مصر

من سرب لقاء نتنياهو وبن سلمان ولماذا ؟

لايزال الجدل محتدماً حول المسؤولية عن تسريب لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في نيوم السعودية، وهل تم بالتراضي، أم من طرف واحد.

لقاء نتنياهو وبن سلمان

من جهتها لم تأخذ وسائل إعلام إسرائيلية ما وصفته بـ”نصف النفي” السعودي للتقارير حول اللقاء، على محمل الجد، وطرحت تفسيرات لسبب تسريب هذا النبأ.

ورغم أن وزير الحرب الصهيوني بني غانز اتهم نتنياهو بانعدام المسؤولية لأنه كشف عن اللقاء مع بن سلمان في نيوم بدون التشاور مع السعوديين، قالت صحيفة يسرائيل هيوم أن الكشف عن اللقاء، تم بالتشاور، وأن السماح بالكشف عن زيارة نتنياهو للسعودية يدل على أن بن سلمان متحمس لدفع مسار التطبيع.

وأوضحت أن بن سلمان يريد التعرف على ردود الأفعال الشعبية حول خطوته.

رابط 

وفى هذا الإطار، شددت المراسلة السياسية للقناة الإسرائيلية 12، دانا فايس، على أن الرقابة العسكرية في إسرائيل لم تكن تسمح بالنشر حول لقاء نتنياهو وبن سلمان، دون الموافقة الرسمية السعودية والإسرائيلية.

وأشارت فايس أن “نصف النفي” الذي ورد على لسان وزير الخارجية السعودية غير مقنع، طالما لم يصدر عن الديوان الملكي السعودي.

وبحسب فايس، فإن اللقاء يأتي في إطار التنسيق الإسرائيلي السعودي والتفاهمات بين الجانبين للتعامل مع خطوات إدارة بايدن المستقبلية في الشأن الإيراني.

وأضافت إن السعوديين يتخوفون من الإدارة الأمريكية الجديدة ويبحثون عن “ضمانة إسرائيلية”، ولفتت إلى أن السعوديين يدركون أن بايدن قد يعود إلى الاتفاق النووي مع إيران، الذي انسحب منه الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب. ولذلك، فإنهم يوضحون بشكل رسمي أنهم سيكونون مستعدين لتجديد الاتفاق النووي، بشرط “تعديله وتحسينه” وفي هذه القضية، “هم مهتمون جدا بالتنسيق مع إسرائيل”.

ليس اللقاء الأول

وقالت القناة العامة الإسرائيلية “كان 11” إن اللقاء الذي عقد مساء الأحد، لم يكن الأول بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين سعوديين، غير أنه الأول الذي يتم تسريبه لوسائل الإعلام، معتبرة أن المقربين من الأمير محمد بن سلمان متحمسون لإمكانية التطبيع مع إسرائيل.

وكان وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، قد نفى أمس أنباء حول اجتماع ولي العهد السعودي مع مسؤولين إسرائيليين، في حين رفض نتنياهو التعليق على سؤال عن لقائه المفترض مع بن سلمان.

أما نتنياهو فرفض أن ينفي أو يؤكد.. حتى فى الإجتماع الداخلي لحزب الليكود، وحاول الالتفاف على أنباء اللقاء لاحقاً، بالحديث عن مكالمة هاتفية جرت مع ولي عهد البحرين، سلمان بن حمد، والتي دعاه خلالها لزيارة المنامة.

وفي تعليقه على مراوغة نتنياهو، قال الاعلامي جلال شهدا:

لكن وجهة نظر أخرى، توقفت حول المكتسبات التي جناها نتنياهو بعد الكشف عن اللقاء، من طرف واحد بعد 7 ساعات فقط من إتمامه. وأنه سرب الخبر لتقليص الاهتمام بقضايا الفساد الجديدة التي أثيرت ضده.

واعتبر النعامي أن نتنياهو، وظف  بن سلمان بشكل مبتذل في الوحل الداخلي الصهيوني .

أما الكاتب ياسر الزعاترة فقال :

محللو صحف الكيان الكبار؛ يقرؤون زيارة نتنياهو للسعودية، والتي نفاها وزير خارجية الأخيرة. يفسّرون سبب التسريب، بجانب ما جرى والدلالات، لكن أكثرهم لا يتوقع علاقة معلنة في القريب؛ لأسباب شتى. حسابات معقّدة في وضع إقليمي ودولي معقّد. نتنياهو يسابق الزمن، لكن هذه المنطقة ترفضه وكيانه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى