ترجماتمصر

موقع ispionline : السيسي بدأ فى نقل مصر من الحكم العسكري إلى حكم الشركة العائلية

لفت موقع ispionline إلى أن السيسي بدأ فى نقل مصر من الحكم العسكري إلى حكم الشركة العائلية

وحلل روبرت سبرنجبورج الأكاديمي المتخصص في مصر، نقل البلاد من حكم العسكر إلي حكم الشركة العائلية وطبيعة المسؤوليات الحاكمة المسندة إلي أبناء السيسي، وتأثير ذلك على مفاقمة الصراعات الداخلية اليومية على النفوذ بين الأجهزة الأمنية وبعضها، وبين أطراف المؤسسة العسكرية .

رابط التقرير

الحكم العسكري

موضحاً أنه عندما استولى الرئيس عبد الفتاح السيسي على السلطة في 2013، ورث الاقتصاد العسكري الذي يقع تحت سيطرة الضباط ويخدم مصالحهم الاقتصادية في المقام الأول. وبدأ على الفور في تحويله إلى اقتصاد مؤمن، يخضع فيه الاقتصاد بأكمله للخدمات العسكرية والأمنية. وقام بتمكين الجيش وأجهزة المخابرات من الأموال العامة، وإلغاء الطابع المؤسسي للدولة.

وأوضح أنه في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، كان الهدف الأساسي للاقتصاد العسكري هو تصنيع الأسلحة والالتفاف على حظرها . كانت المنشآت العسكرية محدودة العدد والحجم ولم تنتج سلعًا مدنية.

لكن فى عهدي أنور السادات، وحسني مبارك، تم زيادة الفرص الاقتصادية للأفراد العسكريين، وأنتجت الشركات العسكرية مجموعة واسعة من السلع والخدمات للسوق المدني المحلي.

الاقتصاد العسكري في عهد السيسي

وقد وثق يزيد صايغ وآخرون النمو الهائل للاقتصاد العسكري في عهد السيسي. ومنح الجيش وشركاته في إمتيازات فى المقاولات الحكومية. مع حصانة أكثر من الرقابة المدنية؛ ما حث الشركات الأجنبية على الدخول في علاقات تجارية مع الجيش والشركات التي يسيطر عليها .

أدت هذه السياسات إلى إضعاف المنافسين في الاقتصاد السياسي. كما تم تشويههم من خلال سلسلة من فضائح الفساد المدبرة. لتخسر النخب الإقتصادية البراقة فى السابق أعمالها لصالح المؤسسات العسكرية كما واجهت إجراءات قانونية لحملها على تقديم مساهمات مالية للنظام. 

فيما تدار مؤسسات الحكومة من قبل مدراء تنفيذيين معينين مركزيًا، وكثير منهم من ذوي الخلفيات العسكرية أو الاستخباراتية، وتم وضع قطاع التعليم تحت سيطرة مركزية، حتى أن الجيش يدير المدارس الابتدائية والثانوية، بحسب التقرير.

وأدى هذا التهميش للمنافسين إلى قيام دولة أكثر سلطوية يهيمن عليها الجيش .

وبات المجتمع عائلة برجوازية صغيرة، تتحرك وفقًا للتعليمات التي تضعها قوة أبوية موجهة، يجسدها الجيش.

بتنفيذ هذا النهج في الحكم ، أعاد السيسي تشكيل الدولة العميقة ، هيكليًا وشخصيًا. لتتألف من الجيش، والرئاسة، وأجهزة الأمن والاستخبارات.

ويضيف التقرير أنه في عام 2013 ، لجأ السيسي إلى المخابرات العسكرية لتنظيم حركة احتجاج وتمرد مدنية ضد حكومة الرئيس السابق محمد مرسي، وقدم مبررًا للإطاحة بمرسي في يوليو من ذلك العام.

 ثم واصلت المخابرات العسكرية تنظيم الموالين للسيسي للانتخابات البرلمانية والرئاسية في 2014.

كما تم تعزيز الساقين الأضعف لمثلث المخابرات، المخابرات العامة ووكالة الأمن القومي، حيث شاركوا جميعًا في إدارة الاقتصاد السياسي، وعادة ما يديرون شبكات متوازية. وقد ضمن كلٌّ منهما انتخاب النواب المخلصين له للبرلمان.

قامت هذه الأجهزة بشكل منفصل وجماعي بتوسيع وتعميق شبكات سيطرتها في الاقتصاد السياسي .

مثال: شكلت المخابرات العسكرية مجموعة فالكون برئاسة اللواء شريف خالد الضابط السابق في المخابرات العسكرية. في عام 2016 ، وقعت عقدًا مع هيئة الطيران المدني لتوفير الأمن في المطارات الرئيسية في مصر، وبعد ذلك بعامين شكلت شبكة تواصل للعلاقات العامة، والتي بدورها تولت السيطرة المباشرة على تلفزيون الحياة. والعديد من الصحف، ما أعطى لمجموعة فالكون، وبالتالي المخابرات العسكرية، حصة كبيرة من وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية.

كما تسيطر Eagle Capital، من خلال المجموعة المصرية للإعلام، على ستة عشر منفذًا إعلاميًا، بما في ذلك ON TV. وتمتلك حوالي 70 بالمائة من سعة مزود الإنترنت في البلاد. كما أنها لاعب رئيسي في قطاع الغاز ، وتستثمر في السياحة والعقارات في الوادي الجديد والساحل الشمالي. 

كما بدأت المخابرات العسكرية ودائرة المخابرات العامة فى تطوير شبكات اقتصادية توفر لهما مصادر رأس المال والتوظيف بشكل مستقل عن المؤسسات الاقتصادية الرئيسية للجيش.

حكم الشركة العائلية

هذه المنافسة المنظمة بعناية والتعاون بين الأجهزة الأمنية لا تروي سوى جزء من قصة كيف بسط السيسى سيطرته على الاقتصاد السياسي. لقد اعتمد على أقاربه وكذلك المقربين منه، خاصة المرتبطين به في الجيش. حيث عيّن زميلاً له في الأكاديمية العسكرية مسؤولاً عن جهاز الرقابة الإدارية في عام 2015 ، ثم أطاح به فجأة في عام 2018. ووسع هذا سلطة أكبر لابنه مصطفى، الذي تم نقله من المخابرات العسكرية إلى الرقابة الإدارية.

 وحصلت هيئة مكافحة الفساد على صلاحيات واسعة للاستجواب وجمع الأدلة، أكبر من أي قطاع تقريبًا بخلاف الجيش.

تم وزع أبنائه الآخرين في مناصب رئيسية في الأجهزة الأمنية. محمود ، الذي خدم مثل والده في المخابرات العسكري ، تم نقله إلى دائرة المخابرات العامة ، حيث أصبح عام 2018 الشخصية الرئيسية. وتولى مسؤولية العديد من الملفات التي كانت في أيدي وكالة الأمن القومي.

وأصبح مدير الاتصالات داخل دائرة المخابرات العامة شقيقه حسن، الذي نقله السيسي إلى الجهاز من شركة نفط مملوكة للدولة.

وبالإضافة إلى أبناء السيسي ، عيّن السيسي شقيقه مسؤولاً عن وحدة مكافحة غسيل الأموال في البنك المركزي. وبهذه الصفة، أصبح مسؤولاً لطارق عامر، رئيس البنك المركزي، وأصبح قادراً على مراقبة تدفق الأموال ، العامة أو الخاصة ، إلى و خارج البلد.

و بسبب حاجة الرئيس لمنع أي محاول انقلاب ضده ، عمد إلى وضع أقدام مؤسسات الدولة العميقة ضد بعضها البعض، لمنع التنسيق المحتمل بينها.

وبالتالي لا توجد خطة اقتصادية أو هيكل شامل يوجه هذا التوتر التنافسي بين عناصر الدولة العميقة الآخذة في التوسع. مع اقتصاد السيسي القائم على المشاريع وليس البرامج.

إحدى تكاليف هذه المنافسة هي القدرة القتالية للجيش. الذي فشل في إخضاع قوة صغيرة من الإسلاميين في شمال سيناء.

ونظرًا لأن عائلة السيسي أصبحت أكثر رسوخًا وقوة، وربما تكون محل نزاع داخليًا، فستتراجع أيضًا احتمالات فرص الإصلاح، بينما تزداد فرص الصراع العنيف، داخليًا وخارجيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى