مصر

 من الإهمال.. إلى الفاجعة: 4664 انتهاكًا و68 وفاة بالسجون في 6 أشهر

رصدت منظمة “كوميتي فور جستس” الحقوقية، في تقرير لها الأربعاء، 68  حالة وفاة داخل مقار الاحتجاز المصرية، بالإضافة إلى 4664 انتهاكا خلال النصف الأول من عام 2020.

من الإهمال.. إلى الفاجعة

وقالت “كوميتي فور جستس”، أن هذا التقرير الذي جاء تحت عنوان “من الإهمال.. إلى الفاجعة”، يعد استمرارا لسلسلة التقارير الدورية التي نصدرها عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد المعتقلين في مراكز الاحتجاز المصرية، الرسمية وغير الرسمية.

وأوضحت المنظمة أن التقرير يقدم نظرة تحليلية عن حالة حقوق الإنسان في مصر خلال النصف الأول من عام 2020؛ مع التركيز على ملابسات ونتائج انتشار وباء كورونا داخل مقار الاحتجاز، وتداعياته على حقوق  المحتجزين وذويهم.

وأشارت إلى أن الهدف من التقرير هو إعلام الجهات المحلية والدولية المعنية بأوضاع الاحتجاز داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية بما يحدث داخلها، وتسليط الضوء على جوانب البنى الخدمية، والإدارية، والهندسية التي تزيد من احتمالات انتشار وباء كورونا بين المحتجزين والسجناء.

كما يهدف التقرير إلى التوعية بأنماط الممارسات، والقرارات الإدارية التي تمثل انتهاكات متوالية لحقوق المحتجزين والسجناء، وتؤثر على أوضاعهم الإنسانية والصحية، بما يجعلهم فريسة سهلة للأمراض والأوبئة.

4664 انتهاكًا

ورصد تقرير “كوميتي فور جستس” النصف سنوي، 4664 انتهاكًا داخل 95 مقرًا للاحتجاز، وثقت منهم المنظمة 12.5%، أي مايعادل 586 انتهاكًا خلال فترة التقرير.

وجاءت انتهاكات سوء أوضاع الاحتجاز التي تمكنت المنظمة من رصدها (بما يشمل الحرمان من الرعاية الصحية، وسوء المعاملة، والتغريب)، على رأس القائمة بواقع 2605 انتهاكًا، تليها انتهاكات الحرمان من الحرية تعسفيًا بواقع 1266 انتهاكًا، ثم الاختفاء القسري بواقع 619 حالة، يليه التعذيب بواقع 106 حالة؛ بما يشمل التعذيب الجسدي والنفسي، بالإضافة إلى 68 حالة وفاة داخل مقار الاحتجاز.

68  حالة وفاة

وحول حالات الوفاة، رصد التقرير 68 حالة داخل مقار الاحتجاز، وقال أنها توزعت بين 10 حالات ضمن الإعدام الجائر، و51 وفاة نتيجة الحرمان من الرعاية الصحية، و3 حالات وفاة نتيجة التعذيب.

بالإضافة لأربع وفيات نتيجة سوء أوضاع الاحتجاز. كما تصدر شهري (فبراير/ ويونيو) قائمة الوفيات، بواقع 15، و 13 حالة وفاة على التوالي.

جائحة كورونا

في الوقت نفسه، كشف التقرير  أن نسبة الانتهاكات الواقعة في شهري (مايو/ ويونيو) -أثناء ذروة جائحة كورونا-، بلغت 20.8% (972)، و32% (1499)، من إجمالي الانتهاكات المرصودة.

وبحسب كوميتي فور جستس، أتت منطقة سجون طرة، وقسم شرطة أول العاشر من رمضان، وقسم شرطة أول مدينة نصر، على رأس 95 مقرًا تم رصد وقوع انتهاكات بها -خلال مدة التقرير-، بواقع 618، و285، و210 انتهاكًا، وتقع ثلاثتها في محافظتي القاهرة والشرقية، وتمثل نحو 23.8% من إجمالي الانتهاكات.

ومن بين الانتهاكات المرصود وقوعها في التقرير، حدث 767 انتهاكًا (16%) لضحايا متوسط أعمارهم (36-60 عامًا)، في مقابل 350 انتهاكًا (7.5%) لضحايا من فئة الشباب (18-35 عامًا)، ولم يعف هذا وقوع 61 انتهاكًا لضحايا ضمن فئة القصر، و167 انتهاكًا لفئة كبار السن (+60 عامًا).

كما أظهر التقرير وقوع عدد أكبر من الانتهاكات بحق الطلاب (192 انتهاكُا)، مقابل 91 انتهاكًا بحقوق النشطاء الحزبين/ السياسيين/ والحقوقيين، و88 انتهاكًا بحق المحامين، و72 انتهاكًا بحق الأطباء، و69 انتهاكًا بحق الصحفيين/ والإعلاميين، بالاضافة لأربع انتهاكات بحق أفراد طواقم التمريض/ الإسعاف.

انتهاكات ممنهجة

من جانبه قال المدير التنفيذي لـ “كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، إن “الستة أشهر الأولى من هذا العام تعتبر من أسوأ الفترات التي مرت على المعتقلين، والمحتجزين بداخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية منذ عقود”.

وتابع قائلًا: “بجانب الانتهاكات الممنهجة ضدهم من إهمال طبي، وتعذيب، وسوء أوضاع مراكز الاحتجاز؛ جاء وباء كورونا ليزيدهم معاناة فوق معاناتهم”.

وأضاف: ” ذلك بالتزامن مع قيام النظام المصري بتطبيق سياسة اللامبالاة في مواجهة الفيروس، ليصاب المئات من المعتقلين به، ويتعرض من هم في حاجة إلى رعاية صحية عاجلة منهم للإهمال، كما أنهم تمنع عنهم الزيارات والمراسلات؛ فتكون النتيجة أكثر من 4600 انتهاك، تعبر بقسوة عن حقيقة الأوضاع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى