دولي

مهاجم مسجد النرويج مليونير فاشي قتل أخته بالتبني

كشفت وسائل الإعلام النرويجية اليوم، عن هوية مهاجم مسجد النرويج الذي أطلق النار داخل مسجد “مركز النور الإسلامي” في ضواحي العاصمة أوسلو عشية عيد الأضحى، وأصاب مسنًّا قبل تمكن المصلين من التصدي له.

وتبين أن الشاب يدعى “فيليب مانساس”، 21 عامًا، يقطن في منطقة “باروم”، وهي نفس منطقة “مسجد النور الإسلامي” الذي وقع داخله الهجوم عشية عيد الأضحى يوم السبت 10 أغسطس 2019.

وبتفتيش منزله القريب من المسجد، اكتشفت الشرطة وجود جثة لأخته بالتبني، وهي “من أصل صيني”، تبلغ من العمر 17 عامًا، كانت تقيم معه في نفس المنزل، قتلها قبل التوجه إلى المسجد لتنفيذ جريمته، حيث توقعت الشرطة أن يكون قتلها بدافع عنصري أيضًا.

كانت الشرطة النرويجية قد أعلنت في مؤتمر صحفي، أنها تتعامل مع إطلاق للنار الذي وقع داخل المسجد على أنه «محاولة هجوم إرهابي»، وقال المسئول في شرطة أوسلو، رون شولد: “إن المعلومات تظهر أن منفذ الهجوم كانت لديه توجهات متطرفة ومواقف معادية للأجانب، وأراد أن ينشر الرعب”.

وكشف “شولد”، عن عثور المحققين على تغريدات له بمواقع التواصل الاجتماعي تظهر عداءه للمهاجرين، حيث قال في أحدها: “يجب ألا تسمح النرويج لأجنبي بالإقامة فيها”.

كما أبدى “مانساس” إعجابه بسفاح مسجد نيوزيلندا “برينتون تارانت”، الذي قتل أكثر من 50 مصليًا في مارس 2019، ووصفه بـ “القديس تارنت”، كما وجه التحية له، وكتب تغريدة أخرى قال فيها: “تارانت انتدبني”، لكنه لم يقل نوعية المهمة التي انتدبه من أجلها حتى يوم الهجوم.

كانت قناة NRK التلفزيونية، قالت: إن الشاب يحظى بصيت جيد بين زملائه في المدرسة وجيرانه، إلا أنه تغير كثيرًا في العام الأخير، كما أكدت أن ملفه الضريبي يشير إلى امتلاكه أملاكًا بقيمة 3 ملايين كورونا نرويجية، أي تقريبًا 340 ألف دولار، يصفه معارفه “بالمليونير”، لكن رغم ذلك، لم يكن له دخل شهري، إلا من والده الذي كان ينفق عليه بعد وفاة والدته قبل سنوات.

تجدر الإشارة إلى أن من أحبط الهجوم على المصلين في مسجد النور بأوسلو، هو المسن “محمد رفيق” 65 عامًا، ضابط باكستاني سابق، بعد أن تصدى للمسلح بنجاح وطرحه أرضا، قبل أن يهرع رجلان آخران كانا داخل المسجد لمساعدته في تحييد حركة المسلح.

وقال “رفيق” الذي أصبح بطلاً شعبيًا في النرويج، لرويترز: “فجأة سمعت إطلاق نار من الخارج، ورأيت رجلاً دخل المبنى مسلحًا ببنادق ومسدسات”، مضيفًا: “بدأ في إطلاق النار نحو الرجلين الآخرين”، وتابع “رفيق”: “إنه أمسك بخناق المهاجم وطرحه أرضًا، وانتزع منه ما كان يحمله من أسلحة”.

كما أكد المتحدث باسم المسجد “وحيد أحمد” لرويترز: “إنه لم يكن في المسجد وقت الهجوم سوى ثلاثة أشخاص كانوا يساعدون في التحضير للاحتفال بعيد الأضحى، كما أن المسجد قد عزز إجراءات الأمن في وقت سابق هذا العام، بعد المذبحة التي ارتكبها متطرف أبيض داخل مسجدين في نيوزيلندا، وراح ضحيتها أكثر من خمسين مصليًا”.

وقال “أحمد”: “إن من بين تلك الإجراءات بابًا أماميًّا لا يمكن فتحه إلا برقم سري”، مضيفًا: “إنه من غير الواضح ما إذا كانت تلك الإجراءات قد لعبت دورًا في إحباط هذا الهجوم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى