عربي

ميليشيات الأسد تسيطر على “خان شيخون”

أعلنت غرفة عملية “الفتح المبين” التابعة للمعارضة السورية، في بيان لها اليوم الثلاثاء، انسحابها من “خان شيخون”، نتيجة لسياسة “الأرض المحروقة” التي استخدمتها ميليشيات الأسد وحليفتها روسيا، مؤكدة استمرار المعارك ضدهم.

وأعلن الناطق العسكري باسم “هيئة تحرير الشام” أبو خالد الشامي: أنه “بعد القصف الشديد من قبل قوات العدو المجرم، الذي يتجنب المواجهة مع المجاهدين باتباع سياسية الأرض المحروقة، أعاد المجاهدون ليلة أمس التمركز في جنوب مدينة “خان شيخون” مع بقاء الجيب الجنوبي تحت سيطرة المجاهدين”.

وأضاف الشامي: “غرفة عمليات الفتح المبين اتخذت خيار المواجهة مع العدوان الآثم الذي قتل الأطفال والنساء ودمر البيوت فوق رءوس ساكنيها، والذي يراقب العالم إجرامه بصمت”.

مصادر
كانت مصادر ميدانية قد كشفت في تصريحات صحفية “أن المعارضة أجبرت على الانسحاب من مدينة خان شيخون تحت وطأة قصف لم يسبق له مثيل بالأسلحة المختلفة، وأبرزها الفسفور الأبيض المحرم دوليًّا، كما أن ميزان القوى مال لصالح قوات النظام السوري والقوات الخاصة الروسية أمام إمكانيات المعارضة المحدودة”.

وأكدت المصادر “أن سيطرة النظام السوري على مدينة خان شيخون ضيّق الخناق على مقاتلي المعارضة بريف حماة الشمالي وأصبحوا شبه محاصرين في مدن كفر زيتا ومورك واللطامنة وبلدات أخرى”.

وقالت المصادر: “لم يبق للمعارضة سوى منفذ ترابي قد تتمكن قوات النظام من رصده، ما اضطر قسم كبير منهم لإعادة التمركز في تلك المدن والبلدات، بينما بقيت عدة مجموعات كبيرة ضمن نقاط المراقبة التركية المنتشرة بمدينة مورك وقرية شير مغار”.

وبعد سيطرة النظام السوري على معظم ريف حماة الشمالي وجزء من ريف إدلب الجنوبي يترقب أهالي وناشطو مدينة إدلب هجمات أخرى باتجاه مدينة معرة النعمان، المدينة الأكبر بريف إدلب الجنوبي وإحدى أبرز المدن الثائرة بوجه النظام السوري.

وجاءت سيطرة النظام السوري بعد منعها رتلاً عسكريًّا تركيًّا ضخمًا من إقامة نقطتي مراقبة كان من المقرر إقامتهما قرب خان شيخون، لضمان إمداد نقطة المراقبة التاسعة بمدينة مورك بريف حماة الشمالي.

قطع الإمدادات

وبسقوط “خان شيخون” تحت سيطرة النظام السوري، أصبحت نقطة المراقبة التركية بريف حماة محاصرة بشكل شبه كامل، على غرار قوات المعارضة الموجودة ببلدات ريف حماة الشمالي، وقطعت جميع طرق إمدادها مع استمرار استنفار قوات الجيش التركي التي قدمت أمس من تركيا وتمركزت بمنطقة حيش وتعرضت لقصف جوي.

يذكر أن القوات الروسية، بدعم من ميليشيات بشار الأسد، كانت قد قصفت “خان شيخون” بالأسلحة الكيماوية في 2017، مما تسبب في إبادة جماعية لمئات المدنيين بعد اختناقهم بغاز السارين السام.

وتعتبر بلدة “خان شيخون” موقعًا استراتيجيًّا بالغ الأهمية، حيث تقع على الطريق السريع الذي يمر بإدلب ويربط حلب ودمشق.
وتعد حماة وريفها، وجنوب إدلب، آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة، والتي سقطت اليومين الماضيين في يد النظام بدعم عسكري روسي وقوات أخرى تابعة لإيران.

الجدير بالذكر أن الساحة السورية حاليا تشهد حربًا متعددة الأطراف، حيث تتمركز تركيا في البلدات السورية القريبة من حدودها، لتنفيذ حملات ضد قوات كردية مدعومة من أمريكا بمناطق قريبة، كما تسيطر روسيا على معظم المناطق الأخرى، متقاسمة إياها مع القوات التابعة لإيران، في وجود صوري لقوات النظام السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى