم العام من خلال إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ونشر أخبار كاذبة”.

ولفت التقرير إلى أن رامي انضم إلى قائمة الحقوقيين الممنوعين بسبب الاعتقال من المشاركة في فعاليات الأمم المتحدة، وكان أخرهم الحقوقي “إبراهيم متولي” الذي تم اعتقاله من المطار قبيل سفره لجنيف.

كما نقل عن المقرر الخاص المعني بحقوق الأقليات فيرناند ديفرنس، خلال كلمته في المنتدى الأممي بجنيف، الذي قال فيها: “إننا نستنكر أنه حتى الآن ثمة أشخاص لا يمكنهم الانضمام إلى هذا المنتدى، فما زال هناك بعض النشطاء الممنوعين من الحضور، خلافاً لروح هذا المنتدى وجوهره، وهذا ينبغي أن يتوقف”.

كان رامي كامل، قد تعاون سابقًا، مع المقررة الخاصة المعنية بالحق في السكن الملائم ليلاني فرحة، خلال زيارتها لمصر في سبتمبر 2018، في ما يتعلق بالتواصل مع الأسر المسيحية التي هُجِّرت قسراً في إطار خطط مكافحة الإرهاب، أو المُهجرة من المناطق الاستثمارية، أو المُجبرة على الرحيل بسبب تكرار الاعتداء عليها، وتهديدها من الجماعات المتشددة.

وكشف المركز الحقوقي في تقرير، أنه يخشى أن يواجه رامي المصير نفسه الذي آل إليه الناشط القبطي “اندرو ناصف”، والذي قضت محكمة جنايات الزقازيق في أكتوبر 2017 بحبسه 5 سنوات بتهم تتعلق بالتحريض على الإرهاب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. 

وأكد المركز، أن هذا التوسع المخيف في اتهام النشطاء والمعارضين بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها “الجماعة الإرهابية” حتى ولو كانوا أقباط، يؤكد على دور نيابة أمن الدولة العليا في مصر “كأداة شريرة للقمع” في إساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب بشكل روتيني لملاحقة الآلاف من المنتقدين السلميين للحكومة، وتعطيل ضمانات المحاكمة العادلة؟

كما أوضح التقرير، أن القبض على رامي إجراء انتقامي بسبب نشاطه المكثف دفاعًا عن حقوق الأقباط في مصر، على المستويين المحلي والدولي، يضاف لخطط التنكيل والانتقام المستمرة في مصر بحق المدافعين عن حقوق الإنسان بشكل عام والمتعاونين مع آليات الأمم المتحدة.

وفي ختام التقرير طالب المركز، بالإفراج الفوري عنه، والتحقيق في وقائع تعذيبه، كما حمل السلطات المصرية مسئولية سلامته وحالته الصحية، خاصة بعد حرمانه من الأدوية الضرورية له علمًا بانه يعاني من حساسية مزمنة على الصدر.

كما يطالب المقرر الخاص المعني بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات الانتقامية ضد الحقوقيين في مصر.

ورامي هو أحد مؤسسي “اتحاد شباب ماسبيرو”، ومنسقه الأول، وهو منظمة حقوقية مسيحية تشكلت عام 2011، وبرز دورها عقب مذبحة ماسبيرو في أكتوبر 2011، التي راح ضحيتها 26 متظاهراً مسيحياً سلمياً بسبب الفضّ العنيف للتظاهرة من قبل قوات الجيش. وفي عام 2013 أسس مؤسسة “شباب ماسبيرو للتنمية وحقوق الإنسان”، المسجلة كجمعية حقوقية مصرية معنية بحقوق المسيحيين تحت رقم 9419/2013.

لمتابعة التقرير كاملًا

https://bit.ly/2rQ6F7K

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى